الإثنين, 18 آذار 2019
ميديالوجي... أخبار ع الماشي               قاعات منسّية ومهمّشة.. المكتبات المدرسية مغلقةٌ حتى إشعار آخر               سفير جمهورية أرمينيا بدمشق البروفيسور أرشاك بولاديان: سورية مازالت وستبقى قوية بفضل قيادتها وشعبها وجيشها البطل               مصمِّمة الأزياء هويدا بريدي: سورية انتصرت.. والأهمّ أن تتابع هذا الانتصار بالجدِّ والعمل               يعود تاريخ بعض مقتنياته إلى أكثر من 150 عاماً المتحف المدرسي للعلوم غنى بالموجودات وضعفٌ في الترويج               رقابة معدومة وغياب لإجراءات السلامة والأمان.. مدن الملاهي.. ترخيص بلا شروط وورشات تصنيع بدائية!               مؤسَسَة في رَجُل ورَجُل في مؤسَسَةَ.. الأستاذ الدكتور محمود السيد.. تلك السّيرة الملوّنة               أكثر من 12 ألف طالب عادوا إلى كليّاتها رئيس جامعة الفرات: الأولوية عودة أعضاء الهيئة التدريسية لإعطاء المحاضرات المطلوبة               الفنانة رنا شميس: ما قدّمته الدراما جزء يسير وأقلّ بكثير مما يجري في الواقع              
مجلة جهينة > أرشيف جهينة > العدد 84 تاريخ 26/3/2016 > "مد يد العون".. حملة خيرية للمدرسة الباكستانية
"مد يد العون".. حملة خيرية للمدرسة الباكستانية



جهينة- خاص:
تولي باكستان أهمية خاصة لعلاقاتها مع سورية، حيث تستند تلك العلاقات أساساً إلى الروابط الاجتماعية والتاريخ المشترك والثقافة العميقة الجذور، التي حافظت باكستان على بقائها رغم الأزمة والحصار الظالم المفروض على سورية، بل وقفت باكستان موقفاً مشرفاً تجاه سورية وشعبها، ورفضت كل الضغوط الغربية والعربية "الخليجية" لتغيير موقفها من سورية واتخاذ مواقف معادية لها. بل لم تقم باكستان بقطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع سورية، وعملت على دعم سورية شعباً وقيادة، وأكدت في كثير من المحافل الدولية وجوب احترام سيادة دمشق وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، كما استمرت في مدّ يد العون للشعب السوري من خلال تقديم المساعدات الإنسانية بشكل مستمر.
ومؤخراً قامت المدرسة الدولية الباكستانية بدمشق، برعاية السفارة الباكستانية، بتنظيم حملة خيرية لجمع التبرعات العينية لصالح المحتاجين، أطلق عليها حملة "مد يد العون"، وبهذه المناسبة أقامت المدرسة حفلاً لتسليم التبرعات إلى الأمانة السورية للتنمية لإيصالها إلى المحتاجين والمهجّرين، في حين وجّه السفير الباكستاني في دمشق السيد أطهر حسين بخاري رسالة أشار فيها إلى متانة العلاقات السورية الباكستانية مؤكداً استمرار بلاده في دعم سورية شعباً وقيادة.

ندعم الجهود المبذولة للتوصل إلى حل شامل بقيادة سورية
وقال السيد بخاري في رسالته: إن باكستان وسورية تحظيان بعلاقات تاريخية ترتكز إلى وشائج الصداقة والأخوة، مشيراً إلى أن هذه العلاقات تعود إلى الروابط الدينية والتاريخ المشترك والثقافة العميقة الجذور، حيث يشترك البلدان بتصور عام إزاء القضايا الإقليمية والدولية الرئيسية، إضافة إلى تعاونهما في المحافل الدولية حول مختلف القضايا التي تهمّ البلدين، منوهاً بأن باكستان تولي أهمية كبيرة لعلاقاتها مع سورية، وتسعى إلى تمتين الروابط القائمة بينهما، فأسس التفاهم والترابط التي أرساها شعبا البلدين تشكل مصدر إلهام لأداء عملي وتعزيز العلاقات الثنائية القائمة.
كما أشار بخاري إلى أن باكستان تقدّم من جهتها كل الدعم لسيادة سورية ووحدة أراضيها، وتأمل أن ترى نهاية للقتال والعنف من جانب كافة الأطراف، ما يخفّف من معاناة الشعب السوري الشقيق، موضحاً أن الحكومة الباكستانية تشعر بالقلق إزاء الأزمة الإنسانية في سورية والتي تستدعي تقديم المساعدات وإيصالها إلى المناطق المنكوبة. منوهاً بأن باكستان تدعم كافة الجهود المبذولة من أجل التوصل إلى حل شامل بقيادة سورية، والتي تحقق تطلعات الشعب السوري نحو الديمقراطية من خلال حوار سياسي شامل يضم كافة الأطياف السياسية السورية.

تعزيز التفاعل الاقتصادي وتوسيع العلاقات التجارية والاستثمارية
وأكد بخاري أن السفارة الباكستانية بدمشق تمارس مهامها في سورية تماشياً مع رغبة الحكومة الباكستانية في دعم علاقاتها مع الجمهورية العربية السورية الشقيقة في كافة المجالات، مشيراً إلى أنه من أجل تعميق وترسيخ هذه العلاقات من الضروري أن يتخذ البلدان إجراءات محدّدة نحو تعزيز التفاعل الاقتصادي وتوسيع العلاقات التجارية والاستثمارية في القطاعين الخاص والعام. وبهذا الشأن، يمكن أن يكون للمشاركة في المعارض الإنتاجية التجارية في البلدين فائدة عظيمة، علاوة على تبادل الوفود على المستوى الوزاري.
وعن الحملة الخيرية التي نظمتها المدرسة الباكستانية قال السفير الباكستاني: إن إدارة المدرسة ومنسقي الأقسام والمدرّسين والطلاب قاموا بتنظيم حملة خيرية لجمع التبرعات أطلق عليها "مد يد العون" (Helping Hands) من أجل المساهمة في تقديم المساعدات للأشقاء السوريين المحتاجين والمهجّرين والتي شملت تبرعات عينية مختلفة غير غذائية، وقد تمكنوا في غضون أسبوعين من تحقيق هدفهم وجمعوا ما يكفي من المواد لتوزيعها على المحتاجين من خلال الأمانة السورية للتنمية.
وأشار بخاري إلى أن المدرسة الباكستانية الدولية بدمشق مثال مشرق على الصداقة القائمة بين بلدينا. حيث لا يزال هذا الصرح التعليمي يمارس عمله في هذه الظروف الصعبة، معبراً عن شكر الحكومة الباكستانية إزاء الدعم المقدم من جانب الحكومة السورية، والذي مكّن المدرسة الدولية الباكستانية من توفير التعليم المتميز لأشقائنا السوريين على مدى العقود الثلاثة الماضية.

هدفنا مساعدة أشقائنا السوريين في المحنة
السيد فروخ محبوب، القائم بالأعمال لدى السفارة الباكستانية بدمشق حضر حفل تسليم التبرعات إلى الأمانة السورية للتنمية، وأكد أن الهدف من هذه المبادرة بالدرجة الأولى مساعدة أشقائنا السوريين في المحنة التي يمرون بها ومد يد العون للمواطنين الذين تضرروا من الأزمة، كما تهدف الفعالية إلى توعية طلاب المدرسة الباكستانية الدولية بأهمية التبرع والتطوع.
وقال محبوب: إن المبادرة تمّت باقتراح من السفير الباكستاني أطهر حسين بخاري، ومن خلال السفارة قامت المدرسة بهذه الحملة، مشيراً إلى أن السفير الذي يمثل رئيس مجلس إدارة المدرسة إضافة إلى شخصيات من خارج السفارة قاموا بتقديم المساعدات لتصل إلى السوريين المتضررين عبر الأمانة السورية للتنمية.
من جهته السيد مصطفى صقيرق، مدير المدرسة الباكستانية بالوكالة قال إن المبادرة بدأت منذ حوالى 3 أسابيع، حيث تم جمع التبرعات من أهالي الطلاب بالإضافة إلى تقديم الدعم من السفير الباكستاني ومن قبل أعضاء في المدرسة الباكستانية، وأشار إلى أن الأهالي تعاونوا بشكل كبير مع المدرسة، حيث بادروا في الأيام الأولى من الدعوة للمشاركة بإرسال المساعدات، وتشمل المساعدات كل أنواع الاحتياجات باستثناء الطعام، كالبطانيات والأدوات المنزلية والمطبخية والكهربائية وألعاب الأطفال.
وأوضح مدير المدرسة أن مجلس الإدارة قام بالتنسيق مع الأمانة السورية للتنمية بتوزيع المساعدات حسب المناطق والأهالي الأكثر احتياجاً، في حين قامت الأمانة بنشاطات ترفيهية للطلاب كردّ جميل لمبادرة المدرسة.

بناء سورية وترسيخ ثقافة المُواطنة الفعالة والتطوع
من جهتها أعربت ممثلة الأمانة السورية للتنمية ريم صقر عن خالص الشكر للطلاب وأوليائهم لهذه التبرعات السخية لصالح المحتاجين في سورية، وشكرها العميق للسفارة الباكستانية بدمشق، والسفير السيد أطهر حسين بخاري وأعضاء السفارة الكرام.
وقالت صقر: إن من واجب كل إنسان في هذا العالم أن يعمل من أجل التغيير والتأثير، حيث إن مساهمتكم لا تقتصر على تقديم المساعدات للأسر المحتاجة وحسب، بل إنها ستظل صفحة ناصعة في حياتكم وسيرتكم، ولقد لمست أثناء تجوالي في المدرسة وزيارة الطلاب في صفوفهم روح التعاون والتنوع والتوافق والإلهام الذي يميّز هذا الصرح التعليمي الكبير.
وعن عمل الأمانة السورية للتنمية أكدت صقر أنه ومنذ قيام السيدة أسماء الأسد عام 2001 بتأسيس الأمانة، تعمل من أجل بناء سورية التي نطمح إليها من خلال توسيع برامجها وخدماتها حيثما تكون الحاجة إليها، وترسيخ ثقافة المُواطنة الفعالة والتطوع بحيث تتمكن المجتمعات والأفراد من تحقيق ما تطمح إليه من آمال في هذه الحياة.
وتابعت صقر: رغم أننا نعمل منذ 15 عاماً، إلا أن عام 2011 جلب إلى بلدنا مصاعب ومعاناة كبيرة، ما جعل عملنا أكثر أهمية وإلحاحاً من أي وقت مضى. لقد قمنا بتقديم المساعدات للأسر التي أُرغمت على ترك بيوتها والعيش في أماكن أخرى، حيث قمنا ببناء المساكن وتوزيع الثياب والطعام وإعادة فتح المدارس، ورغم الجوانب السلبية للحرب، غير أن الظروف القاسية والمعاناة أذكت روح التعاون والتلاحم ومد يد العون بين الناس، كما هي الحال في هذه المناسبة.
---------
كادر:
العلاقات التي تربط سورية وباكستان وثيقة ومتينة تستند إلى صلات تعود إلى حوالى نصف قرن من الزمن، حيث قام أول رئيس وزراء في باكستان بزيارة سورية عام 1950 لافتتاح مبنى البعثة الدبلوماسية في دمشق.
وتواصلت الاتصالات وتبادل الزيارات الرفيعة المستوى بين البلدين مترجمة العلاقات الودية بين سورية وباكستان إلى إرادة سياسية ملموسة وتفاهم واضح بين قيادتي البلدين، ففي عام 2001 قام الرئيس الباكستاني برويز مشرف بزيارة رسمية إلى سورية، حيث بحث مع الرئيس بشار الأسد مسائل إقليمية ودولية، وفي عام 2010 قام الرئيس آصف علي زرداري بزيارة سورية وأجرى مباحثات مع الرئيس الأسد بهدف تعزيز العلاقات الثنائية والاقتصادية في شتى المجالات.
ولم يقتصر التعاون بين البلدين على الجانب السياسي والاقتصادي بل شمل الجانب الإنساني، حيث قامت الحكومة السورية بتوجيه من الرئيس الأسد بإرسال مساعدات إنسانية لمنكوبي الزلزال الذي ضرب باكستان عام 2005، إضافة إلى توجيه طائرة مساعدات إنسانية لمتضرري الفيضانات التي شهدتها باكستان عام 2010.
وخلال الأزمة السورية بقيت العلاقات السورية الباكستانية قائمة، حيث زار رئيس مجلس الشيوخ الباكستاني سيد ناير حسين بخاري دمشق عام 2015، في حين سلّم نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد عام 2013 رسالة من الرئيس الأسد إلى الرئيس الباكستاني.
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة