حوارات

يوسف الخال: لستُّ ضدّ الأعمال المشتركة ولكن بشرط..؟

| جهينة- عبد الهادي الدعاس:

يقدّم شخصياته بطريقةٍ بارعةٍ تجذب المشاهدين إليه، يمتلك «كاريزما» ساهم جمَاله فيها، إلى جانب موهبته في إتقان أدوار متميزة في الدراما اللبنانية خاصةً والعربية عامةً، هو من عائلة فنية أبدعت في مجالات عدة كالشعر والفن التشكيلي والتمثيل، لهُ مشاركات لافتة في الدراما السورية، يعدّ أحد أبطال الأعمال المشتركة، حيث قدّم مجموعةً من الأعمال السورية- اللبنانية منها (تشيللو، لو، خاتون، سمرقند، جذور، باب إدريس، رياح الثورة، نقطة حب).. إنه الفنان اللبناني يوسف الخال الذي التقته «جهينة» في الحوار التالي للحديث عن علاقته الزوجية بالنجمة نيكول سابا، وخصوصية الأعمال التاريخية في حياته، ورأيه بالأعمال المشتركة، وما جديده للموسم القادم.

الشيخ الأكبر

بدايةً حبذا لو تحدثنا عن مشاركتك في المسلسل التاريخي «مقامات العشق» لرمضان 2019؟
العمل يتحدث عن تاريخ مستوحى من سيرة الصوفي ابن عربي الطائي الأندلسي الشهير بـ«محي الدين بن عربي» أحد أشهر المتصوفين والملقب بـ«الشيخ الأكبر»، وكان وجودي فيه مغامرةً لكونهُ يمتلك خطورةً كبيرةً في طرح هذا النوع من موضوعات الاعتدال، لأنها الأبرز والحاضرة في الحياة (اليوم) وفي الوطن العربي خاصةً، والتي تطرحُ وتناقشُ أسباب التطرف والتشدد.
ما الرسالة التي يقدّمها العمل للمُشاهِد برأيك؟
«مقامات العشق» يطرح رسالةً أساسيةً وضروريةً، وهي كيف يمكن للإنسان أن يكون معتدلاً ووسطياً بين الطرفين، إضافةً إلى أنه يوجّه رسالةً فحواها كيف يجب أن تكون الأمور صحيحةً، وما دفعني إلى قبول النص هو تقنياته وما يحويه من تشابهٍ في آرائنا وكيف يجب أن يتعامل الناس مع بعضهم بعضاً، وأعتقد أنه أمر خطير وجريء نستطيع فهمه وفعله، لذلك أدعو المشاهدين لمتابعته لأنه يقدم مضموناً جيداً هادفاً ومؤثراً إلى درجة كبيرة.

قبول الرأي الآخر

ما الشخصية التي يؤديها يوسف الخال في العمل؟
أقدّم في المسلسل شخصية «علي» والد محي الدين بن عربي الذي سيظهر متأثراً بشكل كبير بتوجيهات والده المعتدل ودعوته إلى الانفتاح وقبول الرأي الآخر حتى لو اختلف في بيئته ومجتمعه، وهو يجمع بين قوة القلب ورجاحة العقل، وهذه أهمية الدور وصعوبته وجمَالهُ في آن، ولاسيما في ظل الظروف المحيطة التي نعيشها.
ما خصوصية الأعمال التاريخية في حياتك؟
أرغب بهذا النوع من الأعمال، لأن صنّاع المسلسلات التاريخية التي تعتمد على اللغة الفصحى يبحثون بشكل دائم عن الممثلين الذين يمتلكون التجارب ولديهم خبرة في مثل هذا النوع من الدراما، فبعد مسلسلي «سمرقند» و«زنوبيا» أعتقد أنني أثبتُّ مصداقيةً لدى شركات الإنتاج والجمهور في الأعمال التاريخية، وكانت لهجتي القريبة من الفصحى هي سلاحي القويّ، وأظن أن هذه الأسباب كفيلة بترشيحي واختياري للأعمال التاريخية.

المعادلة الصعبة!

نيكول سابا ويوسف الخال «المعادلة الصعبة» ماذا تعني هذه المعادلة؟
في بدايات الزواج كتب شخصٌ ما بأن يوسف ونيكول هما المعادلة الصعبة، وهذه العلاقة هي معادلة صعبة بالفعل، لكنها تملك الوعي والذكاء والاستثمار اليومي المباشر، ما جعلها حقاً معادلةً صعبةً، لأن عملنا يحتاج دائماً إلى سفر وغياب في بعض الأحيان، ولهذا نحنُ متعاونان مع بعضنا لإنجاح العائلة وجعلها على المسار الصحيح، ومحظوظان بنجاح هذا الزواج، على الرغم من وجود تجارب مماثلة في الوطن العربي لكنها جميعاً باءت بالفشل منذ بداية الطريق، ولذلك لا أعتقد أننا في بداية الطريق لأننا متزوجان منذ ثماني سنوات وما زلنا نتحدّى من قال إن زواجنا «معادلة صعبة»، لأنها معادلة سهلة بوجود النضج وتقبّل الآخر وتعاونه، وأنا أعتبرها سهلةً لأن عقلي منفتح وكذلك نيكول، وعندما يوجد الحُب في العائلة وينضج تصبحُ المسؤولية أكبر، وكلما سعيت لتقديم عمل جيد كان هناك سعيٌ لتكون عائلتي جيدة أيضاً.

ثنائي درامي

هل سنشاهد «ديو» مشتركاً بين نيكول ويوسف في الأيام القادمة؟
الأمر وارد في أي لحظة بأن يكون هناك «ديو» بيني وبينها ولكن لا توجد تركيبة متكاملة، لأنها تحتاج إلى كاتب يصنع شيئاً خاصاً لهذا الثنائي الدرامي، فقد كانت لي تجارب على الصعيد الغنائي في العديد من المسرحيات، واكتشفت أنني أمتلك الجرأة في الغناء، فأنا لديّ 8 مسرحيات غنائية وهذا شيء يشرفني وهو دعمٌ لبداياتي، لكنني لا أرغب به كثيراً لأن سلاحي الأقوى هو التمثيل.

كيف ترى واقع الأعمال المشتركة؟
لستُّ ضد هذه التركيبة، فأنا أول من بدأ في الأعمال المشتركة من خلال «جذور» و«تشيللو»، ولكن بشرط أن تكون بشكل مبرّر، وليس خطأً التعاون بين البلدان المتجاورة، فهذا يُغني الدراما والممثل على حدٍّ سواء إذا تمّ توظيفه بشكل منطقي وليس من أجل التسويق وبيع المسلسل فقط، حيث إن العمل الدرامي المشترك يحقق نجاحاً كبيراً عندما لا يكون مفتعلاً، وأظن شخصياً أنني أعملُ بجهدٍ وإيمانٍ مطلقٍ لكي تظهر النتيجة بشكلها الإيجابي، كما أن إيمان المشاهدين بك مسؤولية لا يمكن التفريط فيها، لذلك أشكرهم على هذه المحبة وأبادلهم الوعد بأن أحافظ على المستوى الجيد والأفضل في الأعمال المشتركة أو غيرها.

الحُب جنون

لنتحدث عن مشاركتك في إحدى خماسيات مسلسل «الحُب جنون»؟
شاركتُ في خماسية لطيفة وسريعة إلى جانب النجمة باميلا الكيك، وعلى الرغم من أنني ضد الخماسيات في المطلق، لكن أحببتُ أن أشارك في هذه الخماسية «الموديرن» لكون الحيز الأكبر لي في رمضان بالأعمال التاريخية، حيث أجسّد بالخماسية شخصية طبيب نفسي يدخل بمؤامرة كبيرة ويحاول أن يجد لها الحل.
ما هي أعمالك القادمة في موسم رمضان 2019؟
لا يوجد شيء جديد سوى تحضيراتي لمسلسل «مقامات العشق» لأنه عمل كبير وضخم، ومن هذا المنطلق أنا أفضّلُ إنجاز عمل واحد في العام لكي أقدّم لهُ كل اهتمامي وجهدي.

العدد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock