إصدارات جهينةحوارات

الفنانة رشا حاضري:لم يأتِ إلى الآن الدور المناسب الذي يعكس شخصيتي وموهبتي الحقيقية

 

جهينة- وائل حفيان:

جسّدت أدواراً لافتةً في أعمال درامية عدة، تاريخية وكوميدية وبيئة شامية وغيرها منها: (حوش العيلة، حكايا الليل والنهار، المنعطف، يوميات مدير عام، أبو جانتي، خالد بن الوليد، سنه أولى زواج، سليمو وحريمو، زوال، طوق البنات، عطر الشام، شبابيك، بقعة ضوء، الغريب)، انطلاقتها الأولى كانت من المسرح القومي والمسرح الشعبي في حلب من خلال عملها في مسرحيات عديدة، كما استطاعت أن تلفت الأنظار في موسم رمضان 2019 بأعمال متميزة منها «عطر الشام الجزء الرابع» للمخرج محمد زهير رجب، و«الجوكر» للمخرج نزار السعدي، و«كرسي الزعيم» للمخرج فادي غازي، و«باب الحارة ج10» للمخرج محمد زهير رجب وأعمال أخرى.. إنها الفنانة الشابة رشا حاضري التي التقتها «جهينة» وكان الحوار التالي:

من حلب إلى دمشق

كيف بدأت الممثلة رشا حاضري مسيرتها الفنية؟
بدايتي كانت في المسرح القومي بحلب والمسرح الشعبي وعملت فيهما ست سنوات وشاركت بمسرحيات منها «فساد أكاديمي» و«عفواً أمريكا»، ومن ثم عملت مع المخرج الكبير علاء الدين كوكش في مسلسل «حكايا الليل والنهار» وكان العمل الأول لي، ومن ثم في «يوميات مدير عام» الجزء الثاني مع المخرج زهير قنوع و»أبو جانتي» و»صبايا» قبل أن أعود إلى حلب وأنقطع سنتين تقريباً عن التمثيل، لتأتي بعدها مرحلة استقراري في دمشق منذ 6 سنوات، حيث مثلت في مسلسل «خالد بن الوليد» للمخرج محمد عزيزية، و«الوردة الأخيرة» و»حوش العيلة» لهيثم زرزوري، وكذلك في «عطر الشام» و«حريم الشاويش» و«وهم»، و»سنة أولى زواج»، ولكن حتى الآن لم يأتِ الدور المناسب الذي يعكس شخصيتي وموهبتي الحقيقية، وقد كُرمت على دوري بمسلسل «زوال» للمخرج أحمد إبراهيم أحمد في مسابقة «نجوم درامانا»، كما عملت كمقدمة برامج في برنامج «فشة خلق» مع الفنانين نزار أبو حجر وأندريه سكاف. وهذا العام شاركت في «باب الحارة الجزء 10» و»عطر الشام» بشخصية «حورية» وكذلك مسلسل «كرسي الزعيم»، كما شاركت في برنامج الكاميرا الخفية مع رضوان قنطار ومسلسل «الجوكر» الذي تأجّل عرضه حتى السنة القادمة.

*أنت لست خريجة معهد، وهناك الكثير من الخريجين الذين يقولون إنكم أخذتم مكانهم في الوسط الفني، فما الرسالة التي توجهينها لهم؟
أقول لهم أتمنى لكم كل النجاح والتوفيق كأكاديميين ودارسين للتمثيل، ولكن لا علاقة لذلك بأن نأخذ مكانكم، فالتمثيل موهبة ولكل مجتهد نصيب.

الشجرة المثمرة

الدراما السورية طغت على مستوى الوطن العربي، لكن هل حققت برأيك أهدافها الثقافية والاجتماعية وتقدمت، أم إنها تأخرت وتراجعت ولماذا؟
برأيي ليس هناك تراجعٌ في الدراما السورية ككل، بل ربما هناك تراجعٌ في نص أو عمل معين أو تواضعٌ في إنتاجه، وسبب ذلك الحصار الاقتصادي والأزمة التي نعيشها (اليوم)، فمثلاً شركة قبنض لديها من 5 إلى 6 أعمال وفي كل عمل يوجد أكثر من 250 ممثلاً، ورغم كل الضغوط الاقتصادية والحصار فإننا نتقدم حيث إن الشجرة المثمرة تُضرب، ولو تراجعت الدراما السورية لما كانت هناك أعمال مشتركة (سورية- أردنية، سورية- لبنانية.. وغيرها).

ما رأيك بأجور الفنانين، ولماذا هناك الكثير من الفنانين أجورهم عالية جداً؟
بشكل عام الفنان السوري سفير لبلده في الفن والثقافة وإيصال رسالة معينة داخلياً أو خارجياً، أما الأجور فهي ضعيفة جداً، وفي الوقت نفسه بعض الفنانين السوريين أجرهم جيد مقارنة بالظروف الراهنة، وأعتقد أن سبب الأجور الضعيفة هو ادعاء شركات الإنتاج دائماً بأن التسويق ضعيف والدراما عرض وطلب، وهناك أيضاً اختلاف في الأجور من فنان إلى آخر بسبب الأقدمية أو «الشللية»، لكن وفي كل الأحوال شكراً لشركات الإنتاج التي تُنتج في هذه الظروف.

ما رأيك بالشائعات التي تنشر حول الفنانين سواء السلبية منها أو الإيجابية؟
للأسف وصلنا إلى زمن فيه كثير من الأشخاص لا عمل لديهم إلا نشر الشائعات، وكذلك هناك أشخاص غير مسؤولين يبثون شائعات عن الوضع الخدمي أو أي شيء يمكن أن يُحدث بلبلةً في الوسط الاجتماعي، ولكن سورية دولة قوية، حيث لا توجد دولة في العالم تستطيع الوقوف في وجه حرب كبرى عسكرية واقتصادية ونفسية طوال هذه السنوات.

 

لستُ نقابية

كيف تنظرين إلى أداء نقابة الفنانين؟
حقيقةً، أنا لستُ نقابية وأحترم الجميع والتقيت الأستاذ زهير رمضان نقيب الفنانين أكثر من مرة وطلبت الانتساب للنقابة لأنني مُحقّقة للشروط كلها، وكان الرد بأن هناك أعداداً كبيرة وحالياً الانتساب متوقف، لذلك أتمنى أن يُفتح باب الانتساب للنقابة بأسرع وقت، مع الإشارة إلى أن دور النقابة هو حماية حقوق الفنانين وتعزيز العلاقات بينهم، لكن للأسف نلمس (اليوم) عدم وجود تكاتف في القضايا المطلبية الملحة، ما يستوجب أن نصلح نفوسنا وضمائرنا وأن نحب بعضنا حتى نتجاوز هذه المرحلة الصعبة التي تعيشها البلاد.

أغلب الفنانين افتتحوا صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لأنفسهم، ما رأيك بهذا الأسلوب؟
بالنسبة لي شخصياً لديّ صفحة واحدة فقط على موقع «فيسبوك»، وهناك الكثير من الصفحات الوهمية باسمي وليس لي أي صلة أو علاقة بها، وقد صرّحت عدة مرات بعدم صلتي بتلك الصفحات الوهمية، ويحق لكل فنان أن يفعل ما يريد على صفحته الشخصية.

 

دخلاء ومتسلّقون

هل ترين أن النص أو الإخراج أو الشركة تلبّي المستوى المطلوب الذي يجسّد درامانا؟
بالتأكيد لا.. فهناك الكثير من الدخلاء والمتسلقين، الذين لم يكونوا معروفين وليس لديهم أي موهبة، ظهروا بشكل مفاجئ وسط أجواء فارهة، كما أن لديهم مرافقة كأنهم من كوكب آخر! أولئك المتملقون أو المتسلقون يقومون مثلاً بلقاء فنانين وإنتاج عمل حتى لو لم يكن بالمستوى المطلوب ليظهروا أنفسهم، وأولئك أيضاً حديثو نعمة وأولاد أزمة، والدراما السورية انخفض مستواها بسبب هؤلاء الذين لا يرتقون إلى مستوى المهنة.

هل سبق ورفضت عملاً معيناً، ولم تشاركي في عمل لأنك غير مقتنعة به؟
طبعاً، لا أشارك في أي عمل أنا غير مقتنعة به، وسبق أن قامت إحدى الشركات بدعوتي لعمل معيّن واعتذرت عن الدور، فأنا لا أطمح أن أكون نجمة عربية أو عالمية، طموحي هو أن أكون نجمة سورية، علماً أنه عرضت عليّ أعمال في الخارج.

هل عرضت عليك أدوار جريئة ومُغرية وقبلت بها؟
عملت في مسلسل «وهم» بدور جريء لسببٍ معين، فأنا من الأشخاص الذين يفصلون بين حياتهم الفنية والشخصية، في المقابل رفضت هذا العام أدواراً جريئة ومُغرية حتى لا ينطبق عليّ بأن هذه الممثلة تعمل في أدوار الإغراء فقط، فأنا كممثلة أعمل في كافة الأدوار، راقصةً أو خادمةً، ولكن أتجنب الوقوع في فخ التكرار، حيث يحق للفنان العمل بكل الأدوار.

الوصول إلى النجومية

الكوميديا السورية كانت تقوم على أشخاص كبار مثل دريد لحام و(اليوم) مع باسم ياخور وأيمن رضا وسواهما، كيف ترين نفسك في الكوميديا؟
معظم الأعمال التي عملت فيها رأيت نفسي من خلالها، ولكل دور خصوصية وخاصةً في الكوميديا، وقد رأيت نفسي مثلاً في دور السكرتيرة في مسلسل «أبو جانتي» وكذلك في «يوميات مدير عام»، مع الأمنيات بأن تعود الكوميديا إلى سابق عهدها.

مَنْ من الممثلين الكبار ترينه يمثل قدوة لك؟
صراحةً أحبُ جداً الفنانة القديرة منى واصف، ولي الفخر بأن أتشبّه بها في المستقبل، وكفنان أحبُ الفنان الكبير دريد لحام وأسعى للوصول إلى النجومية ذاتها.

العدد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock