آخر الأخبارمجتمع ومنوعات

انطلاق مهرجان سينما الشباب بدورته السادسة في دار الأسد للثقافة والفنون

جهينة- عبد الهادي الدعاس:

تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس، أطلقت وزارة الثقافة والمؤسسة العامة للسينما مساء أمس مهرجان سينما الشباب والأفلام القصيرة في دورته السادسة والذي يستمر لغاية الثامن والعشرين من الشهر الجاري، بحضور وزير الثقافة محمد الأحمد ووزير السياحة محمد رامي مارتيني وسفير جمهورية الصين الشعبية وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي والفنانين والإعلاميين والمهتمين بالشأن السينمائي.

وقد تضمن حفل الافتتاح عرضاً فنياً راقصاً تداخلت فيه فنون السينما والمسرح والرقص والموسيقى لفرقة “أنيما”، من إخراج مأمون الخطيب بمشاركة مجموعة من الفنانين السوريين.


وفي كلمة لهُ خلال الافتتاح أكد وزير الثقافة محمد الأحمد أن مهرجان سينما الشباب أصبح واحدة من المحطات المهمة في سياق دعم الحكومة السورية للكفاءات الشابة، ولقد أضحى عيداً حافلاً بالجمال من خلال الأفلام التي صاغها شبابنا بحساسية عالية ورهافة مدهشة، وجمال ضيوفنا وأشقائنا العرب الذين يشاركون فرحتنا بإبداعات شبابنا وجمال العاملين في المهرجان الذين يبذلون كل ما يستطيعون من جهد كي يكون التنظيم ذا سوية عالية.

وأضاف الأحمد أنهُ أصبح لدينا عشرات الأفلام التي صنعها الشباب، وهي كلها تحمل بصمتهم، وجهدهم الفكري والفني ورؤاهم، لذلك أتوجه بالشكر لكل الفنانين والفنيين المخضرمين الذين وقفوا معنا من أجل النهوض بهذه التجربة ودعمهم وتطويرها وقدموا لهؤلاء الشباب عصارة تجربتهم وخبرتهم الفنية والحياتية، لافتاً إلى أن مشروع دعم سينما الشباب ليس نموذجاً، إنما هو مثال باهر على استمرارية الإبداع الخلاقة من جيل إلى جيل، وعلى العطاء المتبادل بين الأجيال الفتية والأجيال الأكبر سناً، فليس الشيوخ وحدهم من يزود الشباب بخبرتهم ومعرفتهم، وإنما الشباب أيضاً يمنحون الشيوخ حماسهم وأفكارهم.

من جانبه بيّن مدير عام المؤسسة العامة للسينما مراد شاهين في كلمة لهُ، أن السوريين عبر تاريخهم الطويل ما زالت رغبتهم بالحياة أقوى وحرصهم على كتابة تاريخهم أبقى، مضيفاً: اليوم نحاول أن نسجل بالسينما لحظةً جميلةً من هذا التاريخ، لتبقى السينما حيةً في قلوبنا وعقولنا ولندرك أهميتها عندما تكون وثيقة لغدنا ولأجيالنا القادمة، ومن أجل التأكيد على أهمية دور الشباب السوري والعربي في حفظ إرثهم وحضارتهم وماضيهم وحاضرهم.

وفي حديث خاص لــ”جهينة” أشار مدير المهرجانات في المؤسسة العامة للسينما عمار حامد إلى أن المهرجان استطاع أن يكسب ثقة الجانب العربي من خلال تواجد ضيوف على مستوى الوطن ما يعطي قوة للمهرجان، وما يحققه من نجاح لكونه خلق لدعم الشباب ولتكريمهم والاحتفال بهم.

وفي تصريحات خاصة للضيوف المكرمين لـ”جهينة”، بينت الفنانة سمية الخشاب، أن الفن رسالة نستطيع من خلالها أن نقدم موضوعات مختلفة عن المشكلات التي تتعرض لها مجتمعاتنا، مشيرة إلى الفنان يجب أن يقدم رسالة جميلة تفيد جميع هذه المجتمعات العربية. وأعربت الخشاب عن سعادتها بالتواجد في دمشق بعد عودة الأمن والأمان، مضيفة: “سورية ستعود أقوى مما كانت عليه وبنضال شعبها ستبقى قوية ومعطاءة وسأبقى معكم دائماً”.

من جهتها الفنانة اللبنانية كارمن لبس قالت: سورية في ظل كافة الأزمات التي تتعرض لها، ما زالت قادرة على أن تقف في وجه العالم، وتقول من خلال اللغة الأرقى وهي الفن بأنها ستكمل طريقها، مضيفة: سأقف مع الجيل السينمائي الشاب في كافة الخطوات وسأقدم لهم ما يطلبون من نصائح، وأتمنى في الأيام القادمة أن أتواجد في السينما السورية.

أما الفنانة السورية ديمة قندلفت فقد أكدت أن المؤسسة العامة للسينما أتاحت الفرصة لكل ممثل في سورية أن يصنع سينما وأن يشارك في صنع جزء من النتاج السينمائي لأن السينما هي لغة العالم، ولفتت إلى أن هذا المهرجان يقدم التشجيع الكامل للشباب الذين يتمتعون بطموح وإحساس جميل وعالٍ، من خلال ما يقدموه من أفلام حرفية عالية، وتكريمي اليوم يعدّ وسام شرف لأنه يقدم من بلدي الذي أعتز وأفتخر أنني موجودة فيه وأنتمي إليه.

المخرجة العراقية عايدة شليبفر توجهت بالشكر للمؤسسة العامة السينما على الدعوة والتكريم، وبيّنت أن انطلاق المهرجان في ظل ما يحدث في سورية يعدّ رسالة كبيرة موجها للعالم بأن سورية ستبقى بلد الثقافة والمبدعين من خلال تواجد جيل من الشباب المهتم بالسينما، وتكريمي اليوم في بلدي الثاني سورية يعني لي الكثير وسأظل أذكره وأفتخر فيه.

المنتج المصري فاروق صبري ثمن التكريم بالقول: “أعظم تكريم أحصل عليه في حياتي هو ذلك التكريم لأنه من دمشق ومن صديقي وزير الثقافة محمد الأحمد، ولا يمكنني أن أنسى أجمل قصص حياتي في هذا البلد الطيب الذي نثق فيه بجيشه وبشعبه”.

بدوره عبّر الفنان بسام لطفي عن سعادته بالتكريم الذي يأتي تقديراً من وزارة الثقافة على جهوده في حقل الفن، ولكونه كان أحد العاملين مع المؤسسة منذ بدايته الفنية، مشيراً إلى أن الشباب سيكونون أمل السينما السورية وسيتابعون مسيرة من سبقهم من المخرجين.

أما الفنان محسن غازي فقد لفت إلى أن التكريم لهُ قيمة كبيرة كونهُ مرتبطاً بتقدير الجهود، وأن مؤسسة السينما تسهم بشكل كبير في بناء المجتمع من خلال إبداعات مرتبطة بأفكار وجهود فنية  وتقنية ودرامية، والشباب السينمائي هم المستقبل الواعد، ومن خلال أفكارهم سيُبنى المجتمع.

ووجّه الخبير السينمائي عدنان سلوم الشكر لجميع القائمين على المهرجان الذي سيخلق جيلاً سينمائياً شاباً قادراً على حمل البوصلة السينمائية السورية وتصويبها إلى المكان والطريق الصحيح متمنياً لهم التوفيق وأن يكونوا مخلصين لذلك الفن العريق.

وفي ختام الحفل قام كل من وزير الثقافة ووزير السياحة ومدير المؤسسة العامة للسينما بتكريم عدد من الفنانين السوريين والعرب منهم: الفنان بسام لطفي، والفنانة ديمة قندلفت، والفنان محسن غازي، والخبير السينمائي عدنان سلوم، والممثلة اللبنانية كارمن لبس، والفنانة المصرية سمية الخشاب، والكاتب والمنتج المصري فاروق صبري، والمخرجة العراقية عايدة شليبفر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock