الثلاثاء, 23 أيلول 2014
مجلة جهينة > أرشيف جهينة > العدد 55 تاريخ 1/12/2009 > رسامو الكاريكاتور... صورة العالم بريشة ساخرة
رسامو الكاريكاتور... صورة العالم بريشة ساخرة

ناجي العلي... حنظلة
من منا اليوم لا يقرأ صحيفة أو دورية ولا يشاهد فيها رسوماً كاريكاتوريةً مختلفة، تجذب جميع القراء على اختلاف مستوياتهم لما فيها من البساطة والإصابة في تناول مختلف الموضوعات بذكاء واضح.. "الكاريكاتور" فن من نوع خاص، باعتباره فن النكتة المرسومة.. فن المبالغة والسخرية من أصغر الأشياء وأكثرها إيلاماً.
ومفردة "كاريكاتور" مشتقة من الفعل اللاتيني (caricare كاريكاره) الذي يعني حرفياً (يغـيـِّر)، وهو ما ينعكس في أسلوب هذا الفن الخاص القائم أساساً على تغيير السمات عبر تضخيمها أو تصغيرها بطريقة لافتة، تعتمد الخط واللون والظل لتقديم حكايا الواقع وشخوصه بذهنية فنية ساخرة ومبتكرة.
"جهينة" تستعرض اليوم بعضاً من سير حياة أهم فناني الكاريكاتور في العالم العربي، الذين استطاعوا بخيالهم المبتكر وأناملهم المبدعة خلق شخصيات كاريكاتورية ذات لحم ودم وظل خفيف أيضاً، حفرت مكانها في قلوب وعقول الكثيرين منا باعتبارها رموزاً تحمل منا ومن واقعنا الكثير الكثير.

ناجي العلي... حنظلة
‏‏رسام كاريكاتير فلسطيني مشهور، مواليد 1937 ، في قرية الشجرة الواقعة بين طبريا والناصرة، هاجر مع أهله عام 1948 إلى جنوب لبنان وعاش في مخيم عين الحلوة بعد الاجتياح الإسرائيلي، ثم هاجر من هناك وهو في العاشرة، ومن ذلك الحين لم يعرف الاستقرار أبداً، حيث اعتقلته القوات الإسرائيلية وهو صبي لنشاطه، فقضى أغلب وقته داخل الزنزانة يرسم على جدرانها.
‏‏سافر إلى طرابلس ونال منها شهادة ميكانيكا السيارات.
‏‏تزوج من وداد صالح نصر من بلدة صفورية في فلسطين وأنجب منها أربعة أبناء هم خالد وأسامة وليال وجودي.
‏‏كان الصحفي غسان كنفاني قد شاهد ثلاثة أعمال من رسوم ناجي في زيارة له لمخيم عين الحلوة فنشر له أولى لوحاته وكانت عبارة عن خيمة تعلو قمتها يد تلوّح، ونشرت في مجلة "الحرية" العدد 88 في 25 أيلول 1961.
‏‏في سنة 1963 سافر إلى الكويت ليعمل محرراً ورساماً ومخرجاً صحفياً فعمل في الطليعة الكويتية، السياسة الكويتية، السفير اللبنانية، القبس الكويتية، والقبس الدولية.
‏‏في عام 1969، ابتكر ناجي العلي شخصية "حنظلة" التي تمثل صبياً في العاشرة من عمره ، أدار ظهره في سنوات ما بعد 1973 وعقد يديه خلف ظهره، وأصبح حنظلة بمثابة توقيع ناجي العلي على رسوماته. وعن حنظلة قال العلي: "ولد حنظلة في العاشرة في عمره وسيظل دائماً في العاشرة من عمره، ففي تلك السن غادر فلسطين وحين يعود حنظلة إلى فلسطين سيكون بعد في العاشرة ثم يبدأ في الكبر، فقوانين الطبيعة لا تنطبق عليه لأنه استثناء، كما هو فقدان الوطن استثناء". وأما عن سبب تكتيف يديه فيقول ناجي العلي : "كتفته بعد حرب تشرين الأول 1973 لأن المنطقة كانت تشهد عملية تطويع وتطبيع شاملة، وهنا كان تكتيف الطفل دلالة على رفضه المشاركة في حلول التسوية الأمريكية في المنطقة، فهو ثائر وليس مطبعاً". وعندما سئل ناجي العلي عن موعد رؤية وجه حنظلة أجاب: "عندما تصبح الكرامة العربية غير مهددة، وعندما يسترد الإنسان العربي شعوره بحريته وإنسانيته".
‏‏كان لدى ناجي شخصيات أخرى رئيسية تتكرر في رسومه، منها شخصية المرأة الفلسطينية التي سماها فاطمة في العديد من رسومه، شخصية زوجها الكادح والمناضل النحيل ذي الشارب. ومقابل هاتين الشخصيتين تقف شخصية السمين ذي المؤخرة العارية وشخصية الجندي الإسرائيلي، طويل الأنف، الذي في أغلب الحالات يكون مرتبكاً أمام حجارة الأطفال.
‏‏تقدر رسوم ناجي العلي بأكثر من 40 ألف رسم.
‏‏في 22 تموز 1987 ، أطلق شاب مجهول النار على ناجي العلي في لندن فأصابه تحت عينه اليمنى، ومكث في غيبوبة حتى وفاته في 29 آب 1987، ودفن في لندن. ولم تعرف الجهة التي كانت وراء الاغتيال على وجه القطع. واختلفت الآراء حول ضلوع إسرائيل أم السلطة الفلسطينية أو المخابرات العراقية إلا أن ما اتفق عليه الجميع أن رأسه مطلوب من كل هؤلاء وأكثر.
‏‏دفن الشهيد ناجي العلي في مقبرة بروك وود الإسلامية في لندن وقبره يحمل الرقم 230190 وهو القبر الوحيد الذي لا يحمل شاهدة ولكن يرتفع فوقه العلم الفلسطيني.

عماد حجاج "أبو محجوب"
‏‏مواليد رام الله 1967.
‏‏تلقى علومه الابتدائية في مدارس وكالة الغوث في مخيم الوحدات / الأردن.
‏‏حصل في عام 1974 على أول شهادة تقدير للرسم عن مسابقة مدرسية حول موضوع إحراق المسجد الأقصى.
‏‏في عام 1986 التحق بجامعة اليرموك لدراسة الفيزياء، ثم تحول عام 1988 لدراسة الفنون الجميلة ليحصل في عام 1991 على شهادة البكالوريس في الفنون الجميلة (فن الجرافيك) مع تخصص فرعي في الصحافة والإعلام.
‏‏نشرت أولى رسوماته الكاريكاتورية في صفحات مشاركات القراء في صحيفتي (الدستور) و(صوت الشعب) الأردنيتين. ومنذ عام 1989 عمل كرسام كاريكاتير سياسي في جريدة (آخر خبر) الأسبوعية. وفي الفترة ما بين 1990 و 1998 عمل في عدة صحف محلية وعربية هي: (القدس العربي) اللندنية، (الوطن) القطرية، (الدستور) و(العرب اليوم) الأردنيتين. وفي الأسبوعيات المحلية: (الأهالي)، (الرصيف)، (البلاد)، (المستقبل)، (شيحان)، (الصحفي).
‏‏عام 1993 انتظم كرسام يومي في جريدة (الرأي) وبقي فيها لغاية عام 2000 حيث فصلته إدارة الصحيفة على خلفية إحدى رسوماته، بالرغم من موافقة الجريدة على نشر الرسم.
‏‏عمل في جريدة الدستور الأردنية من العام 2000 حتى منتصف العام 2004.
‏‏يعمل الآن في جريدة الغد الأردنية، القدس العربي/لندن، وتظهر رسوماته أيضا على الموقع العالمي www.cartoonweb.com وموقع www.politicalcartoons.com وعلى موقع خاص به يسمى www.Mahjoob.com.
‏‏شارك في عدة معارض، أبرزها: معرض كاريكاتير جماعي، في مدينة جرش عام 2000، معرض الجامعة الأمريكية (AUB)، بيروت أيار- 2003، معرض نادي الجالية الأردنية في دبي، دبي تشرين الثاني – 2003، معرض (نفط على قماش) غاليري زارا، عمان آذار - 2003.
‏‏قام بنشر أعماله الفنية الكاريكاتورية في مطبوعات منها: (عماد حجاج ... عالم ذهني) صدر عام 1997، ألبوم كاريكاتير، 100 صفحة، (المحجوب) صدر عام 1999، ألبوم كاريكاتير، 600 صفحة، (يحدث لي دون سائر الناس)، كتاب مشترك مع الكاتب الساخر محمد طمليه، صدر عام 2004.
‏‏عضو نقابة الصحفيين الأردنيين، منذ العام 1994.
‏‏عضو وكالة رسامي الكاريكاتير والكتاب الساخرين:
USA، Los Angelus،. (Cartoonists and writers Syndicate CWS)
‏‏حاز على جائزة الحسين للإبداع الصحفي، أفضل رسم كاريكاتوري لعام 2001.
‏‏حاز على جائزة دبي للصحافة العربية للعام 2006 عن أفضل رسم كاريكاتيري نشر في الصحافة العربية لعام 2005، لوحة (الجمل العربي الباكي).

رائد خليل
‏‏مواليد سلمية- سورية 1/3/ 1973
‏‏بدأ نشر رسومه الكاريكاتورية منذ عام 1988 في بعض الصحف والمجلات المحلية والعربية، منها: مجلة صباح الخير اللبنانية - مجلة إلى الأمام - مجلة الحرية - صحيفة المحرر نيوز - صحيفة الكفاح العربي - مجلة الشاهد - صحيفة المدى الاقتصادية الصادرة في روما - مجلة كيهان كاريكاتور الإيرانية - مجلة تشرين الأسبوعي - مجلة فيلاغورسيك الهنغارية- مجلة كاركوميكس التركية - مجلة دوبري هومر البولونية.
‏‏عضو جمعية الروح الطيــبة العالمية / بولونيا.
‏‏محرر ومشرف موقع الكاريكاتير السوري.
‏‏رسام الكاريكاتير في جريدة النور الأسبوعية، ورسام صحيفة البعث.
‏‏محرر ومشرف صفحة "كاريكاتور" الأسبوعية في جريدة البعث السورية.
‏‏نال العديد من الجوائز وشهادات التقدير، أبرزها: 1988 الجائزة الأولى في المهرجان القطري الثالث عشر للفنون في دمشق، 1989الجائزة التقديرية من المستشارية الإيرانية ( دمشق)، 1995 الجائزة الأولى من المكتب التنفيذي لنقابة المعلمين في سورية، 2002 شهادة تقدير من مهرجان ( لينغ مو ) في الصين، 2003 الدبلوم الفخري من مهرجان كورج وورلد الدولي الرابع في تايوان، 2003 شهادة تقدير من مهرجان غولاغا في طهران، 2003 شهادة تقدير( الجائزة الخاصة) من مسابقة رامز جوكس في قبرص، 2004 شهادة من جامعة الأناضول بالتعاون مع المتحف الدولي للكارتون/ تركيا، 2005 شهادة تقدير من مسابقة سبيريتو دي فينو الدولية الخامسة في إيطاليا، 2006 الجائزة الخاصة من المسابقة الدولية حول الهولوكوست- إيران، - 2006 الجائزة الثانية من مهرجان زيكسون في صربيا، 2007 شهادة تقدير من مهرجان لينغ مو - الصين.

ستافرو
‏‏من مواليد بيروت في 18 شباط 1947. أحرز نجاحه وكسب شهرته من خلال رسومه الكاريكاتورية السياسية التي نشرت في معظم الصحف اللبنانية.
‏‏في عام 1967 بدأت رسومه الكاريكاتورية تظهر في: لوريان لو جور، الزمان، الأنوار، الأحرار، فلاش، الشبكة، الجيش، الدستور، الحسناء، صوت وصورة، الكفاح العربي. إضافة إلى المنشورات العالمية: دير شبيغل، جون أفريك، بانش، لو موند، إل جورناليه، جانفورم، لو كورييه انترناسيونال، دي فلتفوشيه، ذا واشنطن تايمز.
‏‏شارك في معارض كاريكاتورية دولية عديدة في مونريال وبرلين وأنكونا وأثينا وغابروفو واسطنبول ومالطا ويوغوسلافيا وفرنسا وجنيف.
‏‏حلّ ضيف شرف على مهرجان الرسوم الكاريكاتورية في إبينال في فرنسا عام 1989 وفي سبعة معارض محلية في بيروت خلال الأعوام 1969 و1973 و1982 و1987 و1991 و1996 و1997.
‏‏اشتهر ستافرو أيضاً بصوره وأحرز لقب شرف كواحد من أفضل مصوري الحرب اللبنانية المعاصرين من قبل المجلة الفرنسة "فوتو".
‏‏في أيلول 1983، أسس ستافرو مجلته الشهرية الخاصة "سكوبSCOOP" التي أعطته فرصة نشر صوره غير السياسية. حاول التقاط الجمال في هذا العالم وسحر الكائنات البشرية مسبغاً على كلٍّ منهم البعد الإنساني الحقيقي. حل ضيفاً على معظم مهرجانات الأفلام الدولية ولاسيما مهرجان "كان" حيث صور أشهر نجوم الأفلام في العالم.
‏‏بصفته شخصية اجتماعية لبنانية، كان عضو لجنة التحكيم في برنامج المواهب اللبنانية "ستوديو الفن" الذي بُثَّ على بين عامي 1988 و1992.
‏‏أسس "نقابة مصوري الصحافة اللبنانيين" وحل رئيساً فخرياً للنقابة عام 1992.
‏‏أسهم في إعطاء "دروس متقدمة لرسّام الكاريكاتور الافتتاحي" في مالطا عام 1998.
‏‏فاز بجائزة المواقع الإلكترونية الذهبية عام 2001-2002 من الجمعية الدولية لكبار ومصممي المواقع الإلكترونية. وفي "مهرجان وسائل الإعلام الثالث"، فاز ستافرو في بيروت عام 2004 بميدالية الرسوم الكاريكاتورية. وفي "مهرجان وسائل الإعلام العربية" الذي أقيم في بيروت عام 2006، فاز ستافرو بميدالية الرسوم الكاريكاتورية.
‏‏قام بإعداد الرسوم الكاريكاتورية لمحطة الجديد NTV خلال نشرة الأخبار اليومية لمدة ست سنوات من عام 2001 إلى2007.
‏‏مُنِح لقب "صديق الأمم المتحدة" خلال تواجده في جنيف واستلم الوشاح الأزرق.
‏‏فاز "بجائزة العرب الأولى للتفوّق": عن موقعه الإلكتروني stavrotoons.com
‏‏أعدَّ ستافرو مجدداً رسوماً كاريكاتورية صارخة عُرِضت في معرض "تصوير حقوق الإنسان" في مقر الأمم المتحدة في نيويورك في 10 كانون الأول 2007 الذي جسّد معنى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
تعليقاتكم
1. hg
omar | 16/10/2010 الساعة 10:27 , توقيت دمشق
لبنان سوق الكلام
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة