الثلاثاء, 21 أيار 2019
ميديالوجي... أخبار ع الماشي               قاعات منسّية ومهمّشة.. المكتبات المدرسية مغلقةٌ حتى إشعار آخر               سفير جمهورية أرمينيا بدمشق البروفيسور أرشاك بولاديان: سورية مازالت وستبقى قوية بفضل قيادتها وشعبها وجيشها البطل               مصمِّمة الأزياء هويدا بريدي: سورية انتصرت.. والأهمّ أن تتابع هذا الانتصار بالجدِّ والعمل               يعود تاريخ بعض مقتنياته إلى أكثر من 150 عاماً المتحف المدرسي للعلوم غنى بالموجودات وضعفٌ في الترويج               رقابة معدومة وغياب لإجراءات السلامة والأمان.. مدن الملاهي.. ترخيص بلا شروط وورشات تصنيع بدائية!               مؤسَسَة في رَجُل ورَجُل في مؤسَسَةَ.. الأستاذ الدكتور محمود السيد.. تلك السّيرة الملوّنة               أكثر من 12 ألف طالب عادوا إلى كليّاتها رئيس جامعة الفرات: الأولوية عودة أعضاء الهيئة التدريسية لإعطاء المحاضرات المطلوبة               الفنانة رنا شميس: ما قدّمته الدراما جزء يسير وأقلّ بكثير مما يجري في الواقع              
مجلة جهينة > أرشيف جهينة > العدد 51 تاريخ 1/8/2009 > عالمنا كما يشيده المعماريون
عالمنا كما يشيده المعماريون

زهاء حديد
يعدّ فن العمارة في أي مكان في العالم أحد المكونات الأساسية للشخصية الثقافية للشعوب ومقوماً من مقومات هويتها وخصوصياتها الثقافية والحضارية. من جهة أخرى، يعكس فن العمارة عبقرية الإنسان وموهبته، إذ لا عجب أن تضم قائمة عجائب الدنيا السبع القديمة منها والحديثة معالم معمارية شيدها الإنسان منذ سالف الزمان وبقيت برهاناً ساطعاً على عظمة موهبته وثقل حضارته. وعلى الرغم من غياب أسماء معظم المعماريين في العالم مقابل طغيان شهرة إنجازاتهم المعمارية، تحاول «جهينة» اليوم البحث في السير الذاتية لمجموعة من أبرز معماري العالم في العصر الحديث بهدف تسليط الضوء أكثر على إنجازاتهم المعمارية وعبقريتهم الفنية.

زهاء حديد.. سيدة العمارة العالمية
ولدت زهاء حديد في بغداد عام 1950، وهي كريمة السياسي والاقتصادي العراقي المعروف محمد حديد.
أنهت دراستها الثانوية في بغداد ثم دراستها الأولية في الجامعة الأمريكية في بيروت عام 1971، ثم التحقت بالدراسة في بريطانيا. حصلت على شهادة الدبلوم عام 1977 وعملت في بريطانيا بعد تخرجها.
كانت جمعية المعماريين التي درست بها زهاء بين 1972 - 1977 مرتعاً خصباً للتوجهات الهندسية الجديدة، كما منحتها الفرصة لدراسة أحد أعظم التوجهات المعمارية في القرن العشرين، وهو فن التركيبية أو الإنشائية الروسي. كانت تلك المرحلة نقطة انطلاق مشروعها المتميز القمة The Peak ، وهو مجمع سكني ونادٍ يطل على مدينة هونج كونج.
بالإضافة إلى مشاريعها وأعمالها المميزة، لعبت زهاء حديد منذ تخرجها دور أستاذة زائرة في عدة جامعات في أوروبا وأمريكا، منها هارفرد، وجامعات شيكاغو وهامبورج ونيويورك.
تعمل حالياً أستاذة في جامعة الفنون التطبيقية، فيينا. ولديها مكتب يضم أكثر من 250 موظفاً ويعمل في عدة مجالات تتراوح بين مشاريع معمارية ضخمة في سنغافورة واسطنبول وقطع الأثاث المنزلي.
أول نصب معماري تقيمه زهاء حديد في بريطانيا هو صرح العقل في قبة الألفية في منطقة جرينيش. من أهم تصاميمها الأخرى: مركز الفنون الحديثة روزنتال في أمريكا، ومركز الفنون الحديثة في روما، نادي الذروة وكولون وهونج كونج، وكذلك تنفيذها لنادي مونسون بار في سابورو اليابان، ومحطّة إطفاء فيترا ويل أم رين. كما قامت بتصميم دار أوبرا كارديف في بريطانيا، بالإضافة إلى مجموعة أخرى تتضمّنُ توسّعات في مجمع البرلمان الهولندي في لاهاي ومرآباً للسيارات في ستراسبورج بفرنسا ومضماراً للتزلج على الجليد في النمسا.
أما أكثر مشاريعها غرابةً وإثارة للجدل، فهو مرسى السفن في باليرمو في صقلية 1999، المركز العلمي لمدينة وولفسبورج الألمانية، وكذلك المسجد الكبير في عاصمة أوروبا ستراسبورج ومنصة التزحلق الثلجي في أنزبروك.
حصلت زهاء على العديد من الجوائز، أهمها جائزة بريتزيكر المشهورة في مجال التصميم المعماري، والتي تعادل في قيمتها جائزة نوبل، وكانت زهاء أول امرأة تفوز بها كما أنها أصغر من فاز بها سناً. وفازت المهندسة العراقية بأرفع جائزة نمساوية عام 2002، حيث حصلت على جائزة الدولة النمساوية للسياحة، إلى جانب حصولها على شهادات تقديرية من أساطين العمارة في العالم مثل، الياباني كانزو تانك.

حسن فتحي (شيخ المعماريين)
لقب بـ ( شيخ المعماريين ) و( معماري الفقراء ) لكونه رمزاً جامعاً لفلسفة معمارية قضى عمره الطويل (88 عاماً) يدافع عنها، هي إنشاء بيت تتوافر له أربع صفات أساسية: الكلفة الرخيصة- والبساطة الأنيقة - والراحة والجمال.
ولد حسن فتحي عام 1900 لعائلة متعلمة وثرية.
في عام 1926 تخرج من جامعة الملك فؤاد الأول ( القاهرة ) دبلوم العمارة.
عمل بداية كمهندس في المجالس البلدية ثم مدرساً في كلية الفنون الجميلة.
في عام 1946 أصدر كتابه الثوري ( التعمير مع الشعب ) باللغة الإنكليزية ثم ترجم إلى عدة لغات.
شغل عدة مناصب حكومية رفيعة، منها: خبير بمنظمة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين، رئيس قسم العمارة في كلية الفنون الجميلة، أستاذ بكلية الفنون الجميلة بقسم العمارة، فضلاً عن عمله كخبير بمؤسسة دوكسياديس بأثينا ومحاضراً بمعهد أثينا الفني وأستاذاً زائراً في قسم تخطيط المدن والعمارة بكلية الهندسة جامعة الأزهر.
صمم ونفذ عدداً من المشاريع المعمارية الرائدة في مصر منها: قرية المقرنة الجديدة لحساب مصلحة الآثار، قرية لؤلؤة الصحراء لـ حافظ عفيفي باشا، مدرسة فارس بصعيد مصر، صمم ونفذ مركز التدريب بالواحات الخارجية بهيئة استصلاح الأراضي.
من أبرز مشروعاته المعمارية: قرية باريس الجديدة في منطقة الواحات الخارجية والتي صممها لتأوي (250) عائلة مع المرافق الإدارية والتجارية اللازمة لخدمة القرية، إضافة على ست قرى صغيرة تابعة لها. كما دعي لتصميم قرية دار الإسلام في نيومكسيكو بأمريكا وذلك لمصلحة صندوق دار الإسلام.
في عام 1969 نشر حسن فتحي كتابه (عمارة الفقراء) باللغة الإنكليزية.
في عام 1980 صمم مسكناً خاصاً للأمير صدر الدين آغا خان على الضفة الغربية لنهر النيل بأسوان.
حصل على عدة جوائز منها: جائزة الدولة التقديرية للفنون الجميلة 1967، جائزة الرئيس – منظمة جائزة الآغا خان للعمارة – جنيف 1980، حاز على الميدالية الذهبية الأولى من الاتحاد الدولي للمعماريين – باريس 1984 وجائزة لويس سوليفان للعمارة من الاتحاد الدولي للبناء والحرف التقليدية عام 1987.
توفي عام 1989.

راسم بدران (ابن البط عوام)
من مواليد القدس (1945 )، ابن الفنان التشكيلي جمال بدران، فلسطيني الأصل أردني الجنسية.
درس بدران الابن الهندسة في ألمانيا، واختار الهندسة المعمارية، ربما ليكمل رسالة والده الفنان التشكيلي من زاوية أخرى، عبر واجهات البيوت والعمارات والمؤسسات الكبرى.
تجلّت قدرات راسم بدران المعمارية بعد عودته من ألمانيا إلى الأردن، حيث صمم العديد من المباني السكنية التي عكست (طفرة فكرية معمارية) متميزة في طرح مفهوم المسكن بما يجمع بين خصوصية الحياة الاجتماعية التي سادت في البيئة التقليدية وألق وأناقة عمارة البيت المعاصر، ومن أبرز البيوت التي صممها بتلك الفترة بيوت (خوري، وماضي، وحنظل، وحتاحت).
في منتصف التسعينيات حصل راسم بدران على جائزة الآغا خان للعمارة الإسلامية عن إنجازه للمشروع الضخم الذي سمي بقصر الحكم في الرياض، بعد أن ترك رؤيته وبصماته على مشاريع كبرى في الأردن والوطن العربي من بينها جامع الدولة الكبير في بغداد. كما يضم أرشيفه الشخصي العديد من الجوائز من بينها جائزة آل البيت.
- مع بداية التسعينيات، شهدت تجربة بدران المعمارية سلسلة من التعاون المعماري العربي والعالمي المشترك من خلال مشاريع التآلف التي قام بها مع رواد العمارة العربية أمثال الدكتور عبد الحليم إبراهيم في تطوير مشاريع حضرية منها مشروع تطوير منطقة الجمالية بالقاهرة، أو واحة العلوم والفضاء بالرياض، أو تطوير وسط مدينة عمان، وأضرحة الصحابة بالكرك وضريح الإمام البخاري بسمرقند وتخطيط الجامعة الإسلامية بكوالالمبور، وكذلك العمل المشترك مع الدكتور محمد صالح مكية والدكتور عبد الحليم إبراهيم وآخرين على تخطيط مشروع جامعة أم القرى بمكة المكرمة.

فرانك لويدرايت يتحدى الزلازل
ولد رايت عام 1869م، في ريتشلان سنتر في ولاية وسكون سين الأمريكية.
في عام 1884م التحق بجامعة وسكون سين حيث كان يريد التخصص في الهندسة المعمارية لكن هذا التخصص لم يكن موجوداً في الجامعة.فأمضى سنوات من حياته يدرس الهندسة التقنية ثم سئم منها وتركها ليعمل في شيكاغو لدى إحدى أكبر شركات البناء مقابل راتب لا يزيد عن ثمانية دولارات أسبوعياً.
تمكن رايت خلال السبع سنوات الأولى التي أمضاها في تلك الشركة من أن يظهر مواهبه الاستثنائية في مجال الهندسة والتجديد مما جعله ينفرد بمكتب خاص مشتهراً بتمرده على أسلوب العمارة الكلاسيكية وميله إلى التجدد المعتمد على تصميم مباني ترتبط بالحيز الخارجي المحيط به.
أول إنجازاته المهمة تصميم المنزل الريفي في مجموعة مساكن فرديك روبي في شيكاغو عام 1909م ، تلاها تصميم مباني إدارية في بوفالو تتميز ببساطتها، وبكونه أول مبنى يستخدم الأبواب والأثاث المعدني والتكييف المركزي.
عمل على تصميم فندق امبريال الشهير أحد المباني القليلة التي لم تمسها الهزة الأرضية التي أصابت طوكيو 1922 بأي سوء، حيث كانت هذه الهزة واحدة من أعنف الهزات التي طالت اليابان حتى ذلك الحين في القرن العشرين. إذ استعمل رايت من أجله مواد خاصة تحت الأساسات.
عمل على تحويل مزرعته الشهيرة في سيرنغ غرين إلى ورشة عمل بعد تعرضها للحريق، حيث ضم إليها خمسين متدرباً درسوا تحت يديه وشكلوا تياراً معمارياً ذائع الصيت في الولايات المتحدة.
يعدّ رايت أحد أكبر المعماريين في العالم والأب الشرعي للعمارة الحديثة في الولايات المتحدة لكونه صاحب نظرية العمارة العضوية وهي التي تنبت كالشجرة متعانقة مع الطبيعة لتشكل معها لوحة.
يعدّ تصميمه الكبير لمنزل (مسقط الماء) في ميرران بولاية بنسلفانيا 1936 أهم وأبرز مبنى في العالم أقيم فوق مسقط مائي، إذ استطاع رايت أن يوظف عناصر الطبيعة كمصبات شلال ماء وينسج مع عناصره المعمارية لوحة فنية تمتع الناظر بحيث نرى سقوط الماء وانسيابه بين جدران المنزل وفتحاته وكأن المنزل مسقط الماء بنفس اللحظة.
وضع العديد من المؤلفات أهمها: سيرته الذاتية وكتاب مدينة المستقبل .
حين رحل رايت /1959م/ كان على وشك إنهاء تصميم متحف كوكيهام في مدينة نيويورك.
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة