الجمعة, 16 تشرين الثاني 2018
ميديالوجي... أخبار ع الماشي               قاعات منسّية ومهمّشة.. المكتبات المدرسية مغلقةٌ حتى إشعار آخر               سفير جمهورية أرمينيا بدمشق البروفيسور أرشاك بولاديان: سورية مازالت وستبقى قوية بفضل قيادتها وشعبها وجيشها البطل               مصمِّمة الأزياء هويدا بريدي: سورية انتصرت.. والأهمّ أن تتابع هذا الانتصار بالجدِّ والعمل               يعود تاريخ بعض مقتنياته إلى أكثر من 150 عاماً المتحف المدرسي للعلوم غنى بالموجودات وضعفٌ في الترويج               رقابة معدومة وغياب لإجراءات السلامة والأمان.. مدن الملاهي.. ترخيص بلا شروط وورشات تصنيع بدائية!               مؤسَسَة في رَجُل ورَجُل في مؤسَسَةَ.. الأستاذ الدكتور محمود السيد.. تلك السّيرة الملوّنة               أكثر من 12 ألف طالب عادوا إلى كليّاتها رئيس جامعة الفرات: الأولوية عودة أعضاء الهيئة التدريسية لإعطاء المحاضرات المطلوبة               الفنانة رنا شميس: ما قدّمته الدراما جزء يسير وأقلّ بكثير مما يجري في الواقع              
الأم.. عطاء لا ينتهي
فاديا جبريل :
ثمة مساحة زمنية تفصل بين تعرف الطفل على المفردات الحياتية الأولى وبداية تشكل وعيه في المراحل الأولى والحساسة من حياته، إلى أن يتمكن من امتلاك القدرة على التمييز المبنيّ على الإدراك السليم..
وهنا تقوم الأسرة بجسر هذه الهوة من خلال الأخذ بيده إلى بدايات هذه المعرفة، وتعدّ الأم العمود الأساس في بناء تلك العلاقة بحكم وجودها وقربها من الطفل أكثر...
ولكن اليوم باتت المسألة أكثر دقة وصعوبة ولاسيما بعد التطور العلمي والتقني الهائل الذي شهده العالم في السنوات الأخيرة، وجعل الكون كله قرية صغيرة، حيث بات الفضاء المعرفي مفتوحاً على كافة الرؤى والأفكار التي تتناسب أو قد لا تتناسب مع خصوصيتنا وهويتنا الثقافية والعلمية، وهنا يأتي السؤال الملح: كيف نحصّن أبناءنا كي يكونوا قادرين على استثمار هذه التطورات والتقنيات والاستفادة القصوى مما يتوفر من معلومات في مختلف العلوم، والابتعاد عن كل فكرٍ شاذٍ لا يخدم الفرد ولا المجتمع الذي ننتمي إليه.
هذا الانفتاح المتسارع أفضى إلى اجتهادات ونظريات كثيرة حول الطرق المثلى لتمكين أولادنا من الاختيار الصحيح وتعزيز درجة إيمانهم بتاريخنا وأصالتنا.. وقد غفلت بعض تلك المحاولات والدراسات والنظريات عن المنطلق الأساسي والمكوّن الأول لأي عملية تثقيفية أي "البيت" بركنيه الأم والأب، حيث شكّل غيابهما القسري قصوراً في قدرتهما على الإحاطة المعرفية بلغة العصر الجديدة والتي تجعلهما قادرين على الإدلاء بدلوهما أمام الأولاد.
إذاً فرض هذا المناخ المفتوح على الأهل تحمّل عبء آخر فوق أعبائهم، وخاصة الأم وهي الشخص الأقرب –كما ذكرنا- "وجودياً وعاطفياً" إلى قلب الأولاد، عبء إضافي يتمثل بالبحث عن المعرفة التقنية التي تؤهل الأمهات لممارسة دور المشرف المخلص الذي يعلم ما يجري وكيف يجري، مع الاعتراف أن قدرة الأم على العطاء تجعلها قادرة على تحقيق هذا الهدف الذي بات أكثر من ضروري في عصرنا الراهن، وإدراكنا أن المطلوب منها غدا أكثر بكثير مما كان سابقاً.
وما المثل القائل: "الأم التي تهزّ السرير بيمينها تهزّ العالم بيسارها" إلا دليل على قدرة الأم الكامنة على العطاء.
فإلى كل أمٍ تحاول أن ترتقي بعلم ومعرفة أبنائها.. وإلى أمي وكل أمهات العالم كل عام وأنتن بألف خير.
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة