الجمعة, 28 شباط 2020
ميديالوجي... أخبار ع الماشي               قاعات منسّية ومهمّشة.. المكتبات المدرسية مغلقةٌ حتى إشعار آخر               سفير جمهورية أرمينيا بدمشق البروفيسور أرشاك بولاديان: سورية مازالت وستبقى قوية بفضل قيادتها وشعبها وجيشها البطل               مصمِّمة الأزياء هويدا بريدي: سورية انتصرت.. والأهمّ أن تتابع هذا الانتصار بالجدِّ والعمل               يعود تاريخ بعض مقتنياته إلى أكثر من 150 عاماً المتحف المدرسي للعلوم غنى بالموجودات وضعفٌ في الترويج               رقابة معدومة وغياب لإجراءات السلامة والأمان.. مدن الملاهي.. ترخيص بلا شروط وورشات تصنيع بدائية!               مؤسَسَة في رَجُل ورَجُل في مؤسَسَةَ.. الأستاذ الدكتور محمود السيد.. تلك السّيرة الملوّنة               أكثر من 12 ألف طالب عادوا إلى كليّاتها رئيس جامعة الفرات: الأولوية عودة أعضاء الهيئة التدريسية لإعطاء المحاضرات المطلوبة               الفنانة رنا شميس: ما قدّمته الدراما جزء يسير وأقلّ بكثير مما يجري في الواقع              
مجلة جهينة > أرشيف جهينة > العدد 78 تاريخ 15/6/2015 > لماذا لا نبحث عن الله فينا؟ ..... بقلم: فاديا جبريل
لماذا لا نبحث عن الله فينا؟ ..... بقلم: فاديا جبريل
في هذه الأرض الطيبة المباركة عرف الإنسان الله تعالى، أي عرف المحبة وتجذّر في ترابها فأنتج حضارة أضاءت أرجاء العالم كله، في مدنها ودروبها مرّ الأنبياء والرسل والقديسون، نشروا تعاليم الخير والأمن والسلام، وعمّموا ثقافة التسامح والقيم والفضائل النبيلة، حتى غدت سورية وأرض الشام قبلة للكون برمته يصلي فيها ولها أن تبقى الأرض الطيبة المباركة، حارسة الشرق وحاميته.
لكن ماذا فعلنا نحن اليوم، هل حافظنا على القيم والفضائل النبيلة وأعليناها، أم استبدلنا الحق بالباطل والعدل بالظلم والانضباط بالفوضى والمنظومة الأخلاقية بمنظومة الغدر والخيانة والخذلان تحت عناوين واهية أن الزمن الرديء يستدعي ذلك، وأننا لا نستطيع أن نواجه هذا الانحدار الاجتماعي المتدحرج بسرعة، بل عاجزون حتى عن قول كلمة توقف هذا الانحدار!.
نجزم هنا أن الانحدار مرتبط بانحدار قيم الإنسان نفسه وانحطاطها، وأن رداءة الزمن تعكس رداءة أفراد المجتمع العابر لهذا الزمن، فهو من يصنع زمناً جميلاً أو رديئاً، مؤكدين أن التراخي والصمت والسكوت عن هذه الرداءة قد أوصلتنا إلى ما نعانية اليوم، حيث تلوثت حياتنا حتى اضمحلت القيم والمبادئ وانحرفت الأخلاق لتصبح في قالب يتماشى مع زمن "الفهلوة"!.
ولئن كان التبجيل والقداسة لشهر رمضان المبارك والاحتفاء الذي يرافق قدومه كل عام، فإننا نجد في هذا الشهر وجوب محاولة تجسيد معانيه وقيمه التي دعت الإنسان إلى تهذيب النفس والارتقاء بها بعيداً عن مجون الحياة من طمع وجشع وكراهية ونفاق. وقد يقفز إلى ذهننا السؤال التالي: هل نستطيع أن نلتصق بقيم هذا الشهر الفضيل والانعطاف نحو تهذيب النفس والجسد بآن معاً ونعود الى الله في صورة الإنسان، ألم يقل السيد المسيح (الله محبّة ومن يثبت في المحبّة يثبت في الله والله فيه)، ألا نتذكر الدعوة الربانية بالقول القرآني الكريم: (يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم)، فلماذا وقد ولدنا على هذه الأرض لا نتشرف بقداستها ونبحث عن الرب فينا، وكيف لا ننصر الله الذي نرجو نصره، على الأقل لنحاول الانتصار على أهوائنا وتعلّلنا بهذا الزمن الرديء، ونسير في أول خطوة لوقف هذا الانحدار الأخلاقي والفوضى وشرها المستطير؟!.
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة