الثلاثاء, 21 أيار 2019
ميديالوجي... أخبار ع الماشي               قاعات منسّية ومهمّشة.. المكتبات المدرسية مغلقةٌ حتى إشعار آخر               سفير جمهورية أرمينيا بدمشق البروفيسور أرشاك بولاديان: سورية مازالت وستبقى قوية بفضل قيادتها وشعبها وجيشها البطل               مصمِّمة الأزياء هويدا بريدي: سورية انتصرت.. والأهمّ أن تتابع هذا الانتصار بالجدِّ والعمل               يعود تاريخ بعض مقتنياته إلى أكثر من 150 عاماً المتحف المدرسي للعلوم غنى بالموجودات وضعفٌ في الترويج               رقابة معدومة وغياب لإجراءات السلامة والأمان.. مدن الملاهي.. ترخيص بلا شروط وورشات تصنيع بدائية!               مؤسَسَة في رَجُل ورَجُل في مؤسَسَةَ.. الأستاذ الدكتور محمود السيد.. تلك السّيرة الملوّنة               أكثر من 12 ألف طالب عادوا إلى كليّاتها رئيس جامعة الفرات: الأولوية عودة أعضاء الهيئة التدريسية لإعطاء المحاضرات المطلوبة               الفنانة رنا شميس: ما قدّمته الدراما جزء يسير وأقلّ بكثير مما يجري في الواقع              
مجلة جهينة > أرشيف جهينة > العدد 84 تاريخ 26/3/2016 > الانتخابات البرلمانية استحقاق دستوري.. نفتخر بمجلس الشعب ونفتقد الثقة بنوابه
الانتخابات البرلمانية استحقاق دستوري.. نفتخر بمجلس الشعب ونفتقد الثقة بنوابه

اختيار ممثلي الشعب يجب أن يكون مبنياً على معايير موضوعية ووطنية تعتمد على دراسة البرنامج الانتخابي للمرشح
الانتخابات التشريعية تؤكد استمرارية الحياة الدستورية وانتظام عمل المؤسسات في سورية
ما يثبت تقصير نواب مجلس الشعب أن الفساد والغلاء وإلى ما هنالك من مشكلات في تزايد
سورية بلد مؤسسات.. والبرلمان يعكس حالة الديمقراطية والتعددية السياسية
مجلس الشعب هو الآلية الدستورية التي يمكن من خلالها ردم الفجوة بين المسؤول والمواطن

جهينة– علي الجندي:
هل المشكلة في سورية بمجلس الشعب كسلطة تشريعية أم إنها في النائب نفسه، هل يحتاج مجلس الشعب إلى تقويم وتصحيح أم إن من يحتاجه هو النائب، عند النظر في القانون الداخلي لمجلس الشعب ومعرفة مهامه ومسؤوليته تدرك حجم الأهمية لهذه المؤسسة التي تعتبر المشرّع الأول في سورية، لكن عند النظر إلى عمل النائب السوري تدرك حجم الكارثة.. فلمجلس الشعب الصلاحية في وضع القوانين والمراسيم واقتراح مشاريع تنموية حقيقية، لكن لم تسمع في الواقع عن قانون أو مرسوم كان له إثر وصدى عند الشعب السوري صادر عن مجلس الشعب، وعندما تعرف أن من مهامه أيضاً مراقبة أعمال الوزراء ومحاسبتهم على التقصير، تسأل لماذا لم يطالب مجلس الشعب بتشكيل لجنة تحقيق بحق وزير ما أو حجب الثقة عنه؟!!.
في استطلاع للرأي قامت به "جهينة" سألت المواطنين عن رأيهم بمجلس الشعب كمؤسسة، وعن نواب المجلس، وعن رغبتهم أو عدمها بالمشاركة في الانتخابات القادمة، فكانت الحصيلة التالية التي شملت مناطق عدة في دمشق وحماة واللاذقية وطرطوس.

السلطة التشريعية التي نعتز ونفتخر بها!
مجلس الشعب هو اسم الهيئة التي تمثل السلطة التشريعية في البلاد من خلال إصدار المراسيم التشريعية، وللمجلس إقرار الموازنة العامة، وإعلان الحرب والسلم، وتصديق المعاهدات الخارجية، ومعظم من التقيناهم عبّروا عن فخرهم واعتزازهم بهذه السلطة وأهميتها، مؤكدين أنه وبغض النظر عن تقصير النواب إلا أن مجلس الشعب كمؤسسة ديمقراطية في البلاد هو دليل تحضر هذا الشعب ووعيه السياسي.
في دمشق التقينا عدداً من المواطنين وسألناهم عن رأيهم بمجلس الشعب كسلطة تشريعية، حيث أكد عزيز شحادة (موظف) أن تقصير الأشخاص أو حتى غيابهم لا يغيّب المؤسسة الحكومية أو يلغيها، فمجلس النواب أو الشعب أو البرلمان وما إلى هناك من تسميات عبر تاريخ تأسيسه الممتد من عام 1919 أي ما يقارب القرن لن يلغيه تقصير شخص ما أو إهمال مجموعة أشخاص، والمجلس بمكانته السيادية والديمقراطية تعرّض أثناء الاحتلال الفرنسي للقصف والتدمير واستشهد عناصر حمايته، ورغم ذلك عاد مجلس الشعب ليتابع عمله، الآن وفي ظل هذه الأزمة التي تمر على سورية لن يؤثر تقصير بعض النواب أو عدم مسؤوليتهم على عمل المجلس، فهو باقٍ وهم راحلون، ومن المؤكد أن الأيام القادمة ستثبت دوره وأهميته في ترسيخ مبدأ الديمقراطية.
الشاب علي شمص قال: بعيداً عن فهم النواب لدورهم وتقصيرهم، إلا أن مجلس الشعب من المؤسسات التي أفتخر بها في بلدي، وهو الذي يؤكد أن سورية بلد متحضر وديمقراطي ودولة مؤسسات، النائب قد يحتاج لبعض السنين ليرتقي بعمله، إلا أن المؤسسة الديمقراطية موجودة ما ينقصها هم الأشخاص فقط، وهذا ما أتمناه من أعضاء المجلس القادم أن يقوموا بتكريس السلطة التشريعية من خلال تحمّل مسؤوليتهم فعلاً لا قولاً.
وفي اللاذقية لم يختلف المواطنون برأيهم عن أهمية مجلس الشعب، والذي يؤكد أن سورية بلد مؤسسات، والبرلمان يعكس حالة الديمقراطية والتعددية السياسية.
المهندسة سميرة محمد أشادت بدور مجلس الشعب بفرض الرقابة الشعبية على مؤسسات الدولة، لكنها ألقت المسؤولية كاملة على عاتق الأحزاب المدنية، مشيرةً إلى أن الأحزاب ابتعدت عن المواطن وعن دورها في حياة المواطنين أو على أقل تقدير بين الناخبين، وبالرغم من توفر المناخ السياسي الداعم للمشاركة الحزبية فإن معظم الناخبين علموا باسم مرشحهم من خلال بطاقة التصويت فقط.
الطالب الجامعي هاشم سليمان قال: إن مجلس الشعب هو من المؤسسات الأكثر الأهمية في الدولة، ففي كثير من بلدان العالم ترى أن الحياة المؤسساتية تتوقف بسبب إضراب مجلس الشعب مثلاً أو اختلافهم، وهنا أرى أن قسماً من اللوم يقع على وسائل الإعلام التي لا تقوم بتسليط الضوء على مجلس الشعب إلا في القضايا المفصلية التي تحدث في سورية.

مؤسسة مهمّة في المجتمع
وفي محافظة حماة كان التركيز أكثر على أهمية تفعيل وتطوير عمل مجلس الشعب بما يتناسب والتطورات التي تحصل في العالم. حيث أكد الأستاذ علي ليلى (مدرّس) أن مجلس الشعب بشكل عام هو من المؤسسات المهمة في الدولة، لكن -برأيه ليلى- يحتاج إلى تطوير عمله، في ما يتعلق بزيادة عدد أعضائه وإتاحة الفرصة بشكل أكبر للشباب لدخول قبة البرلمان، أيضاً يحتاج إلى فتح قنوات أكثر للتواصل بين عضو مجلس الشعب وأبناء منطقته كونه ممثلاً لهم، وفرض لقاء دوري بين وجهاء المناطق وعضو مجلس الشعب وأن يكون لوجهاء المناطق القدرة على عزل النائب في حال تقصيره في عمله بالتواصل مع رئيس المجلس، ويضيف ليلى: أعود لأكرّر، مجلس الشعب مؤسسة مهمّة في المجتمع تعبر عن الرقي والتطور لكن تحتاج إلى البحث في آليات عملها.
أحمد فرحة (موظف) يرى أن مجلس الشعب مثله مثل أي مؤسسة في سورية تعاني من الفساد والإهمال، بالإضافة إلى الأزمة التي زادت من الضغط عليه، لذلك يجب أن يأخذ بعين الاعتبار أن مجلس الشعب منذ 2011 يمرّ بمفاصل وتحولات سياسية كبرى من دخول مبدأ التعددية السياسية عليه، إلى الأزمة التي حمّلته فوق طاقته إلى الضغط السياسي الذي يمارسه أعداء سورية من حيث التشكيك بمصداقيته.. إلى ما هنالك من ضغوط، لذا يجب الأخذ بعين الاعتبار هذه الضغوطات قبل الحكم عليه، وأعتقد أنه بمجرد دخول مبدأ التعددية السياسية فهذا مؤشر جيد، لكن علينا الانتظار لنحصد ثمرة هذا الإنجاز.
وفي طرطوس يرى المواطنون أن مجلس الشعب مؤسسة مهمّة كفل دورها ومهامها الدستور السوري، لذا ينبغي ألا يشكك بأهميتها ومصداقيتها أحد.
الدكتور آسر محمود يقول: إن مجلس الشعب هو الآلية الدستورية التي يمكن من خلالها ردم الفجوة بين المسؤول والمواطن، ونقل حقيقة ما يجري على الأرض إلى متخذي القرارات، لذا لا أحد يستطيع أن ينكر أهميته ودوره، فمجلس الشعب في سورية عمره أكثر من 90 عاماً، وهذا يعكس درجة تطور الحياة السياسية، لكن ما يحتاجه هو تفعيل دوره وإعادته إلى المجتمع السوري بكل مهامه السياسية والخدمية والاجتماعية.
من جهته يقول علي غانم (مدرس رياضيات): إن الدستور الجديد الذي أُقرّ في عام 2012 والذي كفل التعددية السياسية جعل الأحزاب القديمة والحديثة في سورية أمام تحديات جديدة في إثبات مسؤوليتها، وعلى الرغم من فشل الاختبار الأول لمجلس الشعب بعد إقرار مبدأ التعددية السياسية، إلا أن هذا لا يعني إلغاء دور المجلس، لكن يجب الانتظار أكثر للحصول على النتائج الإيجابية، ولاسيما أن تجربة التعددية السياسية حديثة العهد في سورية.

ثقة معدومة بين المواطن وأعضاء المجلس!
هذا الاستطلاع وإن أجريناها في عدة محافظات، إلا أنه وللأمانة تشابهت آراء المواطنين في انتقاد عمل أعضاء مجلس الشعب لكن اختلفت في طريقة النقد، فمنهم من لامهم على تقصيرهم ومنهم على غيابهم وعدم رؤيتهم، ومنهم من اعتذر عن الجواب لعدم معرفته بأسماء أو حتى أشكال أعضاء المجلس.
ففي محافظة حماة وصفت ربيعة خديجة (مدرّسة) أعضاء مجلس الشعب بالأصنام التي لا تضرّ ولا تنفع بشيء قائلة: إن أعضاء مجلس الشعب لا نستفيد منهم بشيء، حتى أنني نسيت ما هي وظيفتهم، أما أشكالهم فبالأصل لا أعرفها، أصبحت أخطئ بين لافتات المطربين ولافتات حملاتهم الانتخابية، فلا أذكر طيلة حياتي أني قرأت أو سمعت عن مشروع أو خدمة مهمّة للمواطنين حققها أعضاء هذا المجلس، في الفترة الأخيرة أصبحت أسمع بمناقشات المجلس، ولكن تبقى هذه المناقشات فقط في الإعلام وشاشات التلفاز، أما فائدتها فلا أراها على أرض الواقع.
لبنى. د (طالبة جامعية) من مدينة السلمية ضحكت بشدة من السؤال قائلة: من المؤكد أن مرشح مدينة السلمية سيتخذ شعار "طلعت ريحتنا".. فنحن في السلمية لم نعد نهتم بمن ترشح أو فاز في انتخابات مجلس الشعب، حتى أنني لا أعرف ماذا يفعلون لنا وما دورهم، أعرف أن عضو مجلس الشعب هو ممثل لمنطقته إلى حدّ ما، ينقل هموم منطقته ومشكلاتها ويسعى لحلها، لكن لم أرَ النائب عن مدينة السلمية تحدث في جلسة لمجلس الشعب عن مشكلة المياه المقطوعة منذ 3 أشهر، لم أسمع أنه تحدث عن مشكلة المخطوفين، حتى أني لم أعد أراه وأسمعه منذ دخل المجلس.
سمر محفوض (ربة منزلة) قالت: إن الجميع في سورية يعرفون أن أعضاء مجلس الشعب لا فائدة منهم، هم مجرد بائعي كلام ومنتفعين من مناصبهم، لا أحد منهم يهتمّ بحاجيات المواطنين، اسأل عضو المجلس عن مدينة سلمية أين أنت من انقطاع المياه عن المدينة لـ 3 أشهر؟، أين أنت من خطف الرجال والنساء، ألم ننتخبك لتنقل للمسؤولين همومنا؟!.
سلاف. ح (مهندسة) قالت: أتمنى أن أرى عملاً حقيقياً لأعضاء المجلس، الآن هم مجرد أوهام، هناك ثقة مفقودة بين المواطن وممثليه، وهوة كبيرة بين مجلس الشعب والشعب، الذي ينبغي أن يكون الأقرب للمواطنين لا الأبعد. وأضافت: أنتم تسألوننا عن رأينا بمجلس الشعب ونحن بدورنا نسألكم ماذا فعل لنا هذا المجلس لنثق به ونهتمّ به، يجب حلّ هذه المشكلة في البداية يجب إعادة ثقة المواطن بمجلس الشعب ليكون قادراً على المشاركة بالانتخابات، أصبح ما يقومون به مكشوفاً للجميع. قبل بداية الانتخابات يقومون باستعراضات إعلامية يحاسبون مسؤولاً، يستدركون أنفسهم ببعض الإنجازات الوهمية، ثم ما إن يعقد مجلس الشعب جلسته الأولى حتى يختفون ولا نسمع صوتهم إلا في الدورة الانتخابية القادمة.
أحمد فرحة (موظف) يقول: مشكلة عضو مجلس الشعب أو أي مسؤول هو أنه يرى وظيفته مجرد منصب لا مسؤولية، مجرد حصانة وسيارات ووساطات، فهو في بداية عمله يبحث عن السيارة الأفضل والعلاقات الأوسع ما يحقق له مصلحته الشخصية، ولا يفكر ولو لساعات بالمسؤولية والأمانة التي على عاتقه، نحن نسأل: لماذا لا يحاسب البرلماني؟، لماذا لا يُسأل من أين لك هذا وأين عملك وماذا قدمت لأهالي منطقتك؟، يجب أن يكون هناك تقييم سنوي لعملهم وأن تتم محاسبتهم فوراً على تقصيرهم.

أكثر المسؤولين بعداً عن الشعب
وفي طرطوس يقول وسام محمد: إن أعضاء مجلس الشعب هم أكثر المسؤولين بعداً عن الشعب، ففي الوقت الذي يملي عليهم الدستور بأن يكونوا الأقرب لهموم المواطن فإنك تكاد لا تراهم إلا على شاشات التلفزيون، وتراهم في التحليل السياسي والاقتصادي وحتى الأدبي يفهمون في كل المجالات سوى مجال خدمة المواطن، وفي الوقت الذي قام بعض الوزراء بتحديد يوم من أيام الأسبوع لرؤية المواطنين، لم نسمع بأن نائباً ما التقى عدداً من المواطنين وناقش معهم مشكلاتهم.
تمام يونس (موظف) أشار إلى أن أعضاء المجلس الحالي لم يرتقوا لمستوى متطلبات وتحولات الأزمة، ويضيف: حتى عندما قاموا مؤخراً بمناقشة أزمات الكهرباء وارتفاع الأسعار مع الوزراء فهذا لا يشير إلى مصداقيتهم بل بالعكس فهل أزمة الكهرباء أو الأسعار وليدة الأمس؟، حتماً لا لأن المواطنين يعانون منها منذ أكثر من 4 سنوات، فلماذا الآن تم تسليط الضوء عليها؟!.
المحامي عدنان قاسم أكد أن المشكلة ليست بعضو مجلس الشعب فقط، بل بفهم المسؤولية والمنصب لدى معظم السوريين، فمن يصل إلى قبة البرلمان يبحث فوراً عن العلاقات التي تعود عليه بالمنفعة الشخصية ويتناسى بالتدريج هموم المواطنين الذين قاموا بانتخابه، إذ يصبح قيامه بمساءلة وزير ما هو من باب تحقيق منفعة مع هذا المسؤول، حتى عندما يطالب بسن قانون ما أو مشروع ما فإنه يبحث عما يعود عليه بالمنفعة.
وفي دمشق لم يختلف الأمر كثيراً، فالعاصمة تعاني من اكتظاظ سكاني في بعض المناطق وارتفاع للأسعار والفساد في مؤسسات الدولة. يرى أيهم طالب (موظف) أن ما يثبت تقصير نواب مجلس الشعب هو أن الفساد والغلاء وإلى ما هنالك من مشكلات في تزايد وليس في تناقص، بغض النظر عن تأثير الأزمة التي كانت أشد قساوة في البداية، إلا أن النواب لم يقوموا بالحدّ من تأثير أي ظاهرة سلبية في المجتمع.
هدى مصطفى (موظفة) قالت: إن عضو مجلس الشعب يحمل أمانة أكبر من أي مسؤول، فهو الأقرب للمواطنين وعليه تعلق الأماني في حل مشكلاتهم، والمفترض أن يكون صلة الوصل بين المواطن والدولة، إلا أن أعضاء مجلس الشعب كانوا صلة الفصل بين المواطن والدولة والمجتمع، لذا كنّا نجد بأن الوزراء أعلنوا عن أيام لاستقبال المواطنين وهذا يعني أن عضو مجلس الشعب لا يقوم بنقل همومهم ما يدفع المواطن للذهاب إليهم.
أما في اللاذقية فكان الجواب عن رأيهم بأعضاء مجلس الشعب أشد قساوة وإيلاماً. حيث وصفت الدكتورة (س. و) أعضاء مجلس الشعب بالفاشلين، قائلةً: الفاشلون لا يستطيعون إخفاء أنفسهم ففشلهم واضح، وهم مجرد وجوه ولو بأشكال مختلفة، فهل هو استغلال للجهل السياسي لمعظم الناخبين كون الأكثرية الغالبية من المرشحين تترشح من دون بيان انتخابي، أم هو استثمار مربح لأزمات الفقراء والمحتاجين للحصول على صوتهم كون ما تمر به بلادنا يجبر المواطنين على أن تكون أولى أولوياتهم تأمين قوت يومهم بغض النظر عمن يمثلهم ويوصل صوتهم أمام الجهات الحكومية.
في حين يرى الأستاذ نضال عيسى أن مجلس الشعب هو بمثابة المخطط والمفكر المسؤول عن تطوير المجتمع في جميع النواحي وبمثابة المحامي عن حقوق المواطنين، ثم يأتي دور السلطة التنفيذية الممثلة بالحكومة لتنفيذ طروحات وقوانين ومشاريع المجلس، وعندما لا نرى أي دور بنّاء للحكومة فهذا يعني أن من يراقب عملها ويضع لها الخطط هو المسؤول عن هذا التقصير، فلماذا لم يحاسب وزير ما من قبل مجلس الشعب، ولماذا لا يتم التحقيق معه، لذا أرى أن ما عاناه الشعب وما يعانيه جراء تبعات الأزمة المسؤول الأول والأخير عنه هم أعضاء مجلس الشعب.

الواجب الوطني يدفع الجميع للمشاركة
معظم من التقيناهم يؤكدون أن مشاركتهم في الانتخابات ستكون من أجل الوطن لا من أجل المرشحين، في حين رفض البعض المشاركة في الانتخابات، قائلين: إن كنّا مطالبين بواجبنا فيجب على الآخر، أي عضو مجلس الشعب، أن يقوم بواجبه عندما نرى دوره وعمله فمن المؤكد أننا سوف نشارك بالانتخابات، أما أن تكون مهمتنا هي فقط إيصالهم لقبة البرلمان ثم يتناسون مسؤوليتهم فهذا أمر غير منطقي.
في محافظة دمشق عبّر معظم من التقيناهم عن رغبتهم في المشاركة بالانتخابات، ذلك أن الانتخابات هي دليل على صمود سورية وصمود مؤسساتها.
يقول السيد ماهر شلغين: إن الانتخابات التشريعية تؤكد استمرارية الحياة الدستورية وانتظام عمل المؤسسات في سورية رغم كل التحديات التي تواجهها، وهذه الانتخابات تكتسب أهمية مضاعفة في المرحلة الراهنة كونها تلبي حاجة المجتمع لمجلس شعب أكثر قدرة على أداء مهامه التشريعية والرقابية، وإيصال هموم الناس ومعاناتهم التي ازدادت وباتت تحتاج إلى حلول غير تقليدية.
أما يوسف صليبا فقد أشار إلى أهمية المشاركة الواسعة وضرورة ممارسة الجميع لحقهم الانتخابي، مؤكداً أن قرار إجراء الانتخابات بحدّ ذاته جاء تأكيداً على سيادة الوطن واستقلاليته في ممارسة ما ينص عليه الدستور، لذا فإن مشاركتي تأتي دفاعاً عن حقوق الوطن. في حين أكد سامر علي عدم مشاركته بالانتخابات لعدم جدوى النائب في تحقيق طموحات الشعب، مضيفاً: عندما نشارك في الانتخابات وندفع بالمرشح إلى مجلس الشعب يكون هدفنا إيصال صوتنا للمسؤولين، لكن ما يحدث هو عكس ذلك، فالمرشح ما إن يصل إلى البرلمان حتى يختفي صوته الذي كان صداحاً في خيمته الانتخابية.
وفي اللاذقية أشار الأستاذ مضر الطويل إلى أن الانتخابات حق وواجب للجميع، وقال: أنا أرى ضرورة المشاركة الفعّالة فيها، وآمل استغلال فرصة وجود الهدنة كي يتمكن المواطنون في المناطق كافة من المشاركة في هذا العرس الديمقراطي الكبير. في حين أكد المحامي عبد الله ونوس أهمية انتخابات مجلس الشعب لا من الناحية الخدمية بل من الناحية السياسية، قائلاً: أنا أؤمن بأن الشعب السوري وحده من له الحق في تحديد مستقبله، فالمؤامرة تهدف بشكل أساسي إلى شلّ المؤسسات الدستورية وتفريغ الدولة السورية من مظاهرها السيادية كي تبدو دولة فاشلة، وهنا فإن مرسوم الدعوة للانتخابات جاء لترسيخ المبادئ القانونية التي تهدف إلى استمرار عمل المؤسسات في الدولة وعلى رأسها السلطة التشريعية، وأهمية الانتخابات هنا أنها تعطي انطباعاً عن استمرار عمل الدولة السورية، لكنه لا يعني أن العملية الانتخابية مثالية كون معظم أعضاء مجلس الشعب وعلى فترة ليست بالقصيرة اقتصر نشاطهم على حضور مجالس العزاء والمظاهر الاحتفالية فقط.
وفي محافظة طرطوس قال آسر محمود: إن الانتخابات هي نتاج تطور وجهد مجتمعي، لذلك لا بد من تفعيل هذه العملية الديمقراطية من خلال التوجّه إلى صناديق الانتخاب، وبكثافة، لنقل صورة الشعب السوري الحقيقية القادر على ممارسة حقه الديمقراطي بكل أمانة ونزاهة تحت أي ظروف. في حين دعا علي غانم إلى وضع أسس وطنية لدى منح الأصوات لمرشحي مجلس الشعب، الأمر الذي سينعكس على تغيير السلبيات التي رافقت عملية الانتخاب خلال الدور التشريعي السابق. وأضاف غانم: إن اختيار ممثلي الشعب يجب أن يكون مبنياً على معايير موضوعية ووطنية تعتمد على دراسة البرنامج الانتخابي الذي يقدمه المرشح خلال الحملة الانتخابية، ومدى قابليته للتطبيق.
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة