الأحد, 16 حزيران 2019
ميديالوجي... أخبار ع الماشي               قاعات منسّية ومهمّشة.. المكتبات المدرسية مغلقةٌ حتى إشعار آخر               سفير جمهورية أرمينيا بدمشق البروفيسور أرشاك بولاديان: سورية مازالت وستبقى قوية بفضل قيادتها وشعبها وجيشها البطل               مصمِّمة الأزياء هويدا بريدي: سورية انتصرت.. والأهمّ أن تتابع هذا الانتصار بالجدِّ والعمل               يعود تاريخ بعض مقتنياته إلى أكثر من 150 عاماً المتحف المدرسي للعلوم غنى بالموجودات وضعفٌ في الترويج               رقابة معدومة وغياب لإجراءات السلامة والأمان.. مدن الملاهي.. ترخيص بلا شروط وورشات تصنيع بدائية!               مؤسَسَة في رَجُل ورَجُل في مؤسَسَةَ.. الأستاذ الدكتور محمود السيد.. تلك السّيرة الملوّنة               أكثر من 12 ألف طالب عادوا إلى كليّاتها رئيس جامعة الفرات: الأولوية عودة أعضاء الهيئة التدريسية لإعطاء المحاضرات المطلوبة               الفنانة رنا شميس: ما قدّمته الدراما جزء يسير وأقلّ بكثير مما يجري في الواقع              
تقنين القريحة
تقنين القريحة
يقولون : احذر الأبيضين (السكر والملح) لكن عندنا في سورية هاتان المادتان وتماشياً مع تغيير اللوك والموضة أصبح لونهما أسمر، لذلك لابد من تغيير المقولة لتناسب اللوك الجديد فتصبح: احذر الأسمرين ... والحديث بالحديث يذكر وما دمنا نتحدث عن الموضة فموضة السيلفي لم تصل إليّ حتى الآن، أما موضة وسائل التواصل الاجتماعي فلم ألج عالمها إلا بصفحة على الفايسبوك بعيداً عن الواتس أب وتويتر وغيرهما وأحياناً أكتب على صفحتي ما تسعفني به القريحة التي برمجت عملها على توقيت وزارة الكهرباء وعملاً بمبدأ التقنين فهي تعمل ثلاث ساعات وتنقطع ثلاث ساعات وإذا زادت حمولة الأفكار عليها تزداد ساعات تقنين قريحتي لتصل إلى خمس ساعات غير أيام الأعطال الفجائية وإجراء الصيانة الدورية لها حتى وصلت إلى قناعة بشراء قريحة من البالة، لكن أسعار البالة الكاوية جعلتني أعدل عن الفكرة.
المهم وبالعودة إلى صفحتي فكل يوم تطالعني مقولة أضافك فلان إلى المجموعة كذا وأضافتك فلانة إلى المجموعة الفلانية حتى بتّ لم أعد أعرف نفسي في أي مجموعة ولست أدري بأي مجموعة وضعوني في تصفيات كأس العالم وربما أحضر قمة مجموعة العشرين يمكن وضعوني بها دون أن أدري!.
موجة الحرّ التي أتحفنا بها هذا الصيف زادت الطين بلّة والكهرباء لا تعمل بالحرارة الزائدة يعني أصبحنا حتى بالليل نتصبّب عرقاً وحنقاً والمياه مرتبطة في معظم الأحيان بصديقتها الكهرباء، أي فوق الموتة عصّة قبر والأسعار وحدها كفيلة بأن تتصبّب عرقاً حدّ الغرق حتى في الشتاء ومؤسسات التدخّل الإيجابي ما إن تدخل بسلعة معينة من باب رفع العتب حتى يدخل أصحاب التدخّل السلب من عشرين نافذة وعلى عينك يا تاجر، والتاجر يا حرام مسكين لا يعرف أين يضع فلوسه التي جناها بعرق جبينه من جيوب الفقراء فهو الذي يستهلك ساعات للتفكير بطريقة مثالية للوصول إلى جيوب المستهلكين ولو هنا نفع من حصوله على الجيوب الأنفية لديهم لما قصّر، ويستهلك ساعات أخرى ويشغل تفكيره وباله بطريقة ماكرة للتهرب من الضريبة ومن المحاسبة وإن حصل، لا سمح الله وانكشف فالهريبة "تلتين" المراجل يشمّع الخيط ويهرب خارج البلد وتكون أمواله قد سبقته إلى هناك ويا دار ما دخلك شر، والبعض منه يعمل معارضة والبلد ظالمتهم ويصبح ناشطاً سياسياً ويحكي باسم الفقراء، والأمثلة لا تعدّ ولا تحصى.
في الصيف تتجه معظم الأسر وكالعادة إلى تحضير المونة للشتاء من مكدوس وملوخية وكشك والقائمة تطول، لكن هذا العام كم من الأسر باستطاعتها تحضير المونة فمثلاً المكدوس نحتاج إلى آلة حاسبة لحساب التكاليف فسعر الباذنجان حدّث ولا حرج وسعر الزيت ممنوع الاقتراب وسعر الفليفلة أحدّ منها وحار صيفاً وشتاءً، أما الجوز سرّي للغالية لا يفتح إلى بيد الغني وممنوع على الفقير الاطلاع عليه واسطوانة الغاز زاد سعرها وهلمّ دوليك، لذلك نطالب البنوك والمصارف العامة والخاصة بإحداث قرض جديد تحت بند قرض مكدوس يكون سقف الإقراض فيه بحدود المئة ألف.
الشهر القادم فيه مناسبتان لأصحاب ذوي الدخل المفقود افتتاح العام الدراسي وعيد الأضحى وحتى لا تأخذكم الأمور فجأة وتكون حساباتكم وهمية بأن اراتب القادم يكفي ويزيد لذلك علينا تنبيهكم بأن تدخروا من مصروف الشهر هذا ليساعدكم في الشهر الذي يطرق الباب قريباً وإذا استطعتم فوفّروا أكثر من نصف الراتب الحالي فالاستحياط واجب ولا أحد يفاجئني ويقول أنه صرف راتبه منذ اليومين الأولين من الشهر وربما استدان فقد أسمّي ذلك نوعاً من التبذير ولا نستطيع أن نطلب من المصارف والبنوك أيضاً إحداث قرض جديد تحت بند إكمال مصاريف الشهر وقد لا يوافقون وحتى لو طرح الموضوع على مجلس النقد والتسليف لأنه لن يوافق ولا حتى مجلس الأمن الدولي يقبل بذلك خوفاً من أن تطالب به دولٌ أخرى وقد يخلق مشكلة عالمية تهدد الأمن والسلم الدوليين ومجلس الأمن مو ناقصه مشاكل تكفي المشاكل التي تؤرّقه وتقلق الأمين العام للأمم المتحدة ... بالمناسبة بان كي مون يدخل موسوعة غينيس بصفته الشخص الأكثر قلقاً في العالم، ومعلومة مجلس الأمن الدولي منذ إنشائه وحتى الآن لم يحل أي مشكلة تدخّل بها ... يكفي انقطعت القريحة وبدأت ساعات التقنين.
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة