آخر الأخبارإصدارات جهينةحوارات

ربى المأمون:أحبُّ الأدوار المركّبة التي تحتاج إلى مجهود كبير

 

جهينة- وائل حفيان:

فنانة سورية مجتهدة، اعتمدت على موهبتها التي تعدّ هي الأساس في الفن، شاركت في العديد من الأعمال المحلية والكثير من الأعمال الخليجية والأردنية والمصرية، ومن أعمالها: «زهرة النرجس، صبايا 1، صبايا 3، وحوش وسبايا، يوم ممطر آخر، جمال الروح، طوق الياسمين، ليس سراباً، جنون العصر، سيرة الحب، ندى الأيام، هيك اتجوزنا، يا عزيز عيني، منمنمات اجتماعية، شتاء ساخن، طريق النحل، بهلول أعقل المجانين، رجال العز، الولادة من الخاصرة، بلا غمد.. وغيرها»، ولفتت الأنظار في البدايات بأدوار الفتاة الجميلة والحزينة، وهذا ربما يعود إلى طبيعتها الهادئة، لكنها مؤخراً خرجت من هذا الإطار لتجسد أدواراً أكثر عمقاً.. إنها الفنانة ربى المأمون التي أجرت معها «جهينة» اللقاء التالي:

المخرج الجيد

حدّثينا عن بداياتك، وما الأدوار التي قمت بتجسيدها؟
بدأتُ العمل في الدراما منذ سبعة عشر عاماً تقريباً، والأعمال التي عملت بها هي من تُعرّف بربى المأمون، فقد عملتُ في مسلسلات عدة مع أهم المخرجين عندما كانت الدراما أجمل وأقوى من الآن، سواء على صعيد النص أو على صعيد المخرجين والممثلين، لكن الانطلاقة الحقيقية كانت مع مسلسل «ندى الأيام» للمخرج حاتم علي وبعده «أحقاد خفية» و»جنون العصر» وغيرها، كما شاركت في مصر بمسلسل «أحزان مريم» مع الفنانة القديرة ميرفت أمين، ولقيتُ اهتماماً وترحاباً كونهم يعلمون من هو الممثل السوري وما يحمله من إمكانيات ومواهب وأنه ليس ممثلاً عادياً، وعملت أيضاً في أعمال خليجية وعمل أردني.

هل أنت راضية عن أدوارك، وكيف تنتقين إياها؟
أنا راضية تماماً عن الذي قدّمته لكن هذا التعب والعطاء لم يلقَ أي تقدير، وسبب ذلك طبيعة الوسط الفني والتحزّب الموجود والطلبات الموجودة فيه، فأنا مقصّرة اجتماعياً، حيث لا أحضر المناسبات الخاصة وهذا يؤدي إلى ذهاب الأدوار لغيري ممن هنّ أقل منّي موهبةً، ناهيك عن أن هناك لكل مخرج مجموعته الخاصة من الكادر التي أسميها «عصابة»! حيث في الوسط الفني مع الأسف عندما يرى آخرون أحداً يصعد للنجومية من دون دفع ضريبة معينة أو تقديم تنازل معين أو تساهل ما، يعمل كثير من الحُسّاد على عرقلة مسيرته الفنية. وبرأيي أنه لا يوجد شخص يصعد للنجومية بين ليلة وضحاها، فالمخرج الجيد يصنع نجماً إذا كان هذا المخرج ماهراً وخبيراً، وخير دليل على ذلك تجربتي في مسلسل «على طول الأيام» مع المخرج حاتم علي، إذ كان دوري فيه ستة مشاهد فقط ومن أقلّ المشاهد، لكن بعده كان مسلسل «ندى الأيام» من بطولتي، وهنا المخرج آمن بقدراتي وموهبتي.

رهبة من المسرح

ما رأيك بالمسرح في سورية، وهل لك مشاركات فيه؟
كانت هناك مشاركة واحدة لي فقط السنة الماضية مع الفنان رائد مشرف في عمل مسرحي اسمه «وحشة»، فأنا لديّ خوف ورهبة من المسرح ومواجهة الجمهور، لكن من خلال هذه التجربة أحببت المسرح وأحببت أيضاً المشاركة فيه، المسرح حياة ثانية فيه متعة ومنافسة، فأنت تأخذ النتيجة من الجمهور مباشرة، على عكس الدراما التي يجب أن تنتظر عرض العمل في رمضان حتى تلمس النتيجة من الجمهور.
هل السينما السورية ترتقي إلى باقي الدول العربية، وهل لديك مشاركات سينمائية؟
لديّ مشاركة وحيدة مع المخرج وليد درويش في فيلم «تشيز» الذي لم يُعرض بعد وهو من بطولتي مع الفنان رائد مشرف، وبرأيي أن السينما في سورية سيئة قياساً إلى السينما العربية، فالضوء غير مسلّط عليها ولا يتعب المعنيون بها لتطويرها، وهي محصورة فقط بالمهرجانات وحتى دُور السينما غير فاعلة كما ينبغي.

شاركت في الدراما المصرية والخليجية، ماذا تقولين عن هذه التجربة؟
عملت في الدراما المصرية بمسلسل «أحزان مريم» من إخراج عمر عبد العزيز وبطولة ميرفت أمين، ولا شك بأن الدراما المصرية قوية ولكنهم يتميزون بطريقة تعاملهم مع الفنان بتقدير واحترام، ويقدمون الفرص للفنان الجديد، وهذا ليس موجوداً لدينا للأسف. أما في الدراما الخليجية فقد شاركت في مسلسل «قصة هوانا» إخراج محمد قصاص، وهي دراما مختلفة لها بيئتها الخاصة وأجواؤها المختلفة، وفي هذا العمل قدمت دور فتاة سورية تسافر إلى الخليج وتتعرض هناك لقصص ومواقف ومشكلات مختلفة.. وعموماً كانت تجربتي خارج سورية جميلة وممتعة كثيراً، تعرفت فيها إلى نماذج أخرى من الطباع والعادات، واطلعت على طريقة عملهم الفنية وأسلوبهم بالتعاطي، وقدّمت لي هذه التجربة خبرة كبيرة، ووسّعت من آفاق معرفتي، لأنني قمتُ بأداء شخصيات متنوعة كثيراً سواء الخليجية أو المصرية أو البدوية أو العربية ولذلك أنا فخوره بهذه التجربة.

هل يجب على الفنان أن يكون أكاديمياً وصاحب موهبة؟
كلاهما مهمٌ، لكن الموهبة برأيي أهم لأن الخبرة تصقل موهبة الفنان وتبلور أداءه، ما يجعله مميزاً وخلاقاً، أنا أملك الموهبة ولستُ أكاديمية، لكنني أتفوق على بعض الأكاديميين، ولاحظت ذلك في مسلسل «شيفون» مع المخرج نجدة أنزور، حيث شاركت مجموعة من خريجي المعهد العالي، البعض منهم لا يفقه شيئاً بالمهنة ويفتقر إلى الموهبة، الأمر الذي استاء منه المخرج أثناء العمل.

طموح كبير

كيف تقيّمين أداءك في الأعمال التي قمت بها؟
أعتقد أن تقييم نفسي ليس مسؤوليتي ولكن من مبدأ الشمولية أديت أدواراً كثيرة ومتنوعة، بعضها يحتاج إلى تعب وعمل على الشخصية، وطوال مسيرتي الفنية كنتُ أشد ناقدة لنفسي، كما أن طموحي كبير لأنني أحبُّ الأدوار المركّبة والصعبة التي تحتاج إلى مجهود كبير، والتي تكون عكس شخصيتي تماماً حتى أصل إلى قمة الإبداع، أما التقييم الحقيقي فهو للجمهور.

هل لعب جمالك دوراً في بداية مسيرتك الفنية؟
بالتأكيد.. لعب دوراً كبيراً في البدايات، ولكن لو كان الجمَال فقط هو المقياس لما استمر عملي إلى (اليوم)، الموهبة هي الأساس وحتماً ستتكامل مع الجمَال فيما لو تطلّب الأمر ذلك.

لماذا أنت مُقلّة في علاقاتك الفنية الاجتماعية؟
أنا فعلاً مقلّة في علاقاتي الاجتماعية، لأنني بطبعي خجولة وعلاقاتي قليلة، وأختار الأشخاص الذين يكونون أصدقائي المقربين كثيراً، أما بالنسبة للعمل والعلاقات مع زملائي ومع أي أحد في الوسط فهي نسبياً جيدة، وأحاول قدر استطاعتي أن أكون ودّية مع الأشخاص الذين أحبهم.

العدد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock