الثلاثاء, 12 تشرين الثاني 2019
ميديالوجي... أخبار ع الماشي               قاعات منسّية ومهمّشة.. المكتبات المدرسية مغلقةٌ حتى إشعار آخر               سفير جمهورية أرمينيا بدمشق البروفيسور أرشاك بولاديان: سورية مازالت وستبقى قوية بفضل قيادتها وشعبها وجيشها البطل               مصمِّمة الأزياء هويدا بريدي: سورية انتصرت.. والأهمّ أن تتابع هذا الانتصار بالجدِّ والعمل               يعود تاريخ بعض مقتنياته إلى أكثر من 150 عاماً المتحف المدرسي للعلوم غنى بالموجودات وضعفٌ في الترويج               رقابة معدومة وغياب لإجراءات السلامة والأمان.. مدن الملاهي.. ترخيص بلا شروط وورشات تصنيع بدائية!               مؤسَسَة في رَجُل ورَجُل في مؤسَسَةَ.. الأستاذ الدكتور محمود السيد.. تلك السّيرة الملوّنة               أكثر من 12 ألف طالب عادوا إلى كليّاتها رئيس جامعة الفرات: الأولوية عودة أعضاء الهيئة التدريسية لإعطاء المحاضرات المطلوبة               الفنانة رنا شميس: ما قدّمته الدراما جزء يسير وأقلّ بكثير مما يجري في الواقع              
من أجل "خولة ورقية"
فتحت حادثة الاعتداء الوحشي الذي تعرضت له الطفلة "خولة" على يد أربعة من الشبان الذين اغتصبوها وحاولوا قتلها لإخفاء جريمتهم، أبواب الجدل في مجتمعنا السوري على مصراعيها، إزاء ضرورة الحدّ من هذه الأفعال الشنعاء، التي باتت تهدد أطفالنا ونسيجنا الاجتماعي برمته، ذلك أن هذه الجريمة النكراء التي انتهكت براءة الطفلة ذات الأربعة أعوام، تعتبر غريبة بقسوتها وبشاعتها على مجتمعنا المنضوي تحت منظومة قيمية سامية يعتز بها، قائمة على مبادئ الاحترام والفضيلة والأخلاق.
ولئن حاولنا الوقوف ملياً عند هذه الحادثة المؤلمة، التي هزّت مشاعر كل من سمع بها، وفي مقدمتهم السيد الرئيس بشار الأسد الذي زار "خولة" ووجه بحنان الأب بعلاجها والتخفيف من عذاب روحها المجروحة، فإننا نجد أنفسنا مدفوعين كما غيرنا من شرائح مجتمعنا السوري إلى التساؤل عمّا يردع هذه الذئاب البشرية التي تتسلل في الخفاء لتعتدي على براءة الأطفال وتغتصب أحلامهم. إذ أننا لم ننس بعد حادثة الطفلة "رقية" التي قتلها مغتصبها وقلع عينيها إمعاناً في الوحشية، ومحاولة منه لطمس معالم وأسباب الجريمة الحقيقية.
إن حالة الهلع والخوف التي اعترت بعض الأطفال، ولاسيما طلاب المدارس ممن عرفوا بالحادثة، تستدعي البحث في طرق ووسائل إعادة الأمان والطمأنينة لهم ولأهاليهم الذين فقدوا الثقة بالشارع وبالناس، وصار هاجسهم الأوحد أن يعود إليهم طفلهم أو طفلتهم سليماً معافى.
ومع تصاعد هذا القلق، وتكريساً للوعي المجتمعي وإلقاء الضوء على جميع أشكال العنف الذي يمارس ضد الأطفال، جاءت دعوة مجموعة من الشباب السوريين للتوقيع على عريضة موجهة إلى الجهات العليا لتشديد العقوبة على مرتكبي مثل هذه الجرائم البشعة التي تأنفها كل نفس بشرية، وتعديل بعض النصوص التشريعية والقوانين التي تضع حداً لجنون البعض الذي اكتسح كل شيء وطاول حتى حياة أطفالنا، لتجد "العريضة" ذلك الاندفاع المحموم من شرائح المجتمع كافة، والتي طالبت وبالمطلق بإعادة النظر بالمادة 491 من قانون العقوبات السوري العام لعام 1949 وإنزال أشد العقوبات بحق كل من تسول له نفسه انتهاك براءة الأطفال.
إن "جهينة" التي طالما عرضت لمعاناة الطفولة ومشكلات الأطفال، وطالبت غير مرة بتعديل القوانين والنصوص والتشريعات الصادرة منذ سنوات طويلة، تجد لزاماً عليها كمنبر حر وصوت لكل أسرة سورية، أن تتبنى كل ما سمعت من مطالبات ومناشدات، لتؤكد على ضرورة التشدد في الحدّ من بعض الظواهر التي أصبحت مصدر خوف وقلق، بل وأطاحت بالكثير من المبادئ والقيم التي نعتز أننا ننتمي إليها.
إذاً من أجل "خولة ورقية" وعشرات الحالات المسكوت عنها خجلاً وخوفاً، أو تلك التي قضت بصمت، فلنرفع أيادينا جميعاً لننشئ سداً منيعاً في وجه أولئك الذين حاولوا أن يسلبوا الأمان والطمأنينة من قلوب أطفالنا وأسرنا الآمنة.
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة