السبت, 19 تشرين الأول 2019
ميديالوجي... أخبار ع الماشي               قاعات منسّية ومهمّشة.. المكتبات المدرسية مغلقةٌ حتى إشعار آخر               سفير جمهورية أرمينيا بدمشق البروفيسور أرشاك بولاديان: سورية مازالت وستبقى قوية بفضل قيادتها وشعبها وجيشها البطل               مصمِّمة الأزياء هويدا بريدي: سورية انتصرت.. والأهمّ أن تتابع هذا الانتصار بالجدِّ والعمل               يعود تاريخ بعض مقتنياته إلى أكثر من 150 عاماً المتحف المدرسي للعلوم غنى بالموجودات وضعفٌ في الترويج               رقابة معدومة وغياب لإجراءات السلامة والأمان.. مدن الملاهي.. ترخيص بلا شروط وورشات تصنيع بدائية!               مؤسَسَة في رَجُل ورَجُل في مؤسَسَةَ.. الأستاذ الدكتور محمود السيد.. تلك السّيرة الملوّنة               أكثر من 12 ألف طالب عادوا إلى كليّاتها رئيس جامعة الفرات: الأولوية عودة أعضاء الهيئة التدريسية لإعطاء المحاضرات المطلوبة               الفنانة رنا شميس: ما قدّمته الدراما جزء يسير وأقلّ بكثير مما يجري في الواقع              
مجلة جهينة > أرشيف جهينة > العدد 22 تاريخ 1/3/2007 > المجتمع العربي والقفز في الفراغ
المجتمع العربي والقفز في الفراغ
يبدو مجتمعنا العربي في حالة ارتباك، وكأننا نعيش حالة انتقالية من مرحلة إلى أخرى.. ولست أدري ما المرحلة التي تخبو وماهي المرحلة الجديدة القادمة إلينا؟.
هل يعقل ما نراه...؟! إن حقيقة المشهد الذي نعيشه اليوم تظهربما لا يقبل الشك أننا في حالة ضياع وتخبط، ساعدت على ذلك عوامل عديدة، ولعل الأبرزفيها أننا عشنا في عالم فقد خصوصيته نتيجة لقرون طويلة من الاحتلالات المتعاقبة، مع ما يحمله كل منها من مشاريع ثقافية وأخلاقية وحضارية متناقضة مع مجتمعنا، وخير مثالٍ على ذلك الاحتلال العثماني الذي دام أربعة قرون.
لست في صدد الحديث عن المؤامرة الخارجية، ولكني أشير إلى حملات غزو ثقافي مبرمجة يرافقها تواطؤ عربي داخلي وتسليم مطلق بالأمر الواقع، مما يجعل مجتمعنا العربي يعاني إحساساً بالتخبط الفكري والنفسي، خاصة مع الإقرار بعدم وجود ماكينة إعلامية موازية أو مجابهة –لاسمح الله- مما يسهم بتخفيف الضغط عنه.
إن ما فعلته الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية المعقدة بالمجتمع العربي، جعلت منه تربة خصبة لأفكار ونظريات وتجارب مستوردة، فنرى فكرة الخضوع للاحتلال تلقى من يروّج لها وحتى التطرف الديني، كإحدى الأفكار المستوردة التي استقدمت إلى مجتمعنا من مختبرات الولايات المتحدة لمحاربة الشيوعية، ولولا حضن القرآن للغة العربية لكانت استبدلت كلمة عرب بمصطلح آخر مستورد.
إن هذا الواقع المشرذم ما هو إلا دليل على الطفولة السياسية، التي لايزال يعيشها المواطن العربي، ومن ورائه النظام الرسمي العربي الذي وُلد كأحد إفرازات الاحتلالات. بدا هذا النظام غير مؤهل لحماية الاستقلالات التي تمت أيضاً نتيجة توازنات دولية في حينها، وغير قادر أيضاً على رعاية العقول العربية والعمل على تنشئة الدولة، وبعبارة أخرى أتى النظام الرسمي العربي كخيار الأمر الواقع للدول الاستعمارية وليس نتيجة حركة طبيعية لتطور الأمة العربية، كل هذا يعني أننا نعيش فراغاً ثقافياً وسياسياً يتم ملؤه بمفاهيم ثقافية جديدة تخدم نوعاً جديداً من الاحتلال.
فمتى نحلم بمجتمع صلب قادر على صد كل ما يحاك له، مجتمع منيع يواجه كل المحاولات المتكررة لطمس أي معلم من معالم الحضارة فيه؟؟.
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة