السبت, 19 تشرين الأول 2019
ميديالوجي... أخبار ع الماشي               قاعات منسّية ومهمّشة.. المكتبات المدرسية مغلقةٌ حتى إشعار آخر               سفير جمهورية أرمينيا بدمشق البروفيسور أرشاك بولاديان: سورية مازالت وستبقى قوية بفضل قيادتها وشعبها وجيشها البطل               مصمِّمة الأزياء هويدا بريدي: سورية انتصرت.. والأهمّ أن تتابع هذا الانتصار بالجدِّ والعمل               يعود تاريخ بعض مقتنياته إلى أكثر من 150 عاماً المتحف المدرسي للعلوم غنى بالموجودات وضعفٌ في الترويج               رقابة معدومة وغياب لإجراءات السلامة والأمان.. مدن الملاهي.. ترخيص بلا شروط وورشات تصنيع بدائية!               مؤسَسَة في رَجُل ورَجُل في مؤسَسَةَ.. الأستاذ الدكتور محمود السيد.. تلك السّيرة الملوّنة               أكثر من 12 ألف طالب عادوا إلى كليّاتها رئيس جامعة الفرات: الأولوية عودة أعضاء الهيئة التدريسية لإعطاء المحاضرات المطلوبة               الفنانة رنا شميس: ما قدّمته الدراما جزء يسير وأقلّ بكثير مما يجري في الواقع              
مجلة جهينة > أرشيف جهينة > العدد 22 تاريخ 1/3/2007 > ست الحبايب تتحدث في عيدها: بين الحب والأمومة مشوار حياة عنوانه الأبناء
ست الحبايب تتحدث في عيدها: بين الحب والأمومة مشوار حياة عنوانه الأبناء
بيروت- أسماء وهبة:

بدأت فكرة الاحتفال بعيد الأم في مصر على يد الأخوان "مصطفى وعلي أمين" مؤسسي دار أخبار اليوم الصحفية المصرية.فقد وردت إلى علي أمين رسالة من أم تشكو له جفاء أولادها وسوء معاملتهم لها، وتتألم من نكرانهم للجميل.وتصادف أن زارت إحدى الأمهات مصطفى أمين في مكتبه وحكت له قصتها التي تتلخص في أنها ترملت وأولادها صغار،فلم تتزوج وأوقفت حياتها على أولادها.تقوم بدور الأب والأم حتى تخرجوا في الجامعة وتزوجوا، ولم يعودوا يزورونها إلا على فترات متباعدة للغاية. فكتب مصطفى وعلي أمين في عمودهما الشهير "فكرة" يقترحان تخصيص يوم للأم، يكون بمثابة تذكرة بفضلها. وأشارا إلى أن الغرب يفعلون ذلك، وإلى أن الإسلام يحض على الاهتمام بالأم. فانهالت الخطابات عليهما تشجع الفكرة، كما شارك القراء في اختيار يوم 21 آذار/مارس ليكون عيدا للأم. وهو أول أيام فصل الربيع ليكون رمزا للصفاء والمشاعر الجميلة. ومن مصر خرجت الفكرة إلى البلاد العربية الأخرى.
من هنا جاءت هذه المناسبة التي انتهزتها "جهينة" لفتح ملف "عيد الأم". وسألت شهيرات الفن والإعلام عن هذا العيد ومعناه، تجربة الأمومة، وماذا غيرت فيهن، وكيف يرين أمهاتهن وأبناءهن؟!


الشحرورة صباح: لا أحب لقب "تيتا"

"حبيبة أمها.. يا اخواتي بحبها". إنها الأغنية الشهيرة التي ربطت بين أمومة الشحرورة صباح وحبيبة قلبها هويدا. إنها علاقة غير عادية تجمع يبن الأم وابنتها. وبالرغم من النجومية اللامحدودة التي تتمتع بها صباح إلا أنها الأم الأشهر في العالم العربي. وتقول صباح في هذا الصدد: "تزوجت سبع مرات. وأنجبت ولدين هما: دكتور صباح وهويدا. إلا أن الفن أخذ الكثير من أمومتي خصوصا أننا كنا نعمل في زمن الفن الجميل،حيث الإخلاص والتفاني من أجل الفن. ولقد قصرت اتجاه صباح وهويدا، وافتقدت إلى لحظات تجمعنا. وأعترف أنني تعبت في حياتي الأسٍرية، لكن الحمد الله أعيش اليوم إلى جانب هويدا وننعم بالسلام والسعادة بامتياز حتى لو أتى ذلك متأخرا".
وماذا عن صباح الجدة؟
تقول صباح:"من الجميل أن تكون المرأة أماً، ولكن من الأجمل أن تكون جدة. إنه إحساس التواصل بين ثلاثة أجيال مختلفة تجمعها رابطة الدم. فأشعر وأنا أتحدث مع أحفادي بولع كبير بهم، كما أعشق التحدث إليهم والإجابة عن استفساراتهم. فهذا الحوار هام جدا، لأنه يتيح لي أن أنقل لهم تجربتي الطويلة في الحياة حتى يستفيدوا منها. ومن هنا أنصحهم بأن يتغلبوا على صفة طيبة القلب التي ورثوها عني، لأنها صفة سيئة لمن يتحلى بها في وقتنا الحاضر، حيث تسبب للإنسان الكثير من المشاكل، وتجعله عرضة للاستغلال. وبالطبع لا أطيق أن يقعوا في أي أزمة من جراء هذه الطيبة المبالغة. إلا أنه بالرغم من علاقتي الرائعة بهم لا أحب أن ينادونني "تيتا"."
أما عن عيد الأم فهو الأحب إلى قلب الصبوحة، حيث لا يتوقف الهاتف عن الرنين. وتتابع:" فالجميع يريد معايدتي من أبنائي وأحفادي وأسرتي وجمهوري الذي يرى في صباح الأم والحبيبة. لذلك أنتظر هذا العيد بفارغ الصبر، لأن دنياي دون الناس لن تكون جنة كالتي أعيشها".

الإعلامية سوسن صفا: عيد الأم هو عربون حب لا يضاهيه شيء
تقول صفا:" تزوجت في عمر مبكر "19 سنة" بعد قصة حب عشتها مع زوجي أحمد. وتأقلمت على فكرة أنني أصبحت زوجة، ولكني لم أتخيل أنني سأكون أما في هذه السن الصغيرة، وأنا البنت المعروف عنها المرح و"الشقاوة". والحمد الله أنجبت ابنتاي ديان"9 سنوات" و دوريس "7 سنوات". إنهما جنتي التي أعيشها على الأرض. لكن بالرغم من ذلك أشعر نحوهما بخوف دائم لا أعرف ما هو، ربما من المجهول! لذلك أحاول أن أمنحهما معظم وقتي، بالرغم من أن عملي كمذيعة أخبار وبرامج سياسية في تلفزيون NBN الذي يأخذ حيزا لا يستهان به من يومي. إلا أنهما يقعان في أول سلم اهتماماتي.
ليس ذلك فقط فأنا وبناتي نعيش حالة حب استثنائية. ومنذ البداية رسمت علاقة متينة من الصداقة تجمعنا سويا، فأشاركهما يومياتهما ونزهاتهما.
وعندما يصبح عيد الأم على الأبواب يقرران الاختفاء عن ناظري للتحضير له. وتبدأ أسئلتهما تنهال علي:" ماما ماذا تحتاجين؟!" ولا أستطيع أن أصف مقدار سعادتي عندما أجيب على هذه الأسئلة، وأنا أتظاهر بعدم معرفتي عما يحضران. وأشعر أن هذا الاهتمام هو بمثابة عربون حب لا يضاهيه شيء".

ديانا حداد: "صوفي" هي الدنيا وما فيها
نشأت ديانا حداد في كنف عائلة كبيرة. تقول:" كنا خمسة أولاد: ثلاثة شبان وفتاتين. وشكلت أمي محورا أساسيا في حياتنا، لأنهما من احتضننا وأفنت زهرة شبابها في رعايتنا. أما عني فكنت أعاندها كثيرا في عمر المراهقة كما تفعل معظم البنات. وهذا ما تقوم به ابنتي "صوفي" اليوم. وإن كنت لا أعتبره عندا بمقدار ما هو "غنج"، لأنها تعودت أن ألبي لها كل طلباتها كنوع من التعويض بسبب انشغالي عنها بالفن الذي يأخذ قسطا كبيرا من حياتي اليومية. أما هي فتبقى مع المربية التي تعتبر إحدى أفراد الأسرة التي نثق بها ثقة عمياء. إلا أن اعتمادي على المربية لا يعني أنني لا أتابع تفاصيل حياتها اليومية عن كثب، لأن "صوفي" هي الشيء الأهم في حياتي. وقد أتنازل عن الشهرة من أجلها. والتقصير الذي أحسه اتجاهها سببه ضيق الوقت وضغط التزاماتي المهنية. لذلك أحاول قدر استطاعتي مرافقتها إلى الأماكن الترفيهية التي تحبها ومتابعة واجباتها المدرسية.
إن "صوفي" هي العين التي أرى من خلالها المستقبل. وهنا أعترف أن أمومتي قد غيرتني كثيرا ، فأصبحت أكثر هدوءا، حتى يتسنى لي التفكير بعمق بكل ما يتعلق بها."

الإعلامية ميراي مزرعاني:
التربية لا نتعلمها بل نمارسها
يختلف عيد الأم هذه السنة في لبنان عن السنوات السابقة بعد العدوان الإسرائيلي الأخير الذي خلف وراءه أمهات ثكلى،كن ينتظرن بفارغ الصبر نهاية طريق الأمومة الذي يتوج عملهن الدؤوب بالفرح، لأن الموت كان أسرع إلى خطف حبات قلوبهن من لحظات السعادة!
هكذا تختصر الإعلامية في تلفزيون المستقبل ميراي مزرعاني حال عدد من الأمهات اللبنانيات. أما عن نفسها تقول:" أحمد الله على بناتي نضال "17 سنة" وماجدة "15 سنة". ويمكن أن ألخص سنوات طويلة من الأمومة بالتالي : "من زرع حصد". فمنذ ولادتهما كنت صارمة جدا معهما مما ساعدني على وضعهما على الطريق الصحيح. أما اليوم أصبحت لينة الجانب بعدما أثبتتا تحملهما للمسؤولية، وأنهما على مقدار ثقتي التي وضعتها فيهما.
واليوم تغمرني السعادة عندما تقول لي ابنتي نضال:" ماما لقد تعلمت بسببك كذا وكذا". أشعر بالنجاح، لأن التربية هي الشيء الأصعب في الأمومة التي لا نتعلمها بل نمارسها.
من هنا تعلمت من والدتي الصبر والقناعة. واليوم "دوري صار عم يخلص في حياة بناتي". وهذه سنة الحياة. إلا أن ذلك يشعرني بالقلق، لأن الحياة صعبة جدا. ولكن أتمنى أن يصبحن أمهات ليختبرن إحساس الأمومة الجميل وليكشفن فعلا وقولا مقدار حبي لهما."
ميسم نحاس:
بين الطلاق والأمومة زادت مسؤولياتي
تقول:" كان الطلاق كافيا بالنسبة لي لزيادة مسؤولياتي كأم بعد أن قررت استكمال حياتي وتكريسها لابني رودي "4 سنوات"، الذي تحول إلى نقطة ضوء، أراها في هذه الدنيا. أغدق عليه الحب والحنان والعاطفة، وأخاف عليه "من الهوا الطاير" كما يقولون.
وإذّا مرض أشعر بخوف شديد من أن أفقده. فقد أصبح الحب الكبير في حياتي، أسهر معه. وبمجرد أن يبكي أجري إليه وأضمه إلى صدري، ولا أهدأ إلا بعد أن ينتهي من البكاء. ومجرد وجودي معه يشعرني بأنني لست بحاجة إلى مزيد من الحب في حياتي.
ومن يتصور أن طفلا في عمره يغار على والدته من الغرباء، فهو لا يفهم بعد طبيعة عملي كفنانة يحب الناس التحدث إليها، الشيء الذي يزعجه، وحينها أجده يتشبث بي ويرفض أن يفارقني.
وعلى صعيد أعمالي الفنية أعتبره مرشدي الأول فيقول لي:" ماما هذه الأغنية حلوة" أو "هذه الأغنية ما حبيتها" مما يعد مؤشرا أساسيا بالنسبة لي آخذه بعين الاعتبار عند اختيار أغنياتي."

الإعلامية سنا نصر: أندم على دموع أمي
تقول:" الأمومة شعور غريزي يولد مع الفتاة الصغيرة أيا كانت البنت وطبيعة تربيتها. وبعد زواجي أحسست أن الأمومة مسؤولية كبيرة، وشعور طاغ لا يساويه شعور آخر في الحياة. فكنت أجلس لأنظر إلى أولادي ليا "13 سنة" و لين "8 سنوات" وهم صغار، وأعجب لصبري عليهما، لكن الأمومة التي تجعل الأم تصبر على أِشياء لم تكن لها طاقة عليها من قبل.
إلا أن الشيء الأجمل في تجربتي كأم أن أكون "أم البنات". فأشعر باهتمامهما بي وخوفهما علي وشوقهما لي دون خجل أو مواربة. لذلك في كل عام عندما يحل عيد الأم أتذكر كيف كنت مع والدتي وأختي وحياتنا سويا والأشياء الكثيرة المشتركة التي جمعتنا ومازالت تربط بيننا حتى اليوم.
إلا أنني أندم على كل دمعة ذرفتها أمي بسببي. وأتمنى أن أبقى إلى جوارها وأدللها، فربما قد يعوضها ذلك قليلا، ولكني أشك في ذلك."

كارول صقر:
أتمنى أن يقدرني أولادي عندما يكبرون
تقول:" كان يراودني حلم الأمومة منذ طفولتي، ودائما كنت أتمنى أن تمر بي الأيام سريعا، فأرى هذه اللحظة الجميلة التي تتمناها كل فتاة. ولا أستطيع أن أصف مقدار سعادتي عندما أنجبت جون ميشيل "13 سنة" وآية مارية "3 سنوات". وسكبت عليهما مشاعر الأمومة من حنان ودفء والتي يحتاج إليها كل طفل. إلا أنه مع الأيام لم تعد الأمومة بالنسبة لي مجرد رعاية طفل. فهناك أعباء أخرى تثقل كاهل الأم،التي لم أشعر بها وأنا صغيرة حينما كنت أحلم بالأمومة أهمها صعوبة تربية الأطفال، وحجم المعاناة التي تواجهها الأم في هذا المجال.
لذلك أتمنى بقدر إخلاصي في تربية أطفالي أن يقدروني عندما يكبرون ويصبحون آباء وأمهات لأنني لم أعرف مقدار ما قدمته لي أمي إلا بعد أن أصبحت أماً. وأن يستمعوا إلى كل ما أقوله لهما لأنني لن أنصحهما إلا بما فيه مصلحتهما. وأنا مع القول:" الجنة تحت أقدام الأمهات"، لأنه لم يأت من فراغ، بل من مشقة وتعب سنوات طويلة.
وبالرغم من الجمع بين الأمومة والفن إلا أنني أبذل مجهودا مضاعفا حتى لا يشعر أولادي أنني بعيدة عنهما، الشيء الذي يزيد من أعبائي النفسية والصحية.إلا أن ذلك ليس مهما لأنهما مستقبل حياتي وأمل عمري. وبمناسبة عيد الأم أتمنى أن أكون في نظرهما أما مثالية ولو في أبسط صورة.
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة