سينمانا... ونظرة أخرى!

يعرف السينمائيون والمهتمون والمتابعون لهذا الفن الجميل أن واقع السينما السورية لا يسر أحداً... ويتفق الجميع على أنه ينبغي أن يتم العمل بآليات وطرق مختلفة إذا أردنا أن نخرج من هذه الدائرة المحبطة للجميع.
لا نختلف مع أحد بأن ما ينتج من أعمال سينمائية هو أقل من الطموح بكثير، وأن المؤسسة القائمة على شؤون سينمانا تواجه مشكلات عديدة تؤثر على الإنتاج والعمل السينمائي بشكل عام... ولكن نتساءل: ألا توجد "ثغرات" أمل يمكن للقائمين على المؤسسة أن يدخلوا منها للعمل على رفع هذا الإنتاج ولو قليلاً؟ وهل حقاً يبدو الطريق مسدوداً بالكامل أمام هذه الخطوة؟
قد يحتجون بالكتلة المالية المخصصة للإنتاج، وهذه حقيقة لابد من الوقوف عندها والعمل على مواجهتها إذا أردنا أن نمضي قدماً في هذه العملية..
ومع ذلك ثمة أشياء لابد من الإشارة إليها وهي تتعلق بالقائمين على شؤون السينما والعاملين فيها في الوقت نفسه.. فعلى سبيل المثال بات إنتاج الفيلم، تصويرياً، يحتاج إلى شهرين أو ثلاثة في أقصى الحدود، كما هو متعارف عليه عالمياً، فلماذا التهاون في هذا الأمر مثلاً؟ وكم يتسبب بالهدر من قبل بعض الذين يتجاوزن المنطق في التصوير مثلاً؟
ولنذهب أبعد قليلاً، فهل يقدم "بعض" العاملين في السينما تلك الطاقة الضرورية لإنتاج أعمال تلقى حضوراً متميزاً على المستوى الجماهيري؟ أم أن البعض ما زال يجد في هذه الثيمة انتقاصاً لإبداعه؟!
نعرف جيداً أن هناك مغامرات تحدث في مجال الإنتاج وتكون النتيجة أقل بكثير مما يتمنى حتى صناع الفيلم نفسه..!!
وبعض "أؤكد على بعض" من يعملون من أصحاب الصوت العالي بالنقد، ألا توجد ملاحظات وإشارات استفهام كثيرة على عملهم وإنتاجهم؟ وهل توجد مؤسسات عالمية وإقليمية تسمح بالكثير مما يقومون به على مختلف المستويات؟!
الواقع إن المؤسسة، وبعض منتقديها يقيمون حوارات "نقدية!" فما بينهم تستدعي الشفقة أحياناً.
والأمر يبدو مدهشاً ونحن نشاهد ونلمس أن الغايات الشخصية أساس مثل هذه النظرات، ولو تم الحساب على أساس العمل الحقيقي والإنجاز الحقيقي فماذا ستكون الصورة؟!.