آخر الأخبارإصدارات جهينةحوارات

الإعلامي اللبناني تمّام بليق:«بلا تشفير» ليس برنامجاً استعراضياً.. و«الجديد» لم تضع «فيتو» على أيّ ضيف

 

جهينة- عبد الهادي الدعاس:

تمكّن من دخول مدرسة «الهارد توك» أو البرامج الحوارية الجريئة بأسلوبه المثير للجدل وطريقته في استجواب الضيوف ومحاورتهم، ما جعل برنامجه «بلا تشفير» يلقى قبولاً ورواجاً ومتابعةً على المستويين العربي والعالمي، واستطاع عبر لقاءاته وحواراته المتميزة مع الشخصيات السياسية والاجتماعية والفنية والإعلامية أن يصنع خليطاً لم يصنعه أحد من قبل، فمع كل حلقة من برنامجه بات المُشاهد يترقب من سيستضيف وماذا سيحدث.. بدأ مشواره من الإذاعة ثم انتقل إلى قناة «الجديد» التلفزيونية من خلال البرنامج المذكور الذي أثار جدلاً واسعاً واعتبره البعض نوعاً من الصحافة الصفراء بسبب نوعية الضيوف وطريقة حوارهم.. إنه الإعلامي اللبناني تمّام بليق الذي كان لـ«جهينة» الحوار التالي معه:

الجمهور السوري

*في البداية، هذا الحضور الأول لـتمّام بليق في سورية، ما خصوصية ذلك، وما الرسالة التي من الممكن أن تنقلها للخارج؟

كان في داخلي فيضٌ من الحماس من أجل هذا الوجود، لأن سورية وشعبها لهم محبة كبيرة في قلبي، كما أن مُحبي ومُتابعي تمام بليق وبرنامج «بلا تشفير» لهم الحق بأن أكون معهم، لذلك أؤكد أنني مقرّب كثيراً من الجمهور السوري على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا أخفيك أنه طُلب مني الظهور في العديد من اللقاءات في سورية، لكن أنا أفضّل الظهور في الوقت الصحيح، وإن شاء الله الأيام القادمة ستحمل لسورية المحبّة والأمان لأن شعبها محبّ ومضياف ويعرف معنى العروبة جيداً.

 

 

*هل أنت راضٍ عن الشهرة التي حققتها (اليوم)، أم إن هناك أشياء لم تحصل عليها بعد، وماذا يعني لك لقب «الريتينغ»؟

أشعر بأنني لا أزال في الخطوات أو الدرجات الأولى، قدّمتُ خطاً خاصّاً بي في الإعلام حقّقتُ من خلاله إنجازاً كبيراً، مع إدراكي أن هناك إنجازات أكبر منه وتوجد أضعافه، لكن أريد الوصول إلى قناعتي الشخصية بتقديم أشياء تليق بي وتقرّبني من الجمهور ومضمون الرسالة التي أسعى إلى تقديمها، أضف إلى ذلك أنني أقيّم نفسي في حالة واحدة فقط وهي أن أتابع عملي لأنجح، حيث لا توجد مراتب أولى أو ثانية، فهذه كذبة.. يوجد فقط برنامج يُقدّم للمشاهدين والمُتابعين إما أن ينجح أو لا، وهل سيتقبله الجمهور أم لا. من جانب آخر اسمح لي بأن أقول: لستُ أنا أسير «الريتينغ» بل هو أسيري، لأنه يعتمد عليّ وليس العكس، وهذا باعتقادي ثقة وليس غروراً، فـالجمهور (اليوم) ينتظر تمام بليق ماذا يريد أن يسأل، أما البرامج الأخرى فهي تعتمد على ما سيقوله الضيف.

 

*بعد المواسم الستة لبرنامج «بلا تشفير» على ماذا كنت تعتمد لإظهار كل موسم مختلفاً عن السابق، وما الرسالة التي كنت ترغب بإيصالها من خلال البرنامج عموماً؟

اعتمدت في البرنامج على دمج الشخصيات السياسية والاجتماعية والفنية والإعلامية والوجوه غير المعروفة، هذه الخلطة لم يتمكن أحد من تقديمها بهذا النوع من الحوارات، فقد قدّمت فيها خطاً جديداً ومختلفاً في العالم العربي باعتراف أكبر النقاد، مثل الأستاذ سيمون أسمر وعبد الغني طليس، وما أريد إيصاله هو عدم «تمسيح الجوخ» في حواراتنا بل أن نقول الحقيقة كما هي.

 

 

مدرسة «الهارد توك»

*هناك برامج همّها الأوحد إثارة الجدل على طريقة الصحافة الصفراء بهدف تقديم الشهرة السريعة للمذيع، هل اعتمدت هذا النوع من البرامج لتحقيق الشهرة؟

بالطبع لا.. إذ إن برنامجي لا يحتوي على صحافة صفراء بل هو مثير للجدل على نمط «الهارد توك» المعروف عالمياً كمدرسة، وأنا تمكنت من دخول هذه المدرسة، وإذا كان جمعي لأهالي متفرقين يُسمّى «صحافة صفراء» فلا أعرف إذا كنا سنصفق لصحافة كهذه!.

 

*لو دخل أحدٌ ما إلى واقع حياتك الخاصة هل ستكون راضياً أم لا.. إذاً لماذا كنت دائماً تسعى لكشف الحياة الخاصة لضيوفك في البرنامج؟

أنا لا أدخل الحياة الشخصية لأي أحد إلا في الجانب الإنساني مثل تولين البكري التي جعلتها ترى أطفالها بعد ١٥ عاماً، فلماذا سيدخل أحد في حياتي، أي أحد تحت الأضواء لك الحق بأن تسأله ما تشاء إذا فتح لك المجال، ولا أعترض على أي مقطع يريد الضيف أن يحذفه فهذا حقه الذي أحترمه على الرغم من جرأتي معه.

*كنت دائماً تعتمد إظهار برنامج «بلا تشفير» بمصداقية، بعيداً عمّا يتم تداوله من قبل العديد من المتابعين بأنه لا يحوي مصداقية، برأيك هل يمتلك الإعلام العربي المصداقية المطلوبة؟

مصداقية برنامجي كانت تعتمد على الجانب «الاستقصائي» وحرية الطرح رغم صعوبته حالياً، وأنا لا أستطيع تقييم الإعلام العربي، لأنه في كل بلد يوجد إعلام مختلف عن الآخر، كما أنني لا أستطيع وضعه كله في سلّة واحدة، لكن في بعض البلدان هناك مصداقية لا تنطبق بالتأكيد على الجميع، لذلك أحتفظ برأيي عن مصداقية الإعلام في العالم العربي، إلا أنني أريد أن أهنئ الإعلام السوري على جهوده الكبيرة في نقل الحقيقة بمصداقية للمُشاهد فهو إعلام جيد وناجح.

 

*عندما يبكي الضيف على الهواء هل تكون سعيداً بما أوصلته إليه، وما شعورك إزاء هذا الموقف؟

الضيف عندما يبكي على الهواء يكون متأثراً بموقف ما، وأنا أشعر بإنسانيته وأحزن من الداخل والخارج لكن لا أظهر له هذا الشيء، لأن «بلا تشفير» ليس برنامجاً استعراضياً وفي النهاية أنا إنسان لهُ مشاعره وأحاسيسه.

سرّ نجاح الإعلامي

كم مرة تعرّضت للتهديد بسبب «بلا تشفير»، وكيف كنت تتعامل معه؟

أنا مُحصّن من الله وعندما يحميك رب العالمين لن تحتاج إلى أي أحد.. في البدايات تلقيت تهديدات كثيرة، لكن عندما أتلقى تهديداً لا أقوم بالردّ.

*من هي الشخصيات التي صار عليها «فيتو» خلال مواسم برنامجك؟

قناة «الجديد» لم تضع «فيتو» على أي شخص اقترحته أو استضفته وهي من المؤسسات التي أشهد  أنها وقفت معي وقفة كبيرة وأعطتني الحرية كاملةً، لكنها لا تفتح المجال لأحد إن لم يكن لديه ما يقدمه، ومن يشاهد البرنامج سيجد ضيوفاً لم يظهروا على «الجديد» لكنهم ظهروا مع تمّام بليق والقناة لم تقل لي: لا.

*من يتابع برنامجك يعتقد أن شخصيتك جدّية وهجومية في الوقت نفسه، هل واقع شخصيتك في الحياة العامة بمثل هذه الصورة؟

لا أستطيع تقييم نفسي، وشخصية «بلا تشفير» موجودة في كل إنسان، لكنها ليست هجومية أو عدائية بل هي شخصية تُحاور بجرأة وصراحة، وكل من يطلق عليّ لقباً يراه أو يريده أقوم بالتصفيق له ليس أكثر، لأنني مقتنعٌ وراضٍ وواثقٌ بنفسي.

*بعد استضافتك للعديد من الفنانين والنجوم كيف أصبحت علاقتك معهم (اليوم)، وماذا قالوا لك بعد البرنامج؟

الضيوف كانوا مُتفاجئين بأنفسهم كوني استطعت أن أخرج منهم ما لم يتوقعوه، لكن علاقتي مع الجميع علاقة جيدة جداً، باستثناء شخصية واحدة لا أدري ما حصل لها رغم أنها كانت راضيةً عن الحلقة، وهنا أريد أن أتوجّه بالشكر عبر مجلة «جهينة» إلى كل ضيفٍ تواجد معي في برنامج «بلا تشفير».

الحياة عرض وطلب!

*سنطرح عليك سؤالاً لكن لا نريد أن يكون جوابه دبلوماسياً، هل أنت على خلاف مع قناة «الجديد» وما السبب؟

لا يوجد خلاف مع قناة «الجديد»، لكن الفكرة أنني إذا بقيت في القناة أو غادرتها فإن ذلك طبيعي، لأن الحياة عرض وطلب وليس لأنني على خلاف معهم، فــ»ديمتري خضر، كارما خياط، مريم البسام، ندى حلاوة» لن يأتي يوم أختلف فيه معهم، كل ما هنالك أن غيابي هو بسبب التحضير لشيء جديد، فأنا أدرس كل خطوة جيداً، وحتى لو تأخرت عاماً في الظهور فإن ذلك لا يقلقني بل أريد أن أظهر بنجاح فقط.

*ما البرنامج الذي تحضّره لمُتابعيك وعلى أي قناة، وهل سيكون بعيداً عن إثارة الجدل؟

سيكون برنامجاً ناجحاً مثل «بلا تشفير» أو أكثر، لكن حالياً لا أستطيع الحديث عن فكرة البرنامج لكي لا تتم سرقتها.

أخيراً.. ماذا تُحدّثنا عن علاقة تمّام بليق بعائلته؟

عائلتي هي الرقم الأول في حياتي، وهي من جعلت رؤيتي للحياة تختلف، فعندما أخطئ يقولون لي أخطأت، وابني «كريم» هو الناقد الأول لي، ولا أفضّل أن يكونوا في مجال الإعلام رغم أنهم أحرار فأنا لا أقيدهم بشيء، لكن الإعلام صعب جداً.

تصوير: علي بدر الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock