الأربعاء, 27 تموز 2016
مجلة جهينة > أرشيف جهينة > العدد 41 تاريخ 6/10/2008 > سمر أبو خليل:نؤمن بالمقاومة وليس بالضرورة أن تكون مقاومة حزب الله
سمر أبو خليل:نؤمن بالمقاومة وليس بالضرورة أن تكون مقاومة حزب الله
بيروت- أسماء وهبة:
تصوير- خاص جهينة: أكرم عبد الخالق

محررة ثم مراسلة ثم مقدمة نشرة أخبار ثم محاورة سياسية في برنامج «الحدث» في تلفزيون الجديد. كل ذلك خلال سنوات قليلة اكتسبت خلالها خبرة وحنكة محاور مخضرم. متابعة للشأن السياسي العام بدرجة امتياز وأيضاً مشروع صحفية. إنها الإعلامية سمر أبو خليل التي التقتها «جهينة» وكان هذا الحوار:

لماذا الشاشة؟
بداية لم تكن الشاشة. ولم أسع نحو الأَضواء والظهور والكاميرا لأنني كنت أدرس الصحافة المكتوبة في الجامعة وكانت هي الأساس بالنسبة لي.
كيف «تشتغلي على حالك»؟ وهل يكفي ذلك للحصول على فرصة الظهور على الشاشة؟
الصحافة التلفزيونية وتحديداً السياسية تحتاج إلى جهد ومتابعة. فمثلاً لا أستطيع إغفال أي خبر خصوصاً عندما أكون في موقع محاورة، حتى عندما أعود إلى منزلي أشاهد العديد من نشرات الأخبار وآخذ معي كل الجرائد وأتابع الصحافة العالمية عبر الإنترنت.
ولكن ليس كل من يظهر على الشاشة متابع!
بالطبع. وهنا يبقى خيار الإعلامي إن كان يريد أن يكون نجماً تلفزيونياً فقط أو إلى جانب ذلك يستحق موقعه عن جدارة. لذلك بعض الضيوف يطلبون أن يستضيفهم شخص دون زملائه لأنه يستطيع محاورتهم لأنه «شاغل على حاله».
هل يطلب بعض السياسيين الظهور معك دون غيرك؟
نعم.
هل بسبب معرفة شخصية؟
لا لأنهم يرون فيّ الشخص الذي يرتاحون له عند محاورتهم.
في ظل انقسام الجمهور التلفزيوني اللبناني... أي جمهور يهمك المعارضة أم الموالاة؟
يهمني جمهور تلفزيون الجديد الذي شعاره «مستقل ولا الكل» ونستضيف كل الأطياف السياسية وليس لدينا «فيتو» على أحد ولكن هناك من يضع فيتو علينا. وربما ظلم تلفزيون الجديد لأنه محسوب على طرف، وهو ليس كذلك، لكنه يؤمن بالمقاومة وليس بالضرورة أن تكون مقاومة حزب الله بل يدعم كل مقاومة ضد الظلم. ونحن ضد من يخطئ سواء أكان في المعارضة أم الموالاة.
كمواطنة لبنانية عندك رأي سياسي، فكيف تستطيعين على الشاشة أن تكوني موضوعية؟
الموضوعية موجودة طالما أنني أستطيع على باب الاستديو وضع قناعاتي ورائي. وهذه قمة المهنية وأنا من الناس الذين ينجحون في هذه اللعبة.
كيف تؤدين مقدمة نشرة الأخبار أو كيف تتفاعلين معها حتى لو لم تكوني مقتنعة بها؟
من الجيد التفاعل مع مقدمة النشرة ولكني ضد المبالغة في ذلك، لأن الناس ستركز على تعابير وجهي أكثر من مقدمة النشرة. وأنا أقرؤها بانسجام حتى لو لم أكن مقتنعة بها.
لكن الكثير من الإعلاميين حوّلوا برامجهم إلى مواقع سياسية!
هذا يمكن تسميته بالإعلام الملتزم مع خط سياسي معين.
هل يثق الجمهور بالإعلاميين السياسيين؟
لا أعرف. ولكن هناك أشخاص في الإعلام اللبناني يوثق بهم.
كم عددهم؟
على عدد أصابع اليد الواحدة!.
لماذا بعد سنوات من العمل الإعلامي تعتبرين نفسك جديدة في المهنة؟
لأني مازلت على أول الدرج. فهذه مهنة لا نصل فيها إلى القمة بسهولة، كما أنها لا ترتبط بزمن، وطالما أن الإعلامي متجدد فهو قادر على الاستمرار حتى الرمق الأخير.
هل الإعلام اللبناني السياسي هو رد فعل؟
لا هو واقع قائم والإعلام ليس السلطة الرابعة بل السلطة الأولى وأثبت على مدى سنوات أنه في الصدارة بامتياز.
هل لديك حنين للكتابة؟
أكتب خواطر وجدانية وتحليلات سياسية دون أن أنشرها لأن عملي في التلفزيون يأخذ الكثير من وقتي حتى على حساب منزلي مما يجعلني أتردد في الاتجاه نحو الصحافة المكتوبة. ولكن الفكرة واردة.
ولكن لماذا يتجه الكثير من الإعلاميين إلى الصحافة المكتوبة؟ هل لأن الشاشة بدأت تودعهم؟
الشاشة لا تودع أحداً طالما أنه خلاّق... أما بريق الشكل يبدو أن له حلولاً من خلال عمليات التجميل. ولكن الاتجاه إلى الصحافة المكتوبة يعني أن تجربة هذا الإعلامي قد اختمرت خصوصاً وأن خبرته في التعاطي مع الأمور تساعده على الكتابة التي تتخطى صعوبتها أحياناً الظهور على الشاشة.
برنامجك «الحدث» يتناوب عليه مجموعة من الزملاء مع أي نوع من المنافسة بينكم؟
هي منافسة شريفة وكل إنسان يجب إثبات وجوده وهناك تنسيق مستمر فيما بيننا.
هل يرضي برنامج «الحدث» طموحاتك في هذه المرحلة؟
كل إنسان يخطط للتطور. وبالطبع أحلم بتقديم برنامج خاص بي. وما أقوم به في «الحدث» هو تمرين محترف لشيء أكبر، يساعدني على اكتساب خبرة. ولست مع فكرة أن «الحدث» لا يليق بي أو لا يرضيني لأن التفكير بهذا الأسلوب يقتل الإعلامي!
هل أصبح الإعلام اللبناني «رايق» بعد اتفاق الدوحة؟
الإعلام ابن الأحداث. ونحن نعرف معلومات وأخباراً أكثر مما تظهر للعلن. والأًصعب عندما تجلسين لمحاورة شخص وأنت تعرفين أنه يكذب ولا أستطيع أن أصرخ وأقول الحقيقة، الشيء الذي يستفزني.
طفلتك تبلغ من العمر ثلاث سنوات، كيف تهتمين بها في ظل ضغط عملك؟
عملي يأخذ حصة كبيرة من وقت ابنتي ولكنها تعوّدت على ذلك، حتى أنني كنت أتركها في الأشهر الأولى لولادتها للذهاب إلى عملي ولكني أحاول تعويضها عن كل ذلك حتى لو كان ذلك على حسابي لأن ليس ذنبها أن والدتها صحفية.
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة