آخر الأخبارإصدارات جهينةتحقيقات

إحياءً للذاكرة التاريخية والحفاظ على الأوابد التراثية والحضارية..«شبكة الآغا خان»تُنهي ترميم سوق السقطية في حلب القديمة

 

جهينة- خاص:

على الرغم من شراسة الحرب على سورية وتواصلها على مدى ثماني سنوات، استمرت شبكة الآغا خان في تنفيذ برامجها التنموية التي جاءت ترجمةً للاتفاقيات الموقّعة بين إدارة الشبكة والحكومة السورية عام 2001، وتسعى إلى تعزيز التنمية الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والتعاون في مجالات التمويل الصغير والتعليم والرعاية الصحية والسياحة والزراعة، ولعلّ المشروعات التي رعتها وموّلتها وأشرفت الشبكة خلال 20 عاماً على تنفيذها حقّقت إلى حدّ بعيد الرؤية الإستراتيجية التنموية الطموحة والتي كانت محور اجتماع السيد الرئيس بشار الأسد مع صاحب السمو الآغا خان الذي زار دمشق في ذلك العام لمناقشة موضوعات متعددة تتعلق بالتنمية في سورية، وفي الوقت نفسه زيارة مدينة حلب لافتتاح مشروع القلعة ومحيطها، والإعلان عن استكمال أعمال إعادة الإحياء الثقافي في قلعة حلب التي تقع بقلب المدينة القديمة، وكانت تشبه دواراً كبير الحجم بمرور كثيف ومستمر للسيارات، الأمر الذي منع الدخول والخروج إلى المدينة التاريخية، إضافةً إلى قلعتي صلاح الدين ومصياف، والتي نفّذتها مؤسسة الآغا خان للثقافة بالشراكة مع المديرية العامة للآثار والمتاحف في سورية.

خدمات تنموية

في ضوء الأوضاع الحالية التي تشهدها سورية، ركزت شبكة الآغا خان للتنمية على الاستجابة للأزمة الإنسانية، والتزمت بمساعدة الشعب السوري لتحسين مستوى حياته، مع الإشارة إلى أنها بدأت تنفيذ برنامج التمويل الصغير مثلاً منذ عام 2003، وامتد عملها في مجالات أخرى إلى محافظات عدة منها: حلب ودمشق وحماة واللاذقية والسويداء وطرطوس وحمص، حيث قدمت الخدمات للسكان في الريف والمدن على السواء، وشملت تلك الخدمات التنمية الاقتصادية الريفية والسياحة وتنمية المشروعات الصغيرة وحماية التراث الثقافي. وخلال سنوات الحرب عملت على توزيع المساعدات والمواد الغذائية وغيرها من الضروريات للأسر المحتاجة في المناطق التي تعمل فيها، إضافةً إلى تركيب خزانات المياه وتوفير الطبابة الأساسية ورعاية الولادة للأمهات الجدد، فضلاً عن تقديم الدعم لآلاف الأطفال بخدمات تنمية الطفولة المبكرة، حيث جرى إنشاء مراكز للتعليم الابتدائي لمساعدة الأطفال الصغار على الاحتفاظ ببعض الشعور بالحياة الطبيعية بالتزامن مع المساعدة في تدريب الآباء والأمهات على التعامل مع الأزمات الطارئة.


وفي نظرة عامة إلى نشاطاتها قبل الحرب، فقد انخرطت شبكة الآغا خان للتنمية مع وزارة التربية بدعم برنامج تنمية الطفولة المبكرة، واستمر تنفيذ بعض النشاطات المخصّصة لذلك أثناء الأزمة، وذلك بهدف تزويد الأطفال بما يحتاجون إليه من أماكن آمنة للتعلّم، وتحديد الثغرات الحرجة المتعلقة برعاية وتنمية وتعليم الأطفال الصغار عبر تسهيل تجريب المناهج المختلفة في تنمية الطفولة المبكّرة وتكرار تطبيقها، فضلاً عن تعزيز الوعي بالمفاهيم الأساسية لتلك المرحلة وتشجيع تطوير شبكات تنمية الطفولة، والتطوير المهني لمجموعة مختارة من مُشرفي ومدرّبي ومُديري تنمية الطفولة المبكرة من المجالات الأخرى التي ركّز عليها البرنامج، وبناء المهارات والكفاءة في مجالات الإدارة والإشراف على برامج الطفولة المبكّرة، حيث تم ذلك عبر سلسلة من الدورات التدريبية ذات الصلة والمتابعة المستمرة، كما تضمنت نشاطات الشبكة مجموعةً متنوعةً من المبادرات التعليمية، ابتداءً من تنمية الطفولة وحثّ الطلبة على التعلّم وصولاً إلى تطوير المعلمين المحترفين، حيث قامت في عام 2002 بتوفير المختبرات الحاسوبية والتدريب لاستخدامها في 12 مدرسة تنتشر في كل أنحاء سورية.


أما في حقل تنمية المدن التاريخية فقد سعت الشبكة إلى ترميم المباني المهمّة والبارزة، وتحسين النسيج الحضري وتنشيط التراث وتجديد المناطق التاريخية بطرقٍ تحفّز التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، إذ تتضمن أعمالها ترميم الآثار وإعادة تأهيل المتنزهات وإقامة المناطق الخضراء الجديدة، والحفاظ على الأصول الثقافية وتنشيطها، وقد أدت عمليات إعادة التأهيل والتجميل التي قامت بها الشبكة إلى تحويل هذه الأماكن إلى مناطق تحظى بشعبيةٍ كبيرةٍ بين السكان المحليين والزوار الدوليين، وتحقيق تقدّمٍ واسع النطاق على مستوى إحداث التغيير الإيجابي في مجالات التنمية الاجتماعية والتوظيف المحلي ونشاط ريادة الأعمال والتنمية الثقافية، ومثال ذلك تنمية حلب القديمة وترميم وإعادة تأهيل ثلاثة منازل في مدينة دمشق القديمة، وهي (بيت نظام وبيت السباعي وبيت القوتلي) إضافةً إلى مدرسة مُحاذية لهذه البيوت، والتي وفّرت فرص عمل وتدريب المجتمعات المحلية على تطوير مهارات متنوعة، من دون إغفال مشروع حديقة باب قنسرين الذي كان يهدف إلى إقامة حديقة خضراء على مساحة /17/ هكتاراً على غرار حديقة «الأزهر» في القاهرة، وتمّ وضع الدراسات له عام 2009 تمهيداً لتنفيذه إلا أن الأحداث والحرب حالت دون استكماله.

مسيرة الإعمار

حظيت مشروعات إعادة الإعمار باهتمام كبير من قبل كثير من الجهات الرسمية والأهلية، وانبرت مؤسسات عامة وخاصة لتنفيذ خطط كثيرة تسعى إلى إزالة الأضرار والدمار الهائل الذي طال العديد من المدن والبلدات والقرى، غير أن إعادة ترميم الأوابد التاريخية والمعالم الحضارية التي تأثرت بشكل كبير نتيجة الحرب المشتعلة منذ أكثر من ثماني سنوات، وكذلك إعادة إحيائها للحفاظ على مكانتها وهويتها الإنسانية، شكّلت أولوية في المسيرة الشاملة لإعادة الإعمار التي رعتها الدولة، وكانت لافتة الجهود الكبيرة والبصمة الواضحة التي تركتها شبكة الآغا خان بمؤسساتها المختلفة والتي ركزت على مسارات التنمية كافة، وبدأت أولى خطواتها من مدينة حلب، وتحديداً المدينة القديمة التي اعتبرتها منظمة «اليونسكو» من أهم مواقع التراث العالمي، ولاسيما القلعة ومحيطها، إضافةً إلى المساجد والخانات والتكايا والأسواق التي تعدّ من أكبر الأسواق التاريخية المغطاة في العالم بطول تقريبي يبلغ 12 كم ومساحة نحو 16 هكتاراً تحوي أكثر من 6 آلاف متجر.

سوق السقطية

قبل أسابيع أعلنت مؤسسة الآغا خان انتهاء أعمال ترميم سوق السقطية في مدينة حلب القديمة، الذي سيتمّ افتتاحه رسمياً خلال وقت قريب، حيث تكفلت المؤسسة بتمويل كل تكاليف مشروع الترميم، وأشرفت بشكل مباشر على مراحل تنفيذه، ويقع سوق السقطية على العمود الفقري الرئيسي لمدينة حلب، ويعدّ بتكوينه المعماري من أكثر الأسواق إثارةً للإعجاب كشاهدٍ على الديمومة والثبات لمدينة الحجارة، كما يعدّ نموذجاً عن أسواق حلب في العصر العثماني، تتتالى الأقواس خلاله القوس تلو الآخر في لعبة الظل والنور كإحدى أبرز خصائص العمارة الإسلامية، وقد حمل سوق السقطية هذا الاسم نسبةً إلى جمع كلمة «السقطي» باللهجة الحلبية الدارجة، وهو بائع سقط الذبيحة من كرشها ورأسها ومقادمها، وحالياً ترتبط الأنشطة في السوق بالمنتجات اليومية كـالأغذية والخضراوات وبيع اللحوم والمكسرات والبهارات والأحذية والملابس، كذلك يقدم السوق خدمات للتجار وأصحاب المحلات في المدينة. علماً أن رواد السوق في غالبيتهم من سكان الطبقة الوسطى ذوي الدخل المحدود، ومنذ عام 1980 إلى عام 2012 تمت المحافظة على سمة السوق، لأن معظم أنشطته حافظت على وظائفها الأصلية.

إحياء الذاكرة التاريخية

«جهينة» التقت الدكتور علي إسماعيل المدير التنفيذي لمؤسسة الآغا خان للخدمات الثقافية في سورية، الذي حدّثنا عن أهمية مشروع إحياء سوق السقطية بحلب القديمة وأهداف المؤسسة من تبنّي ورعاية والإشراف على مثل هذه المشروعات الحيوية، حيث أكد أن مؤسسة الآغا خان للثقافة هي الذراع التنفيذية لشبكة الآغا خان للتنمية، والتي تسعى إلى إحياء الذاكرة التاريخية والحفاظ على الأوابد التراثية الحضارية والإرث الإنساني في العالم، حيث تعمل (اليوم) في أكثر من 37 بلداً، وقد نفذت في سورية بدءاً من عام 2000 حتى 2008 عدة مشروعات تُترجم رؤية المؤسسة، نذكر منها: ترميم عدد من البيوت التاريخية المهمة في مدينه دمشق القديمة، وتطوير ثلاثة قصور تاريخية هي «بيت السباعي» و»بيت نظام» و»بيت القوتلي»، ومشروع محيط قلعة حلب والأحياء التاريخية المحيطة بها، حيث شمل المشروع استثمارات كبيرة في المناظر الطبيعية بكل أنحاء القلعة، وإنشاء منطقة للمشاة عند المدخل، وتخطيط المرور مع الحفاظ على المباني الأساسية، وتكريس معايير عالمية عالية في عمليات الترميم وتطوير مهارات الحرف اليدوية المحلية والمهنيين من خلال تدريبهم وصقل مهاراتهم، وتحسين مستوى معيشة المستفيدين من البيئة المحيطة، وهذا التوجه ينطبق أيضاً على قلعتي مصياف وصلاح الدين في اللاذقية، علماً أن المؤسسة غير ربحية غايتها فقط زرع الأمل وتنمية المجتمع المحلي.
وأضاف إسماعيل: لقد سعت المؤسسة عبر إحياء المدن التاريخية والأوابد الأثرية إلى إشعار الإنسان بقيمة هذه المدن والأوابد حضارياً وضرورة تحويلها إلى ملتقيات ثقافية، فالثقافة في مفهومنا ليست نشاطاً نخبوياً يقتصر على الندوات والمحاضرات البعيدة عن المشاركة العمومية، بل يجب زرع بذرة المعرفة وحُب الاطلاع من خلال تعميم هذه الثقافة وربطها بالحاجات الاجتماعية للبيئة المحيطة، لذلك وبغية الابتعاد عن القوالب النمطية والجاهزة شكلنا فرقاً من الشباب والشابات للإصغاء إلى المستفيدين من الخدمة الثقافية أو الاجتماعية من خلال «صبحيات» ولقاءات وحوارات مستمرة، فقضينا مثلاً تسعة أشهر لدراسة الأولويات في مدينة حلب القديمة ووضع اليد على النبض للوصول إلى الاحتياجات الحقيقية والملحّة للمجتمع المحلي، وكان التوجه ألا ندخل أي مشروع تنموي إذا لم يشكل علامةً فارقةً، ولكن فوجئنا بأن الجانب التعليمي كان هو الأولوية وليس البحث عن فرصة عمل، فهناك تركيز على تعليم الأطفال وخاصةً الفتيات، فضلاً عن المتسرّبين من المدارس أو الذين توقفوا عن التعليم نتيجة ظروف قاهرة، وكانت مفاجأة سارة بالتأكيد، لذلك قمنا بتوسيع مظلة التنمية ومشروعاتها الإستراتيجية بدعم هؤلاء لإتمام تعليمهم جنباً إلى جنب مع إيجاد حاضنة ثقافية اجتماعية تلبي احتياجاتهم المطلوبة. وهنا أذكر أنه في حلب دفع الحماس أكثر من 36 فتاة إلى الالتحاق بدورات محو أمية ومن ثم التقدم لامتحانات شهادة التعليم الأساسي، بل إن 34 منهن تابعن الدراسة ونلنّ الشهادة الثانوية «البكالوريا» وصولاً إلى دخول الجامعة بفروعها المختلفة، كما أذكر أن إحدى السيدات ممن أكملن تعليمهن لدى سؤالها عن حلمها القادم قالت إنها تحلم بتعليم بناتها، لأنها استشعرت أهمية التعليم بالنسبة للفتاة، الذي يعدّ ضمانةً لها في مستقبلها ودورها في نقل العلم وحُب المعرفة إلى أبنائها فيما بعد. وكان المفرح أكثر بالنسبة لهؤلاء المتعلمات أن السيد المحافظ وعدداً من المسؤولين في المدينة قاموا بالتعاون مع مؤسسة الآغا خان برعاية حفل خاص لتوزيع الشهادات على الناجحات، ما ترك أثراً نفسياً كبيراً وشكل حافزاً معنوياً لكثير من المُنقطعات لمتابعة تعليمهن، وزاد من وعيهن تجاه الكثير من المشكلات الاجتماعية والصحية كالزواج المبكّر والإحجام عن تعليم البنات.
وتابع إسماعيل: أيضاً من باب ربط الثقافة بالتنمية الاجتماعية وتلبية احتياجات البيئة المحيطة، نفذنا في حلب دورات في الفنون اليدوية بمشاركة عدد من المتدربات اللواتي شاركن تالياً في معارض جابت معظم المحافظات السورية، وبعضهن كانت السيدة أسماء الأسد قد استقبلتهن أو التقتهن تكريماً لهذه الإرادة التي تمتلكها الأغلب الأعم من النساء السوريات، ولهذا أعتقد أننا في كل ما أنجزناه قد حققنا الهدف الحقيقي والمرجو للثقافة وإيجاد نموذج مختلف في إعادة تأهيل الإنسان جنباً إلى جنب مع تأهيل المدن التاريخية والمعالم الحضارية.

من أين سنبدأ؟

حول اختيار سوق السقطية، قال د. علي إسماعيل: بعد الوقوف على حجم الأضرار التي تعرّضت لها حلب القديمة، وإزاء الدمار الهائل الذي طال البنى المعمارية فيها وكاد يصيبنا بالإحباط، كان السؤال من أين سنبدأ وبماذا سنبدأ، ومن هو القادر على ترميم كل هذا الخراب؟ فكان لابد من التأني في دراسة والبحث والتفكير في ما يمكن إنجازه، إذ وبعد تحرير مدينة حلب من المجموعات الإرهابية المسلحة طلبت الجهات المعنية من مؤسسة الآغا خان، ونتيجة خبرتها ومشروعاتها السابقة، المساعدة في إعادة ترميم المدينة القديمة وتأهيلها من جديد، فانبرت المؤسسة بكوادرها ومهندسيها وفنييها الذين يملكون إمكانات هائلة ويستندون إلى سمعة المؤسسة التي تصدّت لمشروعات إقليمية وعالمية كان آخرها توقيع اتفاقية مع الحكومة الهندية لترميم مسجد تاج محل، إلى إنجاز دراسات ومخططات الترميم والتأهيل لإعادة إحياء مدينة حلب القديمة ورفع الدمار الذي تعرّضت له، وكانت المؤشرات تؤكد أن دراسة الأضرار فيما لو نُفذت بجهود بشرية مدرّبة على المسح ستستغرق بين 3 و5 سنوات، لذلك كان البديل اللجوء إلى التقنيات الحديثة واعتماد التصوير بـــ»الدرون» وصور الأقمار الصناعية لتوفير الوقت وتأمين السرعة في الإنجاز، وكان لنا ما أردنا حيث حققنا مسحاً جوياً كاملاً للمدينة القديمة وبدقة 100% خلال عشرة أيام فقط قبل الشروع بعمليات الترميم التي كانت بطاقاتٍ وكوادر محليةٍ لكن بمعايير عالمية بعد تنظيم دورات تقنيات التدريب على ترميم الحجر على يد الخبراء الدوليين، مع التأكيد أننا اعتمدنا سوق السقطية كنموذج لمجموعة أسباب، منها أن هذا السوق يلبي بوظيفتيه الاجتماعية والاقتصادية الاحتياجات اليومية للسكان إضافةً إلى توسطه مدينة حلب القديمة وأسواقها، ونسبة أضراره أقلّ من الأضرار التي لحقت بغيره من الأسواق.


وأضاف إسماعيل: لقد وفرت المنهجية التي اتبعناها مُدخلات صحيحة لتكون المخرجات أثناء التنفيذ صحيحة أيضاً، حتى إننا استطعنا تحديد حجم الضرر وشدته، بين التدمير الشامل والأقلّ ضرراً أو السليم، وخاصةً في السقوف والأعمدة والجدران، وقمنا بتقسيم المحاضر والعقارات وحصرها ضمن مربعات تساعد على الترميم وإعادة الإعمار بسرعة قياسية ومن دون أي خطأ، إضافةً إلى تجميل السوق برصف أرضيته بالحجارة وتركيب ألواح طاقة شمسية خاصة لإنارة السوق وأقواسه وواجهات محلاته بهدف مزج الحداثة بالتاريخ.

صور تفصيلية

د. علي إسماعيل الذي أطلع «جهينة» على المخطّطات والصور التفصيلية والكتيبات والمجلدات الخاصة بإعادة إعمار مدينة حلب القديمة وتأهيل وتجميل سوق السقطية ومراحل العمل قبل الترميم وبعده ولاحظنا مدى ونسبة الدقة فيها، اختتم حديثه بالقول: لقد تمكّنا بفضل كوادر مؤسسة الآغا خان الوطنية المحلية والخبرات الدولية من إنجاز المشروع في خمسة أشهر، كما ساهمت الجهات الأهلية والحكومية عبر تعاونها معنا في سرعة هذا الإنجاز وإيصال مشروع إعادة إحياء حلب القديمة وسوق السقطية خاصةً إلى بر الأمان، مشيراً إلى أن الكوادر والعاملين الذين درّبتهم مؤسسة الآغا خان سابقاً، وبعضهم يشغل (اليوم) وظيفة مدير أو مشرف عام في منظمات ووكالات تنمية إقليمية وعالمية، هم فخر لهذه المؤسسة وجاهزون للتعاون معها في أي مشروع تتولى مهمة تنفيذه في أي منطقة من العالم.

شبكة الآغا خان للتنمية

تنتشر برامج شبكة الآغا خان للتنمية في سورية في الوقت الحالي في محافظات عدة نذكر منها: حلب ودمشق وحماة وحمص واللاذقية والسويداء وطرطوس، وهي تستهدف سكان الأرياف والمدن، وتركز برامج الشبكة على الصحة والتعليم والقروض والثقافة والسياحة الثقافية والتنمية الريفية والدعم المؤسساتي والترويج لمفهوم التنمية الاقتصادية، وتندرج كل نشاطات شبكة الآغا خان للتنمية في إطار اتفاقية التنمية التي وقّعها صاحب السمو الآغا خان مع الحكومة السورية في تشرين الثاني من عام 2001، وصادق عليها مجلس الشعب عام 2002 من خلال إصدار القانون رقم (18) الذي حدّد إطار عمل الشبكة ضمن رؤية مشتركة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في سورية.

العدد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock