الأحد, 16 حزيران 2019
ميديالوجي... أخبار ع الماشي               قاعات منسّية ومهمّشة.. المكتبات المدرسية مغلقةٌ حتى إشعار آخر               سفير جمهورية أرمينيا بدمشق البروفيسور أرشاك بولاديان: سورية مازالت وستبقى قوية بفضل قيادتها وشعبها وجيشها البطل               مصمِّمة الأزياء هويدا بريدي: سورية انتصرت.. والأهمّ أن تتابع هذا الانتصار بالجدِّ والعمل               يعود تاريخ بعض مقتنياته إلى أكثر من 150 عاماً المتحف المدرسي للعلوم غنى بالموجودات وضعفٌ في الترويج               رقابة معدومة وغياب لإجراءات السلامة والأمان.. مدن الملاهي.. ترخيص بلا شروط وورشات تصنيع بدائية!               مؤسَسَة في رَجُل ورَجُل في مؤسَسَةَ.. الأستاذ الدكتور محمود السيد.. تلك السّيرة الملوّنة               أكثر من 12 ألف طالب عادوا إلى كليّاتها رئيس جامعة الفرات: الأولوية عودة أعضاء الهيئة التدريسية لإعطاء المحاضرات المطلوبة               الفنانة رنا شميس: ما قدّمته الدراما جزء يسير وأقلّ بكثير مما يجري في الواقع              
مجلة جهينة > أرشيف جهينة > العدد 89 تاريخ 20/8/2016 > زلزال الأسد الذي هزَّ عرش أردوغان
زلزال الأسد الذي هزَّ عرش أردوغان

واجب على كل عربي شريف، وكلّ مسلم صادق، وكل إنسان حرّ أن يدعم سورية، بالموقف والكلمة والروح، إن احتاج الأمر، فسورية برئيسها، وشعبها، وجيشها، هي اليوم أنموذج للقلعة اليعربية الصامدة بكل فخر وعزّة وكرامة.. قلعة تكسّرت على أبوابها أحلام الإمبراطورية الأمريكية ووهم الهيمنة التوسعية لحلف «ناتو» وأحلام اليقظة الأردوغانية.
صمود سورية برئيسها الصلب، وشعبها الصابر، وجيشها المقدام، خلط أوراق حلفاء أمريكا من بعض الحكام العرب والشرق الأوسط، فهذا الصمود الأسطوري لسورية أمام حربٍ كونية، بكل ما تحمل الكلمة من معنى وخلال سنوات ستٍ عجافٍ عرّى حلفاء أمريكا في المنطقة العربية والشرق الأوسط أمام سيّد البيت الأبيض، حيث إن صمود سورية جعل أمريكا تعيد النظر في جدوى الاستمرار في حلفٍ مع شركاء ضعافٍ لا يستطيعون تحقيق مصالحها في المنطقة.
أول مَنْ شعر بهذا الشعور، والتقط نيّة أمريكا تغيير حلفائها في المنطقة العربية والشرق الأوسط كان تركيا والسعودية، فقد شعر رئيس تركيا «أردوغان» المتهوّر والحالم بإمبراطورية أردوغانية، ولو كانت على حساب الدين والأخلاق والإنسانية ودماء آلاف الأبرياء وملايين النازحين والمشردين، شعر، وبسبب الصمود الأسطوري لسورية، أنه أصبح حليفاً ليس ذا جدوى بالنسبة لأمريكا المرعبة الشمطاء المتربعة على عرش المحيط البعيد التي من عادتها أن تأكل أبناءها إذا لم تكن منهم منفعة ومصلحة لها، وبأن أمريكا تخطّط للتخلّص منه بعد أن أصبح حليفاً يشكل عبئاً عليها أكثر مما يخدمها، فقرر بسرعة أن يخطو خطوتين استراتيجيتين، الأولى: إعادة العلاقات مع «إسرائيل» (الابن المدلّل لأمريكا) لعل ذلك يشفع له عند سيّد البيت الأبيض، أما الخطوة الثانية فهي إعادة العلاقات مع روسيا كخطة بديلة في حال فشلت «إسرائيل» في إقناع سيّد البيت الأبيض بضرورة بقائه حليفا رئيساً لأمريكا.
الخطوات كانت تتسارع، والكلّ كان في سباقٍ مع الزمن، والقلوب بلغت الحناجر.. إنما خطوات أمريكا كانت الأسرع، وأتباعها داخل تركيا استلموا إشارة البدء بالانقلاب على الرئيس التركي العاجز عن تحقيق مصالح سيّده في البيت الأبيض.. لكن المخابرات الإيرانية والروسية التقطتا التحرّكات الأمريكية ضد أردوغان.
فقررت روسيا حماية الثعلب الجريح والمرعوب في تركيا لسحبه من محور أمريكا إلى محورها، وقررت إيران التدخل لحماية الأخ العاق والجاحد في اسطنبول لحماية فكرة الوحدة الإسلامية.
فأخذت إيران وروسيا تحذران الثعلب الجريح والمرعوب في اسطنبول من نيّات أمريكا.. وراح أردوغان يلملم جراحه، ويحاول أن يسيطر على مخاوفه، ويستعد للانقلاب قبل أن يقع، أو يتركه يقع ثم ينقضّ عليه لتحقيق عدة أهداف أولها: أن يتخلص من جميع أعدائه، وثانيها: أن يثبت بالجرم المشهود خيانة حلفائه في أمريكا وأوروبا والمنطقة العربية، وثالثها: حتى يؤكد شعبيته في الشارع التركي من خلال تمثيليات مواجهة الشعب للجيش، ورابعها: حتى يسوّغ استدارته نحو روسيا وتراجعه عن الملف السوري أمام شعبه وحلفائه من الإخوان المسلمين في المنطقة.
وكما تركيا كذلك السعودية التقطت تغيّر المزاج الأمريكي في البيت الأبيض بشأن مكانتها كحليف رئيس لها في الشرق الأوسط، فسارعت إلى مغازلة «إسرائيل» الابن المدلّل لأميركا لعله يشفع لها عند سيّد البيت الأبيض.. لكن ما لا يعرفه المستشارون والمخطّطون وأصحاب القرار في السعودية أن هذه الخطوة نحو «إسرائيل» ستسقط كل الشرعية الدينية التي قامت عليها المملكة السعودية ولاسيما بوجود الحرمين الشريفين، وعندها ستحلّ الكارثة.

د. معن الجربا
ناشط سياسي سعودي ورئيس اتحاد القبائل والأعيان في البلاد العربية لدعم سورية ومحور المقاومة
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة