الإثنين, 26 آب 2019
ميديالوجي... أخبار ع الماشي               قاعات منسّية ومهمّشة.. المكتبات المدرسية مغلقةٌ حتى إشعار آخر               سفير جمهورية أرمينيا بدمشق البروفيسور أرشاك بولاديان: سورية مازالت وستبقى قوية بفضل قيادتها وشعبها وجيشها البطل               مصمِّمة الأزياء هويدا بريدي: سورية انتصرت.. والأهمّ أن تتابع هذا الانتصار بالجدِّ والعمل               يعود تاريخ بعض مقتنياته إلى أكثر من 150 عاماً المتحف المدرسي للعلوم غنى بالموجودات وضعفٌ في الترويج               رقابة معدومة وغياب لإجراءات السلامة والأمان.. مدن الملاهي.. ترخيص بلا شروط وورشات تصنيع بدائية!               مؤسَسَة في رَجُل ورَجُل في مؤسَسَةَ.. الأستاذ الدكتور محمود السيد.. تلك السّيرة الملوّنة               أكثر من 12 ألف طالب عادوا إلى كليّاتها رئيس جامعة الفرات: الأولوية عودة أعضاء الهيئة التدريسية لإعطاء المحاضرات المطلوبة               الفنانة رنا شميس: ما قدّمته الدراما جزء يسير وأقلّ بكثير مما يجري في الواقع              
مجلة جهينة > أرشيف جهينة > العدد 77 تاريخ 2/5/2015 > مراسلون على خط النار لم يحجبهم دخان المعارك..
مراسلون على خط النار لم يحجبهم دخان المعارك..
جهينة- أحمد علي هلال:

لأنهم جنود عشقوا أن يكونوا هناك، فهم ليسوا من ينقل الوقائع فحسب ويشهر الكاميرا والكلمة، ويتتبع الصوت بين غبار المعارك وأزيز الرصاص، بل من يشارك في سرد الحقيقة لتكتمل الصورة ومن زواياها المختلفة، وفي الحرب التي تُشنّ على سورية، استُحضرت أدوارهم بوصفهم مقاتلين من نوع آخر، وليس غريباً أن يرتقي منهم شهداء وجرحى، إذ إن الإعلام الوطني كمنظومة متكاملة كان في قلب الحدث، وكان المراسلون الحربيون الذين ارتدوا درع الصحافة من أدركوا أنهم «أهداف مميزة» للعدو الذي بات يخشى نقل الحقيقة لأنها من تحارب أيضاً، فهم من يقاتلون بعدساتهم، جنود في سبيل قضية وكيف لا إذا كان الوطن حاضراً في كل لحظاته ولاسيما الإنسانية، لحظات تُروى بطولاتها وتفرد رجالات لم يكن قدرهم سوى النصر أو الاستشهاد.
إذن هم اختاروا أن يكونوا في حقل ألغام، هكذا هو عملهم لكن الأدل في توثيقهم بعدساتهم وبكلمتهم مواقف لا تُنسى لتضاف إلى رصيد رسائلهم فهم جنود عشقوا مهنتهم حدّ الموت.
صحيح أن مهنتهم ارتبطت بالحروب والنزاعات في العالم، لكن في سورية هم شهود حقيقة كما هم شهداؤها منذ أن ابتدأت الحرب، فثمة من يضع روحه على راحته لالتقاط صورة استثنائية، لكن التقنيات وحدها لا تكفي في ذلك الخضم من المعارك والمواقف ما لم تكن الشجاعة هي الناطقة بمواقفهم.
كثيرة هي مروياتهم التي تذهب أبعد من الصورة، أي في هوامشها الإنسانية الدالة ولحظاتها المليئة بالمعنى، هكذا هم حينما يسعون للالتقاط الصورة/ اللحظة الفارقة في أكثر المناطق خطورة وهي ما بات يُعرف بالمناطق الساخنة، ففي تجاربهم تحضر تفاصيل كثيفة لا يستطيعون معها أن يكونوا حياديين بما يكفي، فهم في قلب اللحظة، صانعوها ومؤرخوها لتكتمل رسالتهم في زمن انفتحت فيه فضاءات العالم ولاسيما زمن الحرب، وثمن تضحية لنقل حقيقة.

قصتي مع الحرب في سورية
«جهينة» التقت من ظلوا على خطوط النار لتقف على حقيقة عملهم في جانبه المهني/ الإنساني وهم من خبروا أنه في أكثر تلك اللحظات نادراً ما يظل المراسل الحربي مجرد ناقل للصورة.
يقول نبراس مجركش مراسل التلفزيون العربي السوري: ولدت في مدينة دمشق صبيحة 1/6/1979، ودرست في مدارسها ومنذ الطفولة وأنا أرنو لخطابات القائد الخالد حافظ الأسد، وكنت أنتظر إطلالته بفارغ الصبر، كذلك شاركت في فعاليات طلائع البعث واتحاد شبيبة الثورة وحزب البعث العربي الاشتراكي.
سافرت إلى السعودية لإتمام دراستي والعمل لدى البنك الإسلامي للتنمية، وجراء موقفي مما يحصل في سورية ورفضي القاطع للتعدي على الحدود السورية اجتماعياً وثقافياً وتاريخياً وعسكرياً، جرى ترحيلي من السعودية لأعود إلى سورية مع ثلة من رفاقي، وكنت أهوى التصوير أينما أذهب وأقوم بالتصوير في شوارع دمشق -جولات داخل المدينة وبعض مناطق الريف-، إلى أن بدأ التعاون بيني وبين التلفزيون العربي السوري من خلال الأستاذ معن الصالح الذي كان أول من اكتشفني ومن ثم أرسلني إلى المركز الإخباري، ومن هناك بدأت قصتي مع الحرب في سورية، فقد تلقيت تدريبات مكثفة داخل المركز على أيدي أساتذة كبار، وبدأت العمل بمرافقة المراقبين العرب في جولاتهم وتصوير مضمون الجولات بالكامل في معظم المناطق التي يزورونها، دخلت معهم إلى مناطق متوترة في حينها مثل «قدسيا، وعين ترما، وكفر بطنا، ودوما، والزبداني» وبدأت بتوزيع ما أقوم بتصويره على التلفزيون السوري وقناة الدنيا الفضائية، ومن ثم عدت إلى عملي كناشط على الانترنت وبدأت بتوسيع شبكة «شآم» التي قمت بتأسيسها إلى أن بدأت ما أطلق عليها «معركة دمشق الكبرى» وكنت السبّاق بالتغطية الميدانية من داخل حي الميدان الدمشقي وأطراف مخيم اليرموك، وبدأت نقل الحقائق من داخل تلك المناطق. ويضيف الإعلامي مجركش: هنا بدأت التواصل بيني وبين إذاعة شام إف إم والتي من خلالها بدأت بعملي كمراسل ميداني لمدينة دمشق وريفها، وبعدها بأشهر قليلة بدأت بالعمل التلفزيوني بشكل رسمي مع تلفزيون الدنيا، ومن ثم قناة سما الفضائية.

الكتابة للصورة
ويلفت نبراس مجركش إلى أن أول تقرير ميداني كان له هو داخل حي التضامن بدمشق، ومن ثم بدأ بتغطية معركة المطار والمناطق المحيطة به، ومن خلال تلك التغطيات كان السبّاق لدخول تلك المناطق والشاهد على المعارك التي دارت فيها. كما يلفت إلى أن أسلوب عمله الميداني كما هو معروف هو الكتابة للصورة والعمل على الوتر الإنساني الذي يهدف من خلاله إيصال رسالة إلى كل بيئة تفكر أن تكون حاضنة للإرهاب وماذا سيحصل بها، كما وجّه رسالته للمغتربين فهم هدفه الأول ليعرفوا حقيقة ما يحصل في سورية، والتي يحاول الإعلام الغربي تضليلها، من داخل كل منطقة قام بتصوير مقاطع حية ومباشرة أدرجها تالياً على الانترنت، ومن المعارك التي قام مجركش بتغطيتها «القلمون، معلولا، يبرود، عدار العمالية، عدرا البلد، عقربا، السبينة، المليحة، شبعا، الحسينية بريف دمشق.. ريف اللاذقية والمتضمنة كسب، والنبعين، والسمرة- تحرير قلعة الحصن».
كما قام بتغطية المصالحات التي قامت بدمشق وريفها وكان أول صحفي يلتقط صورة تجمع ضابطاً من الجيش العربي السوري وأحد المسلحين، حين قام بالانخراط مع الدولة في صف واحد ضد الإرهاب وذلك في منطقة ببيلا.
وإضافة إلى عمله الميداني، بدأ مجركش بتغطية الواقع الخدمي والمعيشي للمواطن من خلال نقل معاناته ومن ثم إحضار المسؤول للرد عليها، وبفضل الله -يقول مجركش- لقيت صدى واسعاً لدى جميع الأطراف وتمت الاستجابة لبعض المتطلبات.
لكن عمل نبراس مجركش لم يقتصر على ذهابه إلى المناطق الساخنة ونقله للرسائل من هناك فقط، بل قام بإعداد عدد من البرامج والأفكار الوثائقية منها والثقافية، وتغطية الانتخابات الرئاسية من داخل المحكمة الدستورية مروراً بصناديق الاقتراع ووصولاً إلى إعلان النتائج.
فهو بطبيعته كما يقول يعشق العمل الميداني الحربي، ومن خلاله وجد نفسه في المكان الصحيح، ويرى أن ما واجهه من مشاكل وصعوبات وتعقيدات هو في عرض ما قام بتصويره، وجراء ذلك تلقى العديد من التهديدات من جهات عدة، لكنه مؤمن بأنه يعمل من أجل قضية وطن، لا من أجل شهرة اسم وجمع مال، مضيفاً: إن العمل الحربي أو المراسل الحربي يعتبر جديداً على الإعلام السوري، لكن كل مراسل ميداني عمل في مجال الإعلام الحربي وجد طريقه ومكانه وبدأ يرسم ملامح عمله من خلال ما يشاهد ويكتب.
ويؤكد نبراس مجركش أن أسلوبه مختلف كونه يتبع طريقة خلط الأوراق وتنويع المحاور ضمن التقرير، فضلاً عن تميزه بلهجته الدمشقية أثناء قراءة التقرير، ويضيف متندراً هذا ما تحدثت به «قناة الجزيرة» في أحد تقاريرها الذي قامت بجمعه عنه حين تكلموا بأن أكثر ما أتميز به هو اللهجة الدمشقية والمؤثرة على أهل دمشق والناس بشكل عام.
الصورة الحقيقية
في أجواء الحرب على سورية كان لوسائل إعلام عربية وعالمية أن تكون جنباً إلى جنب إلى جانب الإعلام الوطني، لتنقل الرسالة بأسلوبيتها ومهنيتها وكثيراً ما عُرف عن قنوات لم تنحز إلا للحقيقة، انطلاقاً من الإعلام المقاوم والذي كان منه «قناة العالم» إذ يقول المراسل الميداني مازن سلمو إنه بدأ عمله من خلال الواقع وما شهده فيه من اعتداءات الكيان الصهيوني إبان الحرب على لبنان عام 2006، وبعدها على غزة عام 2009، إلى أن جاءت الحرب على سورية، ليدخل الحياة الإعلامية مواكباً التطورات الميدانية بعد خضوعه لعدة دورات تدريبية على أيدي أهم أساتذة الاعلام وكذلك الحرب الناعمة والحرب النفسية وطريقة التعامل أو الدمج بين الواقع والخبر، ليكون في قناة العالم بوصفه مراسلاً سياسياً وميدانياً، فضلاً عن عمله في إذاعة القدس كمذيع أخبار ومحرر سياسي ورئيس تحرير نشرة.
ونظراً لأهمية الواقع السوري وما تمثله سورية مع بداية الأزمة ودخول المسلحين إليها لضرب بنية الدولة السورية وتحت عناوين عدة، وتصدي الجيش العربي السوري للدفاع عن البلاد، بدأت قناة العالم بتسليط الضوء على الميدان، وكانت من أوائل من دخل ساحات المعارك لنقل مجريات الأحداث، ونقل الصورة الحقيقية عن الأزمة السورية خلافاً لما روّج له البعض من القنوات الفضائية، وهو يعتقد أن الحرب التي تُشنّ على سورية هي من أهم الأحداث على الإطلاق، يقول سلمو إنه بمجرد أن يكون الإعلامي على أرض الواقع في سورية ويتابع وينقل الأحداث فإن هذه تعادل الانتصار في ساحات المواجهة ضد الإرهاب. ويضيف: أنا أسعى لتقديم كل ما أستطيع، ولا يمكن لأي شخص أن يصل إلى القمة أو الكمال، لكنني أعتقد أنه يمكنني أن أعطي أكثر، لذلك علينا أن نضحي أكثر في هذه المرحلة الحساسة.

مشاهد جانبية
يقول الإعلامي مازن سلمو: كثيرة هي الحالات الإنسانية التي صادفتني في ساحات المعارك، مشاهد الدمار وتشريد الأهالي من منازلهم من قبل المسلحين ومحاصرة الأطفال والشيوخ والنساء كدروع بشرية، ناهيك عن القتل وتقطيع الرؤوس وخصوصاً عندما خرج بعض الأهالي من مناطق الاشتباك «الغوطة الشرقية» بمساعدة الجيش العربي السوري صادفت أماً ثكلى مع أولادها بقيت لمدة أسبوع هي وأولادها بدون طعام أو شراب.

التجربة في سورية
فيما يؤكد المراسل الميداني لقناة «الميادين» محمد الخضر أن تجربته التلفزيونية تطورت مع يوميات الحرب بوصفه كان يحمل خبرة سابقة كمراسل تلفزيوني ومنذ سنوات تدرب خلالها مع قناة «ال بي سي»، فدراسته الجامعية ومتابعته وتلك الخبرة مكنته نسبياً من القواعد العامة للعمل التلفزيوني، وأعطته الأدوات من صوت وحضور وتقنية إنجاز القصة الخبرية تلفزيونياً. لكن التجربة على الأرض مختلفة جداً، وأي تجربة لا تشبه بالتأكيد التجربة في سورية، بمعنى أن كل تلك القواعد النظرية -كما يؤكد الخضر- وحتى الخبرات السابقة تصقل وتتطور في إطار التطبيق العملي، والأهم برأيه هو الحفاظ على حدّ أدنى من المهنية، إذ إن التحدي يكمن في تقديم معلومة ضمن تغطية خبرية موضوعية وليس خطابات وشعارات.

قصص الناس.. الجوانب الإنسانية
يؤكد محمد الخضر على أن القصص كثيرة جداً ولا يجد ذاته مبالغاً حينما يقول إن كل تغطية ميدانية تحمل قصة، قد يختلف عمقها وتأثيرها من مكان إلى آخر، لكنه يميل شخصياً إلى الجانب الإنساني، وهو الأكثر تأثيراً برأيه على المتلقي ليتفاعل معه لأبعد قدر ممكن، وغالباً ما يجد نفسه منحازاً لقصص الناس في مسرح الحروب والمواجهات، خصوصاً وأن أهله دفعوا ثمن النزوح من مكان إلى آخر وفقدوا كثيراً خلال تلك السنوات، ويرى أن الناس في مسرح التغطيات لهم خصوصياتهم ولاسيما أنهم فقدوا بيوتاً وتهجروا ودفعوا أثماناً غالية تتباين من أسرة إلى أخرى. يستذكر أوجاعاً كثيرة وعلى امتداد جغرافيا واسعة من حمص القديمة، إذ إنه قام بتغطية إخراج العائلات المدنية منها ضمن نقل مباشر، على مدى ثلاثة أيام متواصلة.. وصولاً إلى معارك القلمون، وإلى قرى في الغوطة الشرقية ومخيم اليرموك، وآخر ما واجهته هي قصة غزل تلميذة الصف الخامس الابتدائي.. الطفلة التي تعرضت لشظية قذيفة هاون داخل غرفتها في حي القصور بدمشق، إذ لم تتوقع والدتها أن تصل القذائف إلى داخل المنزل، ذهبت يومها لإحضار أطفالها من المدارس خوفاً من تعرضهم للقذائف التي استهدفت العاصمة يومها، قدر غزل أن تصل شظية إحدى القذائف إلى حيث تلهو وراء جهاز الكمبيوتر.
لم تعلم غزل ولا حتى أمها في حينه أن الطفلة فقدت الحركة بنسبة كبيرة في طرفيها السفليين، الأطباء كان لديهم استنتاج واضح في هذا الأمر وأخبروني إياه قبل التصوير، وقبل دخول غرفة الطفلة البريئة ووالدتها التي تعزي نفسها بأن طفلتها ستغادر خلال أيام المشفى وتعود إلى حياتها الطبيعية.. كانت الأم تنتحب مصعوقة لأن ابنتها ستتغيب عن دروس الرقص الإيقاعي التي تحب، لكن حدسها كان يخبرها، خصوصاً وأن الطفلة تصرخ أنا لا أحس برجلي.

لن تسقط الكاميرا
كثيرة هي القصص التي تتشابه في يوميات الحرب السورية، وتتحول إلى مجرد أرقام لكنها الحقيقة أبداً من بقيت هناك، وظل المراسلون الميدانيون من يتسع لهم البوح ليبوحوا بالمتاح، فهم في مسرح القصص شاهدوها وبذات الوقت في ساح المعارك، يكتبون الحقيقة بالكاميرا والكلمة وبالدم، كما حدث مع الإعلامية يارا عباس عروس الإعلام السوري، ولا تسقط الكلمة، ولا تسقط الكاميرا.


من صفحاتهم

كتب المراسل الميداني حسام زيدان: هناك في جبال القلمون أعلم أن وشم الدم لرجل كهامات الجبال يصنع التاريخ، وأعلم أننا نركل كل خيبات الذاكرة بقلادة الحلم، بالشهامة والمبادئ والرجولة.
صمود وإصرار جنود الجيش العربي السوري والشموخ يتجاوز قمم الجبال في جرود القلمون.. معارك متواصلة واشتباكات وكمائن وانتصارات تُسجل.

وكتب المراسل الميداني مازن سلمو: هناك دائماً القليل من الحقيقة وراء، وقليل من المشاعر لا أهتم، وقليل من الحاجة، والكثير من الكلمات وراء الصمت.

وكتب نبراس مجركش: نزرعهم شهداء في رحم هذا التراب المثخن بالنزيف، فدائماً يوجد في الأرض متسع لشهيد آخر، أبطالنا من يبرود وقارة واللاذقية ودمشق وفلسطين، جمعناهم في لوحة واحدة (أحياء عند ربهم يرزقون).
إما أن نعيش عظماء فوق الأرض، أو عظاماً في جوفها، أموت وسلاحي بيدي، لا أن أحيا وسلاحي بيد عدوي.
كتب المراسل الميداني شادي حلوة: «اللهم أبكي من أبكى حلب».
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة