الأربعاء, 24 تموز 2019
ميديالوجي... أخبار ع الماشي               قاعات منسّية ومهمّشة.. المكتبات المدرسية مغلقةٌ حتى إشعار آخر               سفير جمهورية أرمينيا بدمشق البروفيسور أرشاك بولاديان: سورية مازالت وستبقى قوية بفضل قيادتها وشعبها وجيشها البطل               مصمِّمة الأزياء هويدا بريدي: سورية انتصرت.. والأهمّ أن تتابع هذا الانتصار بالجدِّ والعمل               يعود تاريخ بعض مقتنياته إلى أكثر من 150 عاماً المتحف المدرسي للعلوم غنى بالموجودات وضعفٌ في الترويج               رقابة معدومة وغياب لإجراءات السلامة والأمان.. مدن الملاهي.. ترخيص بلا شروط وورشات تصنيع بدائية!               مؤسَسَة في رَجُل ورَجُل في مؤسَسَةَ.. الأستاذ الدكتور محمود السيد.. تلك السّيرة الملوّنة               أكثر من 12 ألف طالب عادوا إلى كليّاتها رئيس جامعة الفرات: الأولوية عودة أعضاء الهيئة التدريسية لإعطاء المحاضرات المطلوبة               الفنانة رنا شميس: ما قدّمته الدراما جزء يسير وأقلّ بكثير مما يجري في الواقع              
مجلة جهينة > أرشيف جهينة > العدد 20 تاريخ 1/1/2007 > وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل:العبث بحياة المواطن ورزقه !!
وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل:العبث بحياة المواطن ورزقه !!

يحدث في معاهد وزارة الشؤون
لن نعود إلى مشكلة السيد رائد حاتم مدير معهد خالد بن الوليد المسرّح من الخدمة باقتراح من السيدة وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وقرار من السيد رئيس مجلس الوزراء، فقد أشبعناه بحثاً في الحلقة الأولى، لكننا لابد أن نعود إلى بعض القضايا لأنها ذات مساس بما سنتحدث عنه، فهو – أي الأستاذ حاتم – وقبل أن يصبح مديراً لهذا المعهد أعدّ مسودة دراسة اجتماعية عن هذا المعهد، وقد وصلتنا نسخة عن هذه الدراسة وهي موجودة لدى الوزارة، ونخشى أن تظن السيدة الوزيرة بموظفي الوزارة وتقوم باقتراح تسريحهم وقد تفعل ويحدث..!
الحدث (....) عمره 10 سنوات ويتحدث عن (.....) الذي تجاوز الثلاثين، ولايزال موجوداً في المعهد:
يقوم بتعريتنا من ثيابنا الخارجية ، ويعاقبنا ركوع ورُكب، ويسوقنا بكبل رباعي أو بنطاق جلدي.
يستقطب الحدث.... ويمارس العمل المنافي للحشمة.
يسلب مبلغ 75 ل.س من الحدث ... بعد مغادرة والدته.
يعرض أقراص CD خلاعية في غرفته المزودة بتلفزيون وجهاز عرض!!
الشاب.... يستقطب الحدث ..... ويمارس العمل المنافي للحشمة به.
الشاب.... يسلب الحدث..... مبلغ 270 ليرة.
الشاب.... يتهجم على الإدارة.
وينهي الباحث دراسته بقوله:
وهذا دليل على أن هؤلاء الشاذين المقيمين في المعهد يمارسون أنواع القهر والاستلاب النفسي والجسدي على القاصرين... هل من الصائب وضع هؤلاء الذئاب البشرية في معهد مخصص للرعاية؟!

كيف تحوّل هؤلاء إلى ذئاب؟
نحن نوافق السيد حاتم في دراسته، لكننا لانتبنى رأيه، بل نخالفه في النتائج التي وصل إليها، فمن الذي حوّل هؤلاء إلى ذئاب بشرية؟ إنهم ليسوا ذئاباً، ولكن الوزارة والمعهد حولاهم إلى ذئاب، فلو أن المعهد كان يمارس مهامه الإصلاحية حقيقة لتعلم هؤلاء مهنة، وتغير سلوكهم، وصاروا صالحين، وتأمن لهم عمل مناسب، وهكذا فالسلسلة من الذئاب ليست واقفة عند هؤلاء الذين رآهم، بل هي ممتدة إلى ما قبل وستمتد إلى ما بعد...!
إلا إذا وجد القائمون على العمل الاجتماعي حلاً نهائياً، أو اعتزلوه إن كانوا غير جديرين به!

عودة إلى معهد الجانحات
هذه العودة لاتحتاج منا إلى وثائق، فقد جاءت على طبق عام لكل الناس، إذ دعت جمعية أهلية لتطوير المرأة!!!! إلى ندوة في كنيسة سيدة دمشق للحديث عن تجربة الجمعية في رعاية معهد الجانحات، وقد دعت الجمعية وزارة الشؤون، والهيئة السورية لشؤون الأسرة إلى الندوة، لكنها تراجعت عن دعوة الهيئة في الأيام التي سبقت الندوة بناء على رغبة السيدة وزيرة الشؤون!
المهم حضرنا هذه الندوة التي قدم فيها السيد هاني الخوري عضو الجمعية نماذج حية عن معاناة الفتيات الجانحات، وذلك من تقارير مستقاة من ملفاتهن، وللحق نقول: لقد كانت القصص المؤثرة سيدة الموقف، على الرغم من البرستيج الذي أرادته الجمعية، لكننا لم نسمع إلا كلاماً وعظياً إسلامياً ومسيحياً، وكلاماً بروتوكولياً من الحاضرين والجمعية، وكنا نتمنى أن تحدد الوزارة والجمعية الخطوات الفعلية لإزالة المعاناة وأسبابها ونتائجها، لكننا تذكرنا ما جاءنا في الوثائق من أن من نبكي عليهن، وتتباكى عليهن الجهات الوصائية، يقبعن في زنازين – حمامات، ولايسمح لهن بالاستحمام إلا مرة واحدة في الاسبوع، ودون وجود مواد مساعدة!
مع أن السيد الخوري أخبرنا بأن الجمعية بدأت تؤمن لهن وجبات طعام عن طريق أحد المطاعم، ويزيد الكثير من الطعام!! إذن انتهت مشكلة الفتاة المغتصبة والهاربة وجدت مأوى..!

غياب العلمية والتوثيق
من المعروف أن التوثيق هو الذي يصل بنا إلى حلول مرضية لقضايانا مهما كانت شائكة، لكن المعاهد التابعة لوزارة الشؤون لا يوجد فيها هذا الأمر، والدليل أن أحدهم قدم مقترحاً في 11/8/2004 يطلب فيه اعتماد بيانات للأحداث، وهذا الطلب يدل على عدم وجود مثل هذه البيانات، وأزيدكم عجباً بأن أعرض هذا الاكتشاف الذي يطلبه صاحب المقترح، وهو غير موجود:
البيانات الشخصية
صفات الحدث
مصدر التوقيف
توقيفات سابقة
الحالة التعليمية
الوسط الاجتماعي
الحالة الصحية
الأمراض
ملاحظات الاختصاصي
سيرة الحدث في المعهد
لا أكتمكم سراً بأنني كدت أنحي هذه الوثيقة جانباً، لأنني أستحي أن أذكر أن معاهدنا الإصلاحية تفتقر إلى أوليات العمل الاجتماعي التوثيقي، لكنني أثبتها لأبيّن للقارىء الكريم مقدار الكارثة الاجتماعية ولأبين بين أيدي المعنين ، وخصوصاً السيد رئيس مجلس الوزراء الواقع الذي إن سأل عنه جاءته عبارة:تمام كل شيء تمام..

تقارير ذات مصداقية
قد يخضع موظف في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، أو في أي وزارة أخرى لضغوط في عمله، فيضطر لتغيير في رأيه، أو قد يسرّح نهائياً كما حصل مع السيد رائد حاتم، وقد يستطيع أحدهم أن يطعن في وثائق لأنها صادرة عن جهة مرتبطة بالعمل، أما ما وصلنا من وثائق ومحاضر وتقارير لا يستطيع أحد أن يكذبها مطلقاً، فهي محاضر رسمية صادرة عن جهات محايدة وذات رأي:
1- وجود حبوب مخدرة بحوزة النزلاء
2- وجود سلاح ممنوع
3- القيام بأعمال سلب بالعنف
4- بيع حبوب مخدرة 10حبات بمئتي ليرة
5- تعاطي الحبوب المخدرة (دوائية المصدر)

سينما خلاعية بالمجان و...
أحد الضبوط المحررة ذات المصداقية تذكر أشياء كثيرة، وحرصاً على حياء القارىء نستخلص النقاط الهامة، ونتصرف بصياغتها، وهذه التقارير محفوظة لدى جهينة:
1- قيام المراقبين بأعمال منافية للحشمة مع القاصرين.
2- عرض أقراص CD للاستعانة بها في إزالة الحياء.
3- الاعتداء بالقوة على القاصرين.
4- توفر التلفزيونات وأجهزة العرض عند الشاذين.
5- استقدام فتيات من خارج المعهد والقيام بالفعل المنافي للحشمة ضمن أسوار المعهد.
6- تهريب بعض الأحداث لإقامة علاقة مع أخته.
7- ضرب المدير بالكرسي.
هل يتخيل أحدنا أن أخت حدث تزوره، فيقوم أحد المشرفين الشاذين بممارسة العمل المنافي للحشمة معها أمام القاصرين، ومن ثم يقوم بتهريب أخيها القاصر؟

السيد رئيس مجلس الوزراء... وماذا ينفع؟
إن كانت هذه الوثائق وغيرها، وهي محررة رسمياً، ومحفوظة لدينا قد نظمت في معاهد وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، فماذا ينفع إن قال أحدهم: فلان يعمل؟.. نحن نعلم أن الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل ،وكذلك فالإيمان بالعمل الاجتماعي بحاجة إلى العمل، والنتائج يجب أن تظهر، وإن كانت النتائج غير ظاهرة، أو ظاهرة بالطريقة التي وصلتنا، وعرضنا جزءاً صغيراً منها فماذا عنها؟!

التهديد والوعيد لا يكفيان
لقد حضرنا اجتماعات عديدة ضمتنا مع السيدة الوزيرة، ورأينا للمرة الأولى في حياتنا مسؤولاً يتحدث بهذه الصيغة من الفوقية والاستبدادية والتهديد، وقد أشرنا في أحد أعدادنا إلى واحد من هذه الاجتماعات، ورأينا كيف تخاطب السيدة الوزيرة الشخصيات الاعتبارية التي لاعلاقة لها بها، فما بالنا بالعاملين في "وزارتها"؟!
ولم نكن لنثير هذا الأمر لولا ما قرأناه في جريدة تشرين الرسمية، ونؤكد على رسميتها إن لم تعترض السيدة الوزيرة بتاريخ 19/5/2005 العدد 9253 بقلم السيد زياد غصن بعنوان: عندما تتحدث السيدة الوزيرة!!
وما قرأناه في التاريخ نفسه على موقع شام بريس CHAM PRESS للسيد إياد عيسى بعنوان: السيدة الوزيرة (أم كلبشة) التي يشير فيها إلى ما تم ترويجه عن تكليفها برئاسة الوزارة في سورية، ومن ثم التنصل من هذا الأمر..
العمل الاجتماعي عمل إنساني يعتمد الرحمة والمرحمة، ولا يكون بالتهديد والوعيد.

مساكين
عندما بدأنا معالجة الشؤون الاجتماعية كنا نشفق على السيدة الوزيرة من هذه المهام، وبعد متابعات عديدة، وقراءة منعكسات عملها الاجتماعي اجتماعياً وإعلامياً بدأنا نشفق على هؤلاء المساكين الذين هربوا من ظلم المجتمع من جانحات وقاصرين ليقعوا تحت نوع مختلف من الإشراف..!
فإذا كان أصحاب الأقلام والشخصيات الاعتبارية يتعرضون للتهديد والطرد وأشياء أخرى كثيرة، فماذا يفعل طفل متشرد ضائع، وفتاة أنهكت استغلالاً ولجأت كما لجأ القاصر إلى معاهد الوزارة؟!!

الأمر بين أيديكم
كنا نتوجه سابقاً بالخطاب إلى السيدة الوزيرة، لكننا نتحدث الآن إلى من يعنيه الأمر، ونترك بين يديه مجمل الحقائق الصادرة عن جهات ذات مصداقية عن واقع العمل الاجتماعي في سورية، ربما يكون هذا العمل نموذجياً فيمتد ظل الوزارة إلى كل ماله علاقة بالشأن الاجتماعي و التعليمي!! ربما.
ومهما كان الرأي فإن هؤلاء أبناؤنا وبناتنا وقعوا ضحية واقع اجتماعي، ولن نتوقف عن متابعة شؤونهم ومحاورتهم وإيجاد الحلول المناسبة لمشكلاتهم التي لا تحتاج أكثر من متابعة واهتمام.. ونتمنى أن تبدأ الحلول قبل المتابعة الميدانية المؤلمة.

أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة