الإثنين, 26 آب 2019
ميديالوجي... أخبار ع الماشي               قاعات منسّية ومهمّشة.. المكتبات المدرسية مغلقةٌ حتى إشعار آخر               سفير جمهورية أرمينيا بدمشق البروفيسور أرشاك بولاديان: سورية مازالت وستبقى قوية بفضل قيادتها وشعبها وجيشها البطل               مصمِّمة الأزياء هويدا بريدي: سورية انتصرت.. والأهمّ أن تتابع هذا الانتصار بالجدِّ والعمل               يعود تاريخ بعض مقتنياته إلى أكثر من 150 عاماً المتحف المدرسي للعلوم غنى بالموجودات وضعفٌ في الترويج               رقابة معدومة وغياب لإجراءات السلامة والأمان.. مدن الملاهي.. ترخيص بلا شروط وورشات تصنيع بدائية!               مؤسَسَة في رَجُل ورَجُل في مؤسَسَةَ.. الأستاذ الدكتور محمود السيد.. تلك السّيرة الملوّنة               أكثر من 12 ألف طالب عادوا إلى كليّاتها رئيس جامعة الفرات: الأولوية عودة أعضاء الهيئة التدريسية لإعطاء المحاضرات المطلوبة               الفنانة رنا شميس: ما قدّمته الدراما جزء يسير وأقلّ بكثير مما يجري في الواقع              
مجلة جهينة > أرشيف جهينة > العدد 77 تاريخ 2/5/2015 > وسقطت حربهم النفسية .... بقلم فاديا جبريل
وسقطت حربهم النفسية .... بقلم فاديا جبريل
فرض الصراعُ الدائر في سورية وبعض البلدان العربية بين المجموعات الإرهابية وحكومات وجيوش تلك البلدان، إيقاعاً مختلفاً مطرداً في تسارعه، بعد تبلوره وتحوّله اليوم مع توضح مسارات المرحلة الراهنة والمعارك الجارية على الأرض إلى صراع إرادات بين شعوب المنطقة التي تتطلع إلى التخلّص من التبعية، والرافضة للتحكم بقراراتها تحت عناوين وذرائع مختلفة، وبين الأنظمة الخانعة منذ تأسيسها والخاضعة أبداً للسيد الأمريكي الذي يحارب بزعماء وحكام وأمراء هذه الأنظمة ضمن حملات منظمة تستهدف خيارات وآمال هذه الشعوب في الاستقرار والأمن والقرار المستقل.
ولعلّ حرب الإرادات قد وصلت مرحلة متقدمة دون أفق بتراجعها أو انكفائها، إذ يعلي الشعب العربي في كل من سورية واليمن والعراق والبحرين، والمظلومون في نجد والحجاز والجزيرة العربية برمتها، الصوت للفظ المملكة الوهابية "السعودية" وفضحها بعد أن ساهمت بأموالها وعمى أمرائها وسياساتها المتحالفة مع الصهاينة في تدمير بلدان عربية عدة، وإشغال جيوشها وحكوماتها بحروب تحيّد البوصلة عن العدو التقليدي للشعب العربي ألا وهو "إسرائيل".
لقد أدمن آل سعود ومن يدور في فلكهم من مرتزقة العربان الهزيمة والهروب إلى الأمام، فها هم اليوم وبعد ثبات عقم حملتهم التدميرية على الشعب اليمني واندحار عصاباتهم التكفيرية في سورية والعراق، وإزاء عجزهم عن مواجهة جيوشها وجهاً لوجه، يركزون على الحملات الإعلامية والحرب النفسية وقلب الحقائق على الأرض، ولاسيما تلك الحملة التي تستهدف النيل من معنويات السوريين بهدف التعمية عن مأزق فقدانهم قدرة التأثير في الشارع العربي عموماً والسوري خصوصاً، وقد ظهر كذبهم وارتباكهم وفشل حملاتهم المختلفة، وانكشاف حقيقة الدور السعودي في تعميم الفكر الوهابي التكفيري المنغلق المكمّل للفكر الصهيوني العنصري تجاه المنطقة، فضلاً عن الفشل العسكري عبر تنظيماتها الإرهابية في تحقيق أهداف إسرائيل والولايات المتحدة في إسقاط سورية وتدميرها.
الإرادات العربية الحرة بجبروتها ووعي شعوبها أسقطت القناع عن القناع وعرّت دور حكام آل سعود في الشارعين العربي والإسلامي، فلأول مرة تصدح حناجر المتظاهرين في عدة عواصم عربية وإسلامية منادية بإسقاط المشروع الصهيوأمريكي، مردّدة بملء ما تملك من قوة الحقيقة "الموت لإسرائيل وأمريكا... الموت لـ آل سعود" الذين يجنون ما زرعت أيديهم من بذور الفتنة الطائفية ودعوات القتل والإرهاب، وهم الذين كرسوا عقوداً من الزمن حالة التخلف والتبعية والتكفير والتطرف وتشويه الوجه الحقيقي للإسلام.
ونجزم أنه كلما اشتدت حملاتهم الطائفية وحربهم النفسية المسعورة، ازدادت إرادة الشعوب المقهورة صلابة وعزيمة على المواجهة والتوحّد لدك العرش السعودي وهدمه، ولعلّ الوضع المأساوي الذي يعيشه أبناء نجد والحجاز والجزيرة العربية، وخلو المملكة من قوة تحارب دفاعاً عنها وتأييد شعبي لجنون أمرائها، سيكون الطلقة الأولى في نحر النظام السعودي الذي لم يتورع يوماً عن استئجار المرتزقة من هنا وهناك ليمارسوا فنون القتل والتدمير في البلدان العربية، وسيستجلبهم قريباً لحماية ما تبقى من كيانه الهش المتهاوي.
إن المرحلة التي تبلور فيها انتصار إرادة المقاومة على إرادة الفتنة وبث السموم الطائفية، أضحت عنواناً كبيراً لم يعد بإمكان آل سعود حجبه ومواراته، مهما حشدوا له من حروب نفسية وإعلامية، بعد أن باتوا عراة يتخبطون في مستنقع غيهم وعمائهم وطغيانهم.
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة