الأربعاء, 24 تموز 2019
ميديالوجي... أخبار ع الماشي               قاعات منسّية ومهمّشة.. المكتبات المدرسية مغلقةٌ حتى إشعار آخر               سفير جمهورية أرمينيا بدمشق البروفيسور أرشاك بولاديان: سورية مازالت وستبقى قوية بفضل قيادتها وشعبها وجيشها البطل               مصمِّمة الأزياء هويدا بريدي: سورية انتصرت.. والأهمّ أن تتابع هذا الانتصار بالجدِّ والعمل               يعود تاريخ بعض مقتنياته إلى أكثر من 150 عاماً المتحف المدرسي للعلوم غنى بالموجودات وضعفٌ في الترويج               رقابة معدومة وغياب لإجراءات السلامة والأمان.. مدن الملاهي.. ترخيص بلا شروط وورشات تصنيع بدائية!               مؤسَسَة في رَجُل ورَجُل في مؤسَسَةَ.. الأستاذ الدكتور محمود السيد.. تلك السّيرة الملوّنة               أكثر من 12 ألف طالب عادوا إلى كليّاتها رئيس جامعة الفرات: الأولوية عودة أعضاء الهيئة التدريسية لإعطاء المحاضرات المطلوبة               الفنانة رنا شميس: ما قدّمته الدراما جزء يسير وأقلّ بكثير مما يجري في الواقع              
مجلة جهينة > أرشيف جهينة > العدد 19 تاريخ 1/12/2006 > وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل:العبث بحياة المواطن ورزقه!!
وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل:العبث بحياة المواطن ورزقه!!

لماذا وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل؟
اسم الوزارة المتعارف عليه لدى الناس وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، ولا يهم التغيير الشكلي الذي طرأ على اسمها بتقديم كلمة العمل على الشؤون الاجتماعية، وإن تغيرت الكتابة ما بين النسخي والكوفي والرقعي، فإن تغير الكتابة لم يحدث أي تغيير، شأنه في ذلك شأن تغيير أثاث الوزارة ونفضها، فما حدث من تغييرات شكلية في الوزارة لم يؤثر في أدائها!!
سألنا كثيرون: لماذا التركيز على هذه الوزارة؟ ومع أن مثل هذا السؤال لا يحتاج إجابة، فمن مهام الصحافة تسليط الضوء على الإيجابيات لتعزيزها، وفضح السلبيات لتجنبها ومعالجتها، مع أن السؤال لا يحتاج إلى إجابة إلا أننا نقول: "جهينة" مجلة اجتماعية، وهذا يعني أنه من الطبيعي أن تعتني بالجوانب الاجتماعية أكثر من غيرها من الجوانب، إضافة إلى أن أصحاب القضايا الشائكة اجتماعياً يقصدون المجلة الاجتماعية.
"جهينة" من البداية وحتى الآن لا تقصد الإساءة لأحد، وإنما تقصد مصلحة الوطن وإن تعارضت مصلحة الوطن مع مصالح أي شخص كان، فإن جهينة لن تتوانى على الإطلاق عن اختيار مصلحة الوطن، فأي سلطة تنفيذية أو تشريعية لم تخلق إلا لخدمة الوطن والمواطن على السواء.
معهد الفتيات الجانحات البداية
وصلت إلى "جهينة" وثائق مهمة تتحدث عن معهد الفتيات الجانحات وواقعه، وقد حاولت "جهينة" قبل النشر أن تتعامل مع الوزارة لمعالجة شؤون المعهد، لإصلاح ما يمكن إصلاحه، وكشف ما خفي عن الوزارة، لكن الوزارة أبت التعاون، وتمّ نشر جزء صغير عن واقع معهد الجانحات، ونحن بانتظار العودة إليه مرة أخرى لنشر ما تمّ الاحتفاظ به في المرحلة الأولى، ولكن الوزارة الموقرة لم تشأ أن تعالج شيئاً، ونحن لا نطمح أن تخاطبنا الوزارة، ولكن تابعنا لنرى ما إذا كانت السيدة الوزيرة قد أصدرت أي أمر يخصّ قضايا المعهد، لكن شيئاً من ذلك لم يحدث!
وقد سألنا أحد الخبثاء: ماذا جرى بعدما نشرتم؟
أجبنا: لا نعرف.
قال: قولوا الحقيقة: لم يجر شيء.
قلنا: ربما هناك أمور تجري..
قال: يبدو أن قول: الجبل لا تهزه ريح صحيح، فالدعم كبير ياأصدقاء..
توجسنا خيفة من هذا الكلام، وحزنا أن يكون أي أحد مدعوماً أكثر من الوطن، ومع كل الاحساسات التي انتابتنا بقينا على إصرار، ونشرنا تعقيبات حول الموضوعات، ولا نزال نتابع الموضوعات التي تهم المواطن السوري سواء حصلنا على نتيجة أم لم نحصل..
وفي أثناء حوارنا مع الخبيث جاءتنا أوراق ووثائق جديدة، اعتذرنا من الصديق... وجلسنا ندرس الوثائق فهالنا ما قرأنا، وبدأنا العمل من جديد.
متخصص اجتماعي في معهد اجتماعي
أول ما لفت انتباهنا في هذه الأوراق وجود متخصص اجتماعي في معهد اجتماعي، وهذا ما كنا نفتقده في الفترات السابقة، فقليلاً ما كنا نجد متخصصاً اجتماعياً في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، بدءاً من تخصص السيد الوزير، ووصولاً إلى موظفي الدرجة الأخيرة..
السيد رائد حاتم المتخصص الاجتماعي الذي كُلف بإدارة معهد خالد بن الوليد التابع لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، مع الإشارة إلى أنه لم يستمر هذا التكليف سوى شهور قليلة، ومن واقع خبرته الاجتماعية قام بعدد من الأمور التي تسجل له، وقد شهد له العديد من المسؤولين، وسجلت هذه الشهادات:
1- بعد عشرة أيام من توليه المعهد قدم لائحة عمل داخلية يتم العمل فيها في المعهد، وتتضمن تسعاً وعشرين بنداً، وهذه اللائحة مستخلصة من الدراسات الميدانية الاجتماعية القائمة على الخبرة، لكن يبدو أنه لم يرق للموجودين أن تصدر مثل هذه اللائحة لأنها تنهي مراحل من الفوضى، وتؤسس لمرحلة جديدة من الانضباط، وهذه المرحلة تستلزم دواماً وصحوة، وتنتفي فيها المصلحة الخاصة والمنافع، وهذه اللائحة صدرت بتاريخ 29/7/2004 وحملت الرقم: ص- 513/د.
هذا مع العلم أنه بعد مضي مدة طويلة على وجود المعهد لم يكن له لائحة داخلية أو نظام داخلي.
2- من الطبيعي، وليس اختراعاً، أن يقوم أي مكلف بإدارة ما، أن يعدد احتياجات هذه الإدارة، وهذا ما فعله السيد رائد حاتم، فقد رفع بتاريخ 22/11/2004 كتاباً إلى مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل بريف دمشق يؤكد على احتياجات معهد خالد بن الوليد، وهذا التأكيد جاء لكتب سابقة:
رقم 460/ص بتاريخ 22/7/2004
رقم 787/خ بتاريخ 10/11/2004
رقم 738/خ بتاريخ 27/10/2004
ورقم 727/ص بتاريخ 24/10/2004
ورقم 468/ص بتاريخ 25/7/2004
ورقم ص- 512 /خ بتاريخ 8/8/2004
ورقم ص 546/خ بتاريخ 16/8/2004
ورقم ص 552/خ بتاريخ 17/8/2004
ورقم 599/ص بتاريخ 2/9/2004
وكتب أخرى محفوظة في أرشيف مجلة "جهينة" ونعتذر عن نشرها لأسباب خاصة، ولكننا نضع فحوى هذا الكتاب الذي يحدد احتياجات المعهد:
حرام صوف عدد 200-أحذية شتوية عدد 200-مناشف حمام عدد 100-بنطال شتوي عدد 200
كنزة شتوية عدد 200-لوح خشب عدد 200
موكيت للنادي 50متر مربع-مدفأة صالون للنادي 1
تلفزيون كبير للنادي 1-فرش اسفنج 200
واستعراض هذا الكتاب والكتب الأخرى السابقة يؤكد أن ما طلبه السيد مدير معهد خالد بن الوليد يصبّ في مصلحة المعهد ويحوله من مكان للشاذين إلى معهد إصلاحي حقيقي، يمكن أن يؤدي دوراً إيجابياً في إعادة تأهيل هؤلاء الشباب، وإعادتهم إلى ميدان العمل.

بعض ما يطلبه مدير معهد خالد بن الوليد
من الغريب للغاية ما تمّ في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، فإعادة تأهيل المؤهل من مبنى الوزارة وفرشه لا حاجة له، ولكن لو تمّ التأهيل مع توزيع الاهتمام على كافة مرافىء الوزارة لكان الأمر مقبولاً، لكن كيف يتم صرف الملايين بعشراتها ونبخل على معهد خالد بن الوليد بمتطلباته الضرورية غير التجميلية، ولم نكن نود أن نسجل ما يريد المعهد ومديره، لكننا نفعل- مع الاستحياء- تأكيداً للحقيقة، وإنصافاً لاختصاصي.
في الكتاب رقم ص- 801/خ في 21/11/2004 يطلب السيد رائد: "تأكيداً لكتبنا رقم 457/ص تاريخ 22/7/2004 و468/ص تاريخ 25 /7/2004 م
يرجى العمل على تأمين ثلاث مغاسل لزوم حاجة الأحداث اليومية في المطعم إضافة إلى تأمين ألواح زجاجية للنوافذ الخاصة بالمطعم وذلك لاهتلاكها كلياً".
إنه أمر يجعلنا نستحي حقاً من طلباته ومما وصلنا إليه، وحتى لا يظن أحدهم أنها وثيقة واحدة، فنحن نضع وثيقة أخرى من مئات الوثائق التي بحوزتنا: برقم ص- 800/خ تاريخ 21/11/2004 يقول السيد مدير المعهد: "نظراً لحضور لجنة من منظمة موفيموند وللعمل على تأهيل الكادر للعمل مع الأحداث ميدانياً يرجى العمل على تأمين مستلزمات الإنارة، وإصلاح شبكة الكهرباء في المهاجع".
ماذا تساوي هذه الطلبات أمام ما تمّ في مبنى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل؟ نسأل هذا السؤال، لأننا بقينا مدة طويلة نمر من ساحة الشهيد الحي يوسف العظمة ونرى أثاث الوزارة القديم على الرصيف، ترى ألم يكن من الممكن أن يعاد تأهيل معاهد الوزارة من خلال قديم الوزارة؟ علماً بأننا لسنا ندري أين أصبح أثاث الوزارة القديم!
وقبل أن نختم هذه الفقرة لابد من التأكيد على أن طلبات السيد رائد حاتم مدير معهد خالد بن الوليد لم يُستجب لها على الإطلاق!

اكتشافات غير مسموح بها
من المعيب حقاً ما نراه في الوثائق التي توفرت لنا، فمن المفترض في مسيرة الإصلاح، أن يتم ضبط حالات الخلل لمعالجتها، ولكن هل يخطر ببال أحد من القادمين بحماس وإخلاص أنّ ما سيراه أمر لا يجوز الحديث فيه؟!
هذا ما كان من أمر السيد مدير معهد خالد بن الوليد، وإليكم بعض ما اكتشفه ورفعه إلى السيدة وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل:
-سرقة المواد الغذائية، فتحت الرقم 688/ص بتاريخ 13/10/2004 رفع مدير المعهد كتاباً إلى الرقابة الداخلية عن سرقة الكمية المخصصة من السمن للمعهد.
-تحديد الأسماء التي لا ترغب بالعمل ولا تتجاوب مع الإدارة، وذلك في سجل محاضر جلسات ضمّ عدداً من مديري المعاهد الإصلاحية بتاريخ 21/10/2004.
-الإبلاغ عن وجود مواد غذائية منتهية الصلاحية، فتحت رقم ص-510/خ بتاريخ 9/8/2004 رفع مدير المعهد كتاباً إلى مدير الشؤون الاجتماعية بريف دمشق يقول: "أثناء الجولة الصباحية في المطبخ تبين لنا بأن مادة رب البندورة منتهية الصلاحية منذ تاريخ 20/5/2004، وعند سؤال أمين المستودع عن ذلك أجاب: إنها مادة

يمكن استخدامها، ولا خطر على متناوليها.."
ماذا يصلح السيد مدير المعهد؟!
إن أقسى الوثائق تلك المؤرخة في 12/6/ 2003، والتي رفعها السيد رائد حاتم المتخصص الاجتماعي قبل أن يكون مديراً للمعهد،وهذه الوثيقة كتاب أشبه بالدراسة الاجتماعية يظهر فيه أموراً خطيرة لم يتم تلافيها إلى اليوم.
الأسئلة هنا كثيرة:
1- هل يمكن أن يتهم مثل كاتب هذه الدراسة؟
2- هل يجوز وضع من تجاوز الخامسة والعشرين مع ابن العاشرة؟
3- ماذا لو كان ابن أي واحد فينا في هذا الموقع؟
4- ما مهمة وزير الشؤون الاجتماعية والعمل- أي شخص كان-؟

جريمة رائد حاتم تحديد المقصرين!
نتيجة دراسات قدمها السيد حاتم زمن الوزير المكلف بوزارة الشؤون المهندس غياث جرعتلي بإصدار أمر إداري رقم 8820 بتاريخ 22/9/2004 بحق عدد من العاملين لأسباب يشرحها السيد حاتم في كتاب منفصل:
-تقرير بقيام أحد المراقبين بتهريب مخصصات الطعام.
هذه الإجراءات وغيرها من الإجراءات جعلت النزلاء وبعض الموظفين يعملون على الكيد للسيد رائد حاتم، وبين أيدينا عدد من الشهادات التي تحدث فيها الشهود عن المحاولات الكيدية التي يمارسها الفاسدون ضد مدير المعهد واستمرت هذه الكيدية مع تغير السيد الوزير، ومما جاء في إحدى الشهادات:
"أدى إلى تجييش الفاسدين لأنفسهم بغية الكيد له لإخراجه من المعهد قبل أن تتسنى له الظروف للكشف عن انتهاكات وممارسات أكثر خطورة، مما كشف على يديه، فكان لابد من رفع وتيرة التحريض ضده لإحكام الطوق حول رقبته مستثمرين بذلك حداثة السيدة الوزيرة وثقتها بمن حولها"."من أدلى بهذه الشهادة أدلى بها بعد حدوث مشكلة السيد حاتم مع تولي السيدة الدكتورة ديالا حج عارف وزارة الشؤون".
-ضبط أفعال منافية للحشمة مثبتة بتقارير الأطباء الشرعيين.
-ضبط الأحداث الذين سرقوا بعض الأدوات الجارحة المؤذية.
-ضبط الأحداث الذين سرقوا أدوية مخدرة مذكورة في التقارير.
-قيام بعض الأحداث بإتلاف الأثاث.
وكل هذه الأحداث مثبتة بكتب خطية من القائمين على أعمال المعهد، وكلها تشهد بأن السيد رائد حاتم كان جاداً في إصلاح المعهد.
ماذا ننتظر بعد ضبوط الشرطة؟
إن ما يمكن أن تقرأه في الضبوط يصعب على أي إنسان أن يتخيله، فهؤلاء الذين حاولت وزارة الشؤون الاجتماعية أن تتشفى من السيد رائد حاتم لأنه- حسب رأيهم- ضرب أحد النزلاء، هؤلاء تثبت تقارير وضبوط الشرطة في 16/8/2003 ممارسات لا يتوقع أن تكون في أي مكان!
فالكبار وضعوا في مرتبة المشرفين، وهاهم يفعلون الأفعال المنافية للحشمة مع القاصرين، بل أكثر من ذلك، فقد أفادت الضبوط أن بعض هؤلاء الشاذين يمارسون العهر مع فتيات يأتين من الخارج ويهرّبون الأحداث..!
الهجوم على رائد حاتم
بعد الإجراءات التي قام بها رائد حاتم، والإصلاحات المميزة، وكشفه عن شبكات منظمة لها علاقة بموظفي الوزارة تقرر أن ينتهي دور السيد مدير المعهد، ولكن بصورة دراماتيكية..
1- زيارة ميدانية قامت بها السيدة الوزيرة.
2- تشكيل لجنة تحقيق صورية.
3- الإعفاء في اليوم نفسه.
4- استصدار قرار من السيد رئيس مجلس الوزراء بتسريحه من العمل!.

اللجنة المشكلة
-حسام الحسن رئيس اللجنة، وهو طالب جامعي، حديث العمل في وزارة الشؤون قبل شهر من التحقيق، غير موظف سابقاً، غير محلف، تثق به السيدة الوزيرة ثقة كبيرة (مدير مكتب السيدة الوزيرة).
-أنس الدبش صديق حسام الحسن رئيس دائرة الجمعيات.
-علي بلان مدير التخطيط، مبعد عن اتحاد الشبيبة لأسباب....؟
-دياب مهنا مدير إداري، مبعد من إحدى الجهات...؟
والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن الآن: متى سننتهي من لجان تشكلت من مدير مكتب الوزير شخصياً؟

قرار السيدة الوزيرة
قامت السيدة الدكتورة ديالا الحج عارف وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل بزيارة إلى معهد خالد بن الوليد بعد سلسلة من المكائد التي جاء ذكرها، وفي أثناء الزيارة نسب إلى السيد المدير ضرب أحد النزلاء، ونحن خلال عرضنا، ومن خلال الوثائق رأينا صنوف النزلاء، فهم ليسوا من الأسوياء والصالحين، وقد يكون الضرب مسوغاً، وهو يمارس باستمرار في كل مكان، ولكن السيدة الوزيرة أصدرت أمراً إدارياً تحت رقم 11720 بتاريخ 30/11/2004 وينص على:
-يكلف السيد ابراهيم شيخ مطر العامل من الفئة الأولى لدى مديرية الخدمات الاجتماعية بإدارة وتسيير أعمال معهد خالد بن الوليد للأحداث الجانحين.
-يوضع السيد رائد حاتم العامل من الفئة الأولى والمكلف بإدارة معهد خالد بن الوليد للأحداث الجانحين بتصرف مديرية الخدمات الاجتماعية بالإدارة المركزية.
إلى هنا يبدو القرار منطقياً، ومن حق السيدة الوزيرة أن تفعل ذلك، لكن إحدى الوثائق الموجودة لدينا تقول: استقدمت السيدة الوزيرة شرطة ناحية قدسيا مساء الإثنين 29/11/2004 وعلى رأسهم السيد العقيد مدير الناحية وسلمتهم معهد ابن الوليد.. وسلمتهم لائحة بأسماء خمسة من العاملين وعلى رأسهم مدير المعهد لمنع دخول هؤلاء إلى المعهد!.

السيد رئيس مجلس الوزراء... لماذا؟!
في اليوم نفسه الذي صدر فيه الأمر الإداري عن السيدة وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل يصدر عن السيد رئيس مجلس الوزراء قرار صرف من الخدمة بحق عدد من العاملين على رأسهم مدير المعهد وذلك بتاريخ 30/11/2004:
بناء على أحكام المرسوم التشريعي رقم "11" لعام 1986 وتعديلاته وعلى اقتراح وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل.
يقرر مايلي:
يصرف من الخدمة كل من السادة العاملين لدى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في معهد خالد بن الوليد لإصلاح الأحداث التالية أسماؤهم:
رائد حاتم مدير المعهد
مازن الأبيض مراقب
باسل يوسف مراقب
إبراهيم الحميّر مراقب
سفير اليوسف مراقب
محمد افنيخر مراقب
وتصفى حقوقهم التقاعدية وفق القوانين والأنظمة النافذة.
30/11/2004.
يلاحظ أن الأمر الإداري الصادر عن السيدة الوزيرة والقرار الصادر عن السيد رئيس مجلس الوزراء كانا في يوم واحد، وهذا الأمر يثير الاستغراب، وما أظن أن أمراً يهم المواطن السوري يمكن أن يتم التجاوب معه بهذه السرعة! ولو أن مصلحته في موضوع ما لما وجدنا هذه السرعة التي تفوق أي سرعة!
لماذا يقدم السيد رئيس مجلس الوزراء على هذا الإجراء دون أن تكون قد أُعدت مطالعة في الأمر؟!

رأي قانوني
وحتى لا يكون كلامنا عاطفياً، فإننا لجأنا إلى استشارة أحد القانونيين الخبراء، فكتب تعليقات مفيدة نضعها كما وردت:
-بالنسبة لمسألة الضرب، فنحن أمام معهد للأحداث، وهذا المعهد يضم نوعين: ضحايا حقيقيين، وبعض الأحداث المدربين على القتل والنشل، والتعامل مع هذه الشريحة لن يكون على درجة واحدة، ففي بعض المواقف تنفع الكلمة، وفي بعضها لابد من القسوة، وذلك حسب طبيعة الموجود.
أما الثغرات القانونية في أمر وزيرة الشؤون وقرار السيد رئيس مجلس الوزراء فيقول الرأي القانوني:
1- لا يمكن تحميل مدير "الصدفة" أقل من شهر في إدارة المعهد مسؤولية إرث التقصير المتراكم في المعهد، ولنفترض وجود خطأ، فيجب أن تتواءم العقوبة مع الأخطاء.
2- لا يمكن أن يكون القرار متوازناً، وقد تم استصداره خلال 24 ساعة، لأن الأمر يحتاج إلى تدقيق من أجل الاستقرار الوظيفي، لاسيما وأن نتائج القرار تمسّ عائلة بأكملها.
3- صحيح أن الصرف من الخدمة لا يحتاج إلى تعليل من رئيس الحكومة استناداً إلى المادة 138 من القانون الأساسي للعاملين، ولكن هذا لا يعني ألاّ يكون هناك معطيات استخلصت بأمانة وشرف من خلال الواقع المدروس.
وأشير هنا إلى أن الشكليات والإجراءات ضرورة حتمية في حسن تسيير المرفق العام، ولابد من الموازنة بين المصلحة العامة والمصلحة الخاصة، وهذه الموازنة تسمح للطرف الآخر استجماع الوثائق المطلوبة للدفاع عن نفسه ضمن مدة زمنية محددة. وحين يتحقق ذلك يكون القرار الصادر موضوعياً ومتوازناً، وهذه الحال لم تكن في مشكلة رائد حاتم.
4- إن قرار الصرف من السيد رئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح السيدة الوزيرة وفور عودتها وقبل إعطاء فرصة الدفاع، يخالف أبسط قواعد العمل الوظيفي.
5- لم تشكل لجنة متخصصة في تفاصيل الموضوع المثار، وقد يتأكد من يريد ذلك بالعودة إلى اللجنة.
6- الوثائق المعروضة تثبت أن جميع الذين أدلوا بشهادات ضد مدير المعهد من أصحاب السوابق، ويوجد بحقهم مساءلات.

وأخيراً: أقترح أن تهتم وزارة العدل بالحدث بصورة أفضل..
وبعد... سيأتي من يقول: لماذا وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل؟
أخي القارىء... كما يتأسف أحدنا لواقع وزارة محددة، كذلك يجب أن تنالنا الغيرة على المواطن والوطن، وها نحن ننشر هذا الموضوع، والوثائق كلها لدينا، بل إن عشرات الوثائق هي التي أفدنا منها من بين المئات التي نحتفظ بها، وما تناولناه هنا يمثل حلقة أولى في سلسلة متكاملة، إلا إذا بدأت مراحل العلاج مباشرة وبسرعة، لأن الوطن لا يتحمل هذا النزيف.
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة