السبت, 19 تشرين الأول 2019
ميديالوجي... أخبار ع الماشي               قاعات منسّية ومهمّشة.. المكتبات المدرسية مغلقةٌ حتى إشعار آخر               سفير جمهورية أرمينيا بدمشق البروفيسور أرشاك بولاديان: سورية مازالت وستبقى قوية بفضل قيادتها وشعبها وجيشها البطل               مصمِّمة الأزياء هويدا بريدي: سورية انتصرت.. والأهمّ أن تتابع هذا الانتصار بالجدِّ والعمل               يعود تاريخ بعض مقتنياته إلى أكثر من 150 عاماً المتحف المدرسي للعلوم غنى بالموجودات وضعفٌ في الترويج               رقابة معدومة وغياب لإجراءات السلامة والأمان.. مدن الملاهي.. ترخيص بلا شروط وورشات تصنيع بدائية!               مؤسَسَة في رَجُل ورَجُل في مؤسَسَةَ.. الأستاذ الدكتور محمود السيد.. تلك السّيرة الملوّنة               أكثر من 12 ألف طالب عادوا إلى كليّاتها رئيس جامعة الفرات: الأولوية عودة أعضاء الهيئة التدريسية لإعطاء المحاضرات المطلوبة               الفنانة رنا شميس: ما قدّمته الدراما جزء يسير وأقلّ بكثير مما يجري في الواقع              
مجلة جهينة > أرشيف جهينة > العدد 22 تاريخ 1/3/2007 > جمعية المبادرة: لم تستجب لنا وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل
جمعية المبادرة: لم تستجب لنا وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل
حقيقة جمعية المبادرة وما جرى لها
بداية لابد من الإشارة إلى ضرورة التخلص من سياسة التخوين والتشكيك التي يمارسها بعضنا في مواجهة بعض، ولا يخفى على أحد ما للتشكيك من دور كبير في ابتعاد الناس عمّا يرونه مواطن الشبهات، وعندما وصلتنا أوراق جمعية المبادرة رأينا فيها أشياء كثيرة، ولم نشأ أن نباشر في عرض القضية على صفحات "جهينة" إلا بعد أن نلتقي السيدات في الجمعية، لعل أمراً ما يكون خافياً فتتكشف الحقائق، وبالفعل التقينا بعضوات اللجنة التأسيسية لجمعية المبادرة الاجتماعية، واستمعنا إلى شرح موثق بالأوراق والمستندات وتكشفت أشياء لصالح الجمعية لم تكن واضحة قبل لقائنا بهن في مقر المجلة، والقصة باختصار كما رويت، وهي مسجلة في أرشيف جهينة:
تم إشهار هذه الجمعية رسمياً، وأخذت الموافقات الرسمية المطلوبة، ولم تمارس أي نشاط دون طلب رسمي تقدمت به إلى الوزارة، ومع أن مهام الجمعية كما هو نظامها الداخلي الذي أشهرت بموجبه أن تقوم بدور خيري، إلا أن الجمعية رفض طلبها في أثناء الحرب على لبنان القاضي بجمع تبرعات والتزمت الجمعية... وعندما تقدمت الجمعية بطلب للموافقة على اشتراك الجمعية في ملتقى لمناهضة السياسة الأمريكية رفض طلبها، وجاء الرفض بعد انقضاء مدة المؤتمر، وتلا هذا الرفض تحذير شديد اللهجة –وكل الوثائق مرفقة بالصور-.
أما مشكلة الاستبيان الذي تمّ بموجبه حلّ الجمعية، فنحن نعرف أنه من صلاحيات السيدة الوزيرة حلّ الجمعية! إن خالفت القوانين والأنظمة، ولكن مجريات قضية الاستبيان كالتالي:
تم إعداد استبيان"رأي حول ضرورات تغيير القوانين المجحفة بحق المرأة" وكان لنا لقاءات عديدة مع عدد من رجال الدين لمناقشة قضية الاستبيان، ومنهم سماحة المفتي العام للجمهورية الدكتورأحمد بدر الدين حسون الذي أيد فكرة الاستبيان وأبدى استعداده لدعمها، وتقدمنا بطلب رسمي إلى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل للموافقة على إجراء الاستبيان، وجاءنا الجواب من مديرية عمل دمشق تحت رقم 12971 تاريخ 18/9/2005 والذي نصه:
إلى جمعية المبادرة الاجتماعية
إشارة لكتابكم طلب الموافقة لجمعيتكم بالقيام باستطلاع رأي حول تغيير بعض المواد القانونية المجحفة بحق المرأة السورية، ومعرفة الرأي العام في سورية بهذا التغيير. أعلمتنا شعبة الأمن السياسي بكتابها رقم... وتاريخ...
موافقتها على طلبكم المذكور.
وبناء على هذه الموافقة الصريحة التي لا لبس فيها ولا غموض بدأنا العمل ونزلنا إلى الشارع، وبدأنا جمع الآراء، وحصلنا على موافقات من محافظ حمص ومحافظ حلب - مرفق- ووعدنا جميع الجهات الوصائية بأن نتائج الاستبيان ستكون بين أيديهم قبل نشرها..
عقد اجتماع حضره معاون وزير الأوقاف وعدد من رجال الدين، والسيدة وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل والسيدة وزيرة المغتربين، وكانت المفاجأة أنه بدل مناقشة الاستبيان بدأت محاكمتنا على أننا ضد الإسلام، وسمعنا خطاباً مختلفاً من السيدة الوزيرة..
وفوجئنا بتحذيرنا لأن الشيخ عبد العزيزالخطيب يقوم بإلقاء الخطب التكفيرية لنا على المنابر، وجاء لبعضنا تهديدات صريحة.
بعد الاجتماع جاءنا هاتف من مكتب السيدة وزيرة الشؤون، فقلنا لعلها تريد أن تلتقي بنا، فهي لم تدع الجمعية لاجتماع مذ أشهرت! وكان الاجتماع القاسي، ولم يكن الاجتماع مغلقاً، فقد حضره أركان وزارة الشؤون الاجتماعية، بدأت السيدة الوزيرة بمهاجمة الجمعية، وبأنه لا يجوز لنا القيام بنشاط دون أخذ الموافقة الرسمية من الوزارة، وعندما علمت السيدة الوزيرة أنها وافقت على طلبنا أصولاً، تغيرت لهجتها وقالت لنا بالحرف: والله لولا الظروف والمنصب لكنت عضوة معكم في الهيئة العليا للجمعية، أنا معكم في كل ما تقولونه..!!
استدركت إحدى عضوات الجمعية وقالت:
شهادة لله عندما تسألنا شعبة الأمن السياسي في أي أمر لا تفعل ما فعلته السيدة الوزيرة في بداية الاجتماع.
المهم أن السيدة الوزيرة أنهت الاجتماع كأن شيئاً لم يكن، لكن وبعد أيام عادت وعقدت اجتماعاً استطاعت فيه أن تأخذ تعهداً بعدم نشر نتائج الاستبيان.. ثم جاء قرار الحلّ.
لمصلحة من تغيب سورية عن الشبكة العربية؟
روت إحدى عضوات الجمعية قصة وطنية خالصة، وهي أنه تم تأسيس الشبكة العربية للجمعيات الأهلية في اجتماع بيروت، وسورية ليس لها صوت فاعل فيها، فطلبنا مهلة لتكون سورية موجودة من السيدة قنديل، وعندما عقد اجتماع الكويت، ولا نريد أن ندخل في التفاصيل، لكن المهم أن الذين يحققون الشروط التي تمنح سورية صوتاً ومكانة استبعدوا من موقع القرار في الوفد، وترأست الوفد إحدى السيدات من الجمعيات الخيرية، وصممت على رئاسة الوفد لأن الوزيرة اختارتها!!
وبذلك خسروفد سورية ورئيس الوفد شرطي المدة الزمنية والشهادة العلمية وحرمت سورية من هذا التمثيل، فلمصلحة من يكون هذا الأمر؟!
إننا على يقين بأن التصرفات خاصة
سألنا عضوات الجمعية عما سيفعلنه، وهل سيوقفن نشاط الجمعية؟
فقالت إحدى العضوات: نحن ملتزمون بقرار الحلّ، ولكننا سنتقدم بطلب رسمي إلى القضاء، وسنرفع دعوى باسم الجمعية، وللحق هناك من قال لنا إن السيدة الوزيرة تتخذ قرارها بما يناسب السياسة العامة، وهناك من قال :إن قرارها ذاتي.
نحن على يقين بأن القرارات ذاتية، لذلك سنتقدم بالدعوى والوثائق لإنصاف سورية وجمعيتنا التي عرفت في الأوساط بأنها نشطة في مجال المرأة، ونحن لا نريد أن يقال: جمعية حلّت بسبب استبيان، لأن في ذلك إساءة لسورية، وإساءة إلينا.
وختمت إحداهن بقولها: لسنا ضدّ حلّ الجمعية، لكن عندما تخالف القوانين والأنظمة، والجمعية لم تفعل.
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة