آخر الأخبارإصدارات جهينةتحقيقات

لم تُفدها القرارات الإسعافية والآنية «التعليم العالي» تتخبط..والطلاب والأساتذة ضحايا التجريب!

جهينة- وائل حفيان:

لم يشفع لوزارة التعليم العالي إصدارها قرارات إسعافية وآنية خلال سنوات الحرب على سورية، حيث إن التُهم بالتخبط وعدم دراسة القرارات بشكل تراتبي يخدم الطلبة، طالت هرم الوزارة ومجلسها المقرر، لتأتي أغلب القرارات على عكس ما يأمله الطلاب وحتى بعض الأساتذة، إذ كانت برأيهم مجحفة ومحبطة أضرت بشريحة كبيرة من الطلاب والأساتذة، وظهرت نتيجة اتخاذ قرارات متخبطة وغير مسؤولة، تجاهلت رأي أهل الخبرة في الجامعات السورية والكليات.. في وقت تمّ فيه تطبيق القرارات الصارمة على الجامعات الحكومية بينما تراخت وتساهلت مع الجامعات الخاصة، على سبيل المثال «السنة التحضيرية للكليات الطبية»، التي تسبّبت بهروب قسم كبير من الطلاب إلى الجامعات الخاصة التي احتضنتهم بمعدلات أقل ومن دون سنة تحضيرية.
ومن الملاحظ أن أغلب الوزراء الذين تعاقبوا على وزارة التعليم العالي انتهت مهامهم بمناصب رؤساء لجامعات خاصة، وهذا ما يثير تساؤلات الأكاديميين وغيرهم؟! علماً أن التعليم الجامعي يعدّ أحد أهم العناصر الأساسية في دعم التنمية البشرية للمجتمع، وضرورياً لجميع الأفراد على اختلاف تخصصاتهم، سواء كانوا مدرّسين أو أطباء، أو ممرضين، أو مهندسين، أو رجال أعمال، أو علماء اجتماع، أو أصحاب أي مهنة أخرى. «جهينة» استطلعت آراء الطلاب والأساتذة في الجامعات لتعرف مدى صوابية وفاعلية هذه القرارات التي أُمطرت الجامعات بها على مدى سنوات الحرب الثماني.

ضارة ونافعة!

بين النفي والتأكيد كان رأي أغلب الطلاب بأن هناك قرارات مفيدة لهم وأخرى أضرّت بمستقبلهم، والقرارات التي كانت لمصلحة الطلاب من ناحية التخرج وإحداث كليات وانتقال الطلاب من الجامعات الحكومية غير السورية إلى الجامعات السورية، وبالتحويل المماثل وتحويل القيد ومنح الطالب النظامي دورة امتحانية إضافية في الجامعة الخاصة، ومنح طلاب السنوات الانتقالية في نظام التعليم المفتوح دورة إضافية، والموافقة على تسوية أوضاعهم، والموافقة على تأجيل تطبيق اختيار التمايز للطلاب حملة الشهادة الثانوية غير السورية، والموافقة على توزيع المنح المخصّصة للدولة في بعض البلدان، والموافقة على تمديد مدة تقديم طلبات استكمال الأوراق الثبوتية لتعيين المعيدين الناجحين في إعلان جامعتي دمشق والبعث، والسماح لطلاب التعليم المفتوح بتقديم امتحانات المقررات المتماثلة في الجامعات الأخرى، وتأليف لجنة وطنية للجمعية الدولية للتبادل الطلابي في الجمهورية العربية السورية، والسماح لطلاب التعليم المفتوح الذين لم يتمكنوا من تقديم الامتحانات المقررة لهم في الفصل الأول تقديمها في الفصل الثاني مع قبول الطالب الحاصل على الشهادة الثانوية في عام القبول نفسه إذا كان عمره لا يقلّ عن 24 سنة، والموافقة على تسوية وضع الطالب في الجامعة الخاصة الذي استفاد من دورة إضافية أو عام استثنائي أو فصل صيفي واعتماد نتيجتها، والموافقة على منح الطلاب الذين أنهوا مقررات الماجستير فرصة إضافية للتسجيل في الرسالة، وتعديل عدد من المواد بنظام السنة التحضيرية للطبّ.
في حين كانت القرارات التي ليست في مصلحة الطلاب من حيث تحديد عدد المسموح بقبولهم في كلية الطب الخاصة، ولا تقبل طلبات الذين سبق لهم أن تقدموا للدراسات العليا في الجامعات الحكومية واســــــتنفدوا فرص التسجيل فيها أو فُصلوا منها، وتحديد نسبة التعليم الموازي لقبول الطلاب في المرحلة الجامعية الأولى بـ40% من طلاب التعليم العام، وعدم قدرة الحاصل على الشهادة الثانوية على التسجيل في التعليم المفتوح حتى يمر عليها أكثر من سنتين.

بيئة طاردة

وأكد الطلاب أن هناك قرارات كانت مُجحفة بحقهم بشكل كبير، أضرت بهم، وأثرت على مستقبل عدد كبير منهم، فمنهم من استنفد ومنهم من ترك بسبب استنفاده سنوات الرسوب ما اضطره للهجرة بحثاً عن جامعات تحقق له طموحه لاستكمال تعليمه، في حين تتحمل إدارات الجامعات المسؤولية كونها أعضاء في مجلس التعليم العالي، ووافقت على هذه القرارات من دون اعتراض على أيّ منها، ومن دون الرجوع إلى مجالس الكليات والأقسام.
كما لم يخفِ الطلاب ضياعهم وعدم معرفتهم بتفاصيل هذه القرارات حتى عند لجوئهم إلى موظفي شؤون الطلاب في الكليات، فهم لا يحصلون على أي تفسير نتيجة كثرة تبديل القرارات في كل عام ليعتبروا أنفسهم أنهم أصبحوا «فئران تجارب» تحت مجهر التعليم العالي، مشيرين إلى أن النظام الفصلي المعدّل كان مطبقاً قبل سنوات وأثبت فشله، متسائلين: لماذا عادت الوزارة لتطبيق هذه التجربة التي فشلت في السابق؟!.

تجريب المجرّب

الدكتور سنان عمار – أستاذ في كلية الحقوق بجامعة دمشق، اعتبر أن الأزمة التي عصفت بالبلاد فاجأت الجميع ومنهم وزارة التعليم العالي، والوزارة بدورها مضطرة لتسيير هذا المرفق العام كما المرافق كلها في سورية، وحقيقة أن الأساتذة والطلاب ظلوا يتابعون دراستهم وأعمالهم على الرغم من كثرة المصاعب، مبيناً أن بعض القرارات التي صدرت من قبل وزارة التعليم العالي كانت صحيحة في وقتها، ومن ثم ألغيت بعد أن ظهرت نتائجها السلبية، وأن الوزارة لم تخطئ في هذه الناحية، بل من الصواب العودة عن تلك القرارات الخاطئة.
أما بالنسبة للنظام الفصلي المعدّل -حسب الدكتور عمار- فقد أثبت فشله ولو لم يفشل لما ألغي، ووزارة التعليم العالي حاولت من خلال هذه القرارات العدول عن القرارات الخاطئة السابقة، وأخذت على عاتقها أن تقوم بمسؤوليتها وواجباتها والتخفيف من عبء المراسيم والقوانين، في حين كانت إيجابيات النظام الفصلي المعدّل أن الطالب- الذي تفرغ للدراسة لمواد كل فصل بفصله ويدخل للفصل الثالث- يقوم بتقديم المواد التي حملها فقط من الفصلين الأول والثاني، أما المتضرر من هذا النظام فهم الطلاب القدامى الذين دخلوا النظام الحديث.
وعن القرارات التي تخصّ التعليم المفتوح رأى عمار أن ارتفاع الرسوم أمر طبيعي، ذلك أن التعليم المفتوح ليس كالتعليم النظامي، ولأن رسوم التعليم المفتوح أرخص بكثير من جميع الجامعات الخاصة، وبالنسبة لشرط السنتين للالتحاق بالتعليم المفتوح فهو مخصص للموظفين الذين يريدون الحصول على شهادة ثانية، فقد عانينا خلال العشر سنوات الأخيرة من ندرة الطلاب في التعليم المهني وخاصة المعاهد، فأصبحنا نرى الطلاب يريدون الالتحاق بالتعليم المفتوح لأنهم لا يريدون الدراسة في المعاهد.

غياب الاستراتيجيات

ولفتت الأستاذة في كلية العلوم السياسية الدكتورة فاتن السهوي إلى أن بعض قرارات التعليم العالي ألحقت الضرر بالطلاب والأساتذة، وخاصة في ظل عدم استقرار النظام التعليمي وعدم ثبات الاستراتيجيات في هذا النطاق، والتي انعكست على الواقع التعليمي بشكل سلبي. وهنا لا بد من دراسة القرارات التي تخصّ الطلاب والأخذ برأي الكليات واقتراحاتها والبناء عليها والاستفادة منها كما حصل في تجارب سابقة، ويجب عدم تكرار تجارب لم تخدم الفئة الأكبر من الطلاب كالنظام الفصلي المعدل الذي أثبت عدم جدواها، إضافة إلى القرارات المتعلقة بطلاب الدراسات العليا في كلية العلوم السياسية على سبيل المثال، حيث يجب تخصيص المقاعد التي تُعطى لطلاب الكليات الأخرى (والذين لا يعاملون بالمثل) لجهة قبول الطلبة لديهم، ولكون كلية العلوم السياسية الكلية الوحيدة في سورية.
أما فيما يتعلق بالتعليم المفتوح، فقد أشارت السهوي إلى أنه على الرغم من العوائد المالية لهذا النظام التعليمي، إلا أنه لا ينعكس على المدرّسين فما زالت أجورهم زهيدة، كما أن الاختصاصات الموجودة في هذا التعليم غير موجودة في التعليم الخاص، والكثير من الأساتذة يعتمدون على تدريسهم وعوائد أجورهم من هذا التعليم ومع ذلك أجورهم منخفضة.

متناقضة وارتجالية

واتهم الدكتور سامر مصطفى -المدرّس في كلية الاقتصاد بجامعة دمشق- وزارة التعليم العالي بأنها تتخبط في قراراتها المتعلقة بالجامعات الحكومية والخاصة والافتراضية والتعليم المفتوح، وخاصة القرارات المرتبطة بالوزارة وقراراتها الاستراتيجية الصادرة عن مجلس التعليم العالي خلال السنوات الماضية، حيث يتم اتخاذ قرارات متناقضة وارتجالية وآنية في غالبيتها، أو إنها تُحابي مصالح شخصية مبطّنة بعيدة عن المنفعة الحقيقية للطلبة والأساتذة والجامعات بكل مكوناتها الإدارية والعلمية، ما أثر بشكل مباشر وغير مباشر على مستوى الجامعات السورية وتراجعها العلمي والأكاديمي ومنها:
أولاً: قرارات مجلس العالي التعليم للسنة التحضيرية: كان قراراً غير عادل للطلاب، فبدلاً من انتقاء الطلاب ذوي المعدلات المرتفعة في الثانوية تمّ اختيار الطلاب الأقل لدراسة الطب البشري لأن هذا المعدل تتدخل فيه «المعارف» و«الواسطات» وغيره، فيذهب الأعلى في الثانوية لطب الأسنان والصيدلة. ولذلك الأفضل أن تقوم كل كلية باختبار طلابها وفق معايير قبول خاصة بها (كلية الطب البشري لها معايير مهنة الطب– كلية الأسنان لها معايير مهنة الأسنان– كلية الصيدلة لها معايير مهنة الصيدلة) وفق معدلات الثانوية التي قُبل الطالب على أساسها.
ثانياً: قرارات مجلس التعليم العالي للتعليم المفتوح التي اتخذت لتخدم الجامعة الافتراضية والجامعات الخاصة، ومنها القرار المتعلق بتخفيض عدد الطلاب في التعليم المفتوح، وعدم التسجيل إلا بعد مضي سنتين بهدف دفع الطلاب للجامعات الخاصة والافتراضية. كما أنها تعامل أساتذة الجامعة الافتراضية خارج قرارات مجلس التعليم المطبقة على الجامعات العامة والخاصة ومنها ما يتعلق برسوم المهنة مثلاً.
ثالثاً: قرارات مجلس التعليم العالي للتعليم النظامي، حيث تم الانتقال من النظام الفصلي المعدل لثلاث دورات، ثم تم اعتماد نظام الدورتين مع التكميلية. وفي بعض الكليات من نظام الساعات المعتمدة للنظام الفصلي، وهذا أدى إلى تخبط إداري وتعليمي في التطبيق على الطلاب وضياعهم.
رابعاً: عدم وجود قرارات لمجلس التعليم العالي خاصة بوضع معايير حقيقية ونظم انتقاء في التعيين بالمواقع الإدارية والعلمية تراعي التخصّص والمراتب العلمية بالجامعات، ما أدى إلى اختيار الأسوأ والأقل كفاءة في كثير من الحالات وتخريب العملية التعليمية بشكل غير مباشر سواء في الدراسات الدنيا أو الدراسات العليا.

الوقت غير كافٍ

من جهتها أوضحت نائب رئيس جامعة دمشق لشؤون التعليم المفتوح الدكتورة صفاء أوتاني أن أفضل القرارات التي صدرت هي إعادة ارتباط الطلاب المنقطعين إلى دراستهم، ومن ثم صدر قرار يقضي بشرط مرور سنتين على حاملي الشهادة الثانوية ليلتحقوا بالتعليم المفتوح، وهذا القرار يناقض القرار الذي سبقه الذي سمح للطلاب القدامى بالرجوع للدراسة، ومع أنه لا بد من أن نساهم في حلّ جزء من مشكلة الاستيعاب الجامعي، إلا أن ما تم القيام به هو العكس تماماً.
وبيّنت أوتاني أن بعض القرارات لم تأخذ وقتها الكافي في الدراسة وكذلك في التقييم، فهناك مؤشرات أداء لأي قرار نقيّم ونبني عليها، إما بإصدار قرارات داعمة للقرار الأساسي أو بإلغائه، ولكن ما يحصل في الوزارة أنهم لا يعطون الطالب هذه الفرصة وحتى نحن كأعضاء هيئة تدريسية أمام سيل من القرارات لا نعلم من خلالها الناسخ من المنسوخ، فأي وزارة تعمل باستراتيجية يجب أن تعمل على المدى الطويل، ووزارة التعليم العالي هي وزارة الاستراتيجيات والسياسات وليست وزارة الشؤون التنفيذية والقرارات الآنية، فهناك فوضى وعدم تناسق!.
وشدّدت أوتاني على ضرورة وضع استراتيجيات واضحة ولكن هذا لا يطبق، فالوزارة حقيقة تحولت إلى ما يشبه وزارة خدمات، كما تعالج الوزارة هذه الأمور البسيطة التي يجب أن تكون الجامعات والهيئات الفرعية تقوم بمعالجتها، وأن تعمل الوزارة على وضع السياسات والاستراتيجيات التعليمية طويلة الأمد، مشيرةً إلى أن الوزارة تقوم باتخاذ القرارات العادية جداً مثلاً بشأن دكتور يريد أن يقوم بإعارة أو يتقدم بإجازة، أما بالنسبة للقرارات التي هي فعلاً ناظمة للتعليم العالي فهي تُتخذ من قبل مجلس التعليم العالي وحده، وفي المحصلة هذه القرارات تمسّ منظومة التعليم العالي ككل. واعتبرت أوتاني أن هذه القرارات الكبرى يجب أن تستمزج من أعضاء الهيئة التدريسية والمجالس ويعملون على أساسها، وهناك الكثير من الخبرات في الاقتصاد والقانون وجميع المجالات لماذا لا يحاولون الاستفادة منها؟ وحقيقة أن وزير التعليم العالي يحاول الآن الترميم قدر الإمكان والإصلاح، وبصراحة الوزارة للأسف هي ليست في أفضل حالاتها الآن.

ردود باردة..!

«جهينة» حملت هموم الطلاب والأساتذة إلى وزارة التعليم العالي لمعرفة رأيها، فكان الحصول فقط على بعض الأجوبة في حين لم تشمل أسئلتنا الأخرى، حيث أوضح معاون وزير التعليم العالي لشؤون الطلاب الدكتور رياض طيفور أن رسوم التعليم المفتوح تم رفعها كما رسوم جميع أنماط التعليم، إضافة إلى ذلك تم تعديل نظام التعليم المفتوح فكان لابد من تطبيق الرسوم الجديدة على شريحة من الطلاب بما يتوافق مع التعديلات الجديدة على النظام، علماً أنه تم إعطاء مرحلة انتقالية لتطبيق هذه الرسوم.
وبيّن طيفور أن نظام الساعات المعتمدة هو من الأنظمة التعليمية المعتمدة في مؤسسات التعليم العالي عالمياً، وهو نظام يتمتع بالمرونة مع النظام الفصلي أو الأنظمة الأخرى، وقد تم التوجه لتطبيق هذا النظام في مرحلة تنفيذ الإحداثيات الجديدة في مؤسسات التعليم العالي بجامعة الفرات، وبما أن الإحداثيات جديدة فإن أعداد الطلاب تكون قليلة وهذا يساعد على تطبيق هذا النظام وتأمين المستلزمات الضرورية لتنفيذه، إذ جرت عملية تقييم له وبناء عليه تم الحصول على النظام الفصلي المعدل، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي للنظام الفصلي المعدل هو زيادة الوقت المحدّد للعملية التعليمية على حساب الوقت المحدّد للامتحانات، إضافة إلى مساعدة الطلاب في تركيز جهدهم على مقررات كل فصل على حدة وعدم إضاعة الوقت في التركيز على مقررات الفصلين معاً بآن واحد، إلا أن المشكلة التي واجهت الجامعات هي تنفيذ الامتحانات التي يجب أن تكون قصيرة المدة في النظام الفصلي المعدل، حيث لم تتمكن الجامعات في السنوات الأخيرة من إنجاز امتحاناتها حسب التقويم في النظام الفصلي المعدل، ولهذا السبب تم العدول عن الاستمرار به.

أخيراً..

من المفترض على الوزارة أن تعي جيداً وتدرس قراراتها بدقة عن طريق المجالس، بدءاً من القسم وانتهاء بمجلس الجامعة حتى تكون هذه القرارات منتجةً وفعالةً تصبّ في مصلحة الطلاب جميعاً من دون تمييز بين الخاص والعام، ولاسيما أن الوزارة تؤكد في مؤتمراتها أنه لا يوجد فرق بين التعليم الخاص والعام، كما ينبغي عليها أن تضع استراتيجيات بعيدة المدى وذات جدوى لا أن تصدر قرارات إسعافية ولمجرد الترميم والترقيع!.

 

العدد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock