آخر الأخبارميديا

من تمائم “فغالي” إلى سحر “كليب”…من يفك طلاسم وزارة الثقافة؟!  

جهينة -خاص

لن يطيل الإعلامي المياديني القدير -والقادر في السياسة والثقافة والوطنية والحب والدردشة- “سامي كليب”، غيابه عن جمهور محبّيه ومحبّاته في دمشق ممّن آمنوا (بمشروعه النهضوي بعد الحرب)، وها هو في خميس السادس والعشرين من شهر أيلول الحالي على موعد مع جمهور “النخبة” ممّن ودّعوه –بعد آخر ظهور له مطلع شهر كانون الثاني المنصرم- كما استقبلوه عند مشارف مدينة دمشق –أيضاً بعد آخر ظهور له في صيف 2018 ضمن مراسم حكومية اهتزّت لها أرض معرض الكتاب بمكتبة الأسد في دورته الثلاثين خلال –وبعد- أن وقّع للناهلين من أفكاره كتبه الثلاثة، كثالوث مقدّس و”سفينكس” مشخَّص، حطّ بجناحيْ ملاك على أرض معرض الكتاب…  

ها هو الرحّالة صاحب كتاب “الرحّالة”، المعجب بكتاب “المشّاءة” وصاحبته الفعّالة في “ثورة” حزاّزي الرؤوس وقاتلي النفوس، “سمر يزبك”، قادمٌ من جديد ليدبك على أنغام دموع “المشّاءة اليزبكية” الحائرة في أرصفة باريس وحاناتها، النائحة على “أخوانها” وأخواتها، والباحثة بكل جوارحها وداخلها الممزّق في دُور نشر الجواري والغلمان، وبيوت مال العجم والعربان، عن أبي نوّاس العصر الاعلامي الجديد، ليُغرقها ببحور معسول كلام العصر العبّاسي، ويغمرها بمغليَّ قرفة هندية تشتهيها “بنات جنسها” و”نساء آنِها”، وليحكي لها كيف كرّمه جمهور العشّاق في مركز ثقافة بني مشتاق، كلِّ مشتاق لرؤية صوره تزيّن شبابيك وزارة الثقافة ولوحات إعلاناتها، شريطة أن تكون الصورة للشخص حاسر الرأس، بلا “عمامة” أو “برنيطة” أو “طاقية نصف رأس”، لأن معيار التكريم الثقافي -حسب أحدث محاضر جلسات المكرِّمين -يأخذ بالاعتبار ما على الرأس وليس ما فيه! 

في موسم تكريم سابق، كان جمهور الفلك والتنجيم بنسخته “الفغالية”، قد حظي بموعدٍ مع المنجّم اللبناني “مايك”، والذي تطوّع ليُغْني جمهور الحرب السوري بمعاني الصمود في أواخر شهر تموز من العام الماضي، ولكن لم يُكتَب لهذا “الظاهرة الفلكية” القادم من كويكب لبنان أن يشعل بخوره في مركز “أبو رمانة”، ذلك أن “ملوك الجان” في الوزارة قد اصطدموا مع “ملوك الإنس” خارجها، ولم يصدروا بياناً واضحاً بحيثيات منع محاضرة المنجّم العزيز، الذي انصرف خائباً، عائداً أدراجه على درب التبّانة، ولاعناً كل أبراج الحوت الذي ابتلع طموحه في تسجيل “رائعة الصمود” للشعب السوري في وزارة ثقافته، ومركز ثقافته الدمشقية …

نعم…لم يكتف “الفغالي” بتهدئة روع الدولار السوري وسحق “سنتاته” وجعله عبرة لملك العملة الجبّار، بل أراد إطلاع الشعب السوري على “تمائم” النصر والصمود التي اختلى بنفسه من أجلها سنواتٍ طويلة، واسترق لها السمع من كل الهامسين بمصير سوريا ومستقبلها في طبقات ما قبل السُّحب، ولكن أبى “مشاغبو” الشعب وأبت الوزارة وأبت بعدها مديرة المركز الثقافي، أن يحدث هذا اللقاء، وذلك بعد دراسة مستعجلة لمخضرمي الوزارة، أفضت إلى أن حضور “الفغالية” في المركز الثقافي، سيفتح الأبواب لحضور “القبيسية” و”النقشبندية” و”الرفاعية” و”الشاذلية” و”العمرية” وغيرها، فضلاً عن احتمال تقدُّم أخصائيي “الشيش” بطلبات تقديم عروض حية أمام جمهور المراكز الثقافية، وما قد ينجم عن ذلك من عودة انتشار طقوس قديمة مثل “التقطّع بالسيوف” و”القيافة” والعيافة” عافاكم الله، ومما قد يحوّل عمل وزارة الثقافة إلى “وصفات” و”أحراز” و”طلاسم”، لا سيما وأن فعلها وكلامها منذ سنوات غير مفهوم، ويحتاج إلى من يفك السحر عنه!

ولعل ما يجب أن يُفَكَّ السحر عنه، هو ذلك الموعد المعقود مع الاعلامي سامي كليب في السادس والعشرين من شهر أيلول هذا، كما ذكرنا، وذلك في مركز “الفغالية المظلومة” نفسه، فهل ستلتزم مديرة المركز بأوامر أول لحظة للوزارة، أم بآخرها، بخصوص قدوم “كليب” إلى سهرة “أماسي ورحلة ورحّالة”؟!؟! وهل استطلعت المديرة مسبقاً بنات أفكار “كليب” لهذه المرة، أم أن طاقته “المشّائية اليزبكية” أقوى من طاقة خبير الطاقة “الفغالية”؟!…لننتظر ونشاهد آخر ما سيصدر عن وزارة الثقافة، لا سيما وأن حديث “كليب” في نقابة الصيادلة مطلع هذه السنة، قد بشّر بهوية مقبلة لسوريا (!) فهل جهّز الضيف المحبوب استمارات هذه الهوية ونال البصمة عليها، ليحيط وزارة الثقافة علماً بها؟!… سنرى، وسنرى كم ستطول أزمة ثقافةِ وزارةِ ثقافةٍ باتت –بالفعل- بحاجة إلى “إرشاد قومي” غاب عن اسمها وفعلها منذ سنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock