الثلاثاء, 20 آب 2019
ميديالوجي... أخبار ع الماشي               قاعات منسّية ومهمّشة.. المكتبات المدرسية مغلقةٌ حتى إشعار آخر               سفير جمهورية أرمينيا بدمشق البروفيسور أرشاك بولاديان: سورية مازالت وستبقى قوية بفضل قيادتها وشعبها وجيشها البطل               مصمِّمة الأزياء هويدا بريدي: سورية انتصرت.. والأهمّ أن تتابع هذا الانتصار بالجدِّ والعمل               يعود تاريخ بعض مقتنياته إلى أكثر من 150 عاماً المتحف المدرسي للعلوم غنى بالموجودات وضعفٌ في الترويج               رقابة معدومة وغياب لإجراءات السلامة والأمان.. مدن الملاهي.. ترخيص بلا شروط وورشات تصنيع بدائية!               مؤسَسَة في رَجُل ورَجُل في مؤسَسَةَ.. الأستاذ الدكتور محمود السيد.. تلك السّيرة الملوّنة               أكثر من 12 ألف طالب عادوا إلى كليّاتها رئيس جامعة الفرات: الأولوية عودة أعضاء الهيئة التدريسية لإعطاء المحاضرات المطلوبة               الفنانة رنا شميس: ما قدّمته الدراما جزء يسير وأقلّ بكثير مما يجري في الواقع              
مجلة جهينة > أرشيف جهينة > العدد 89 تاريخ 20/8/2016 > المعاهد الخاصة .. ظاهرة تؤرق جيوب الآباء وتتدثر على مخالفاتها بغطاء "المباح والمحظور".. كمثيلاتها من المؤسسات التعليمية تستفيد من الرقابة الغائبة و المغيبة
المعاهد الخاصة .. ظاهرة تؤرق جيوب الآباء وتتدثر على مخالفاتها بغطاء "المباح والمحظور".. كمثيلاتها من المؤسسات التعليمية تستفيد من الرقابة الغائبة و المغيبة

وائل حفيان-جهينة:
باتت المعاهد الخاصة أو "المخابر اللغوية" تشكل علامة فارقة في سوق التعليم الخاص للمرحلة ما قبل الجامعية لدى ميسوري الحال، وعلامة فارهة لدى الأغنياء وبعض المتباهين في الأوساط الاجتماعية، إذ لا يهم شكل ومواصفات المعهد من تجهيزات وقاعات وأساتذة ورخص، لطالما الطلبة وذووهم يتهافتون على التسجيل، والحجز المسبق أحياناً، للظفر بمكان ولو بمساحة (كرسي خشبي) إن بهدف التقوية في بعض المواد الدراسية أو دراسة مقررات المنهج بأكمله.
ظاهرة غدت معروفة للقاصي والداني وللراغب في استثمار- وأي استثمار؟- التعليم وعوائده، هذا التعليم الذي كان لسنوات مضت يلغي الفوارق الطبقية ويحقق المساواة بمجانيته وإلزاميته وبتشديد ومراقبة لصيقة من وزارة التربية. فعلى بعد أمتار من الوزارة ومديريتها المتشعبة في المحافظات، تنتشر الدور والمساكن تحت مسمى "مخابر أو معاهد" بداعي الرخصة أو قيد الترخيص، تبيع الطلبة أوهام المستقبل وتشتري من المدرسين الذمم، وما أصعب شراء الذمم سيما من المعلمين والقضاة ..!.
تعليم "هاي"
عشرات الشكاوى وردت إلى مجلة (جهنية) حول دور هذه المعاهد وما تدرسه لطبلة العلم في أماكن غالباً ما تتكون من غرفة أو اثنتين أو ثلاث لا تتطابق الشروط الفنية البتة وتدعي أنها مرخصة بدعوى الاستثمار في العقول وأي استثمار هذا إن كان محرضه المال لأجل المال. رصدت المجلة في جولاتها العديد من مخالفات هذه المعاهد، في مقدمتها عدم توفر الجو التدريسي المناسب، وتميّز الأساتذة بأسلوبين الأول حكومي يتناسب ومستوى دخول أولاد الطبقة الكادحة، والثاني خاص يناسب مستوى رفاهية طلبة الأحياء الفارهة. فضلا عن حشو القاعات بالطلاب، وتحول بعضها إلى مدارس تجمع ما بين تعليم اللغات وتدريس المناهج خلافاً لتعليمات الوزارة.


(آلاء محمد) طالبة أرادت التقدم لامتحانات الشهادة الثانوية، فلجأت كزميلاتها إلى احد المعاهد على اعتبار ان بعضاً من المدرسين لا يشرحون الدروس بالشكل الجيد في المدرسة، إلا أنها تفاجأت انّ الأساتذة هم ذاتهم الذين يدرسون في مدرستها لكن بطرق مختلفة. أما الطالبة خديجة، فتقترح إعطاء دروس إضافية في المدرسة نفسها وتحت إشراف "التربية" كبديل عن الدورات الصيفية التي تحتكرها المعاهد. فيما تقول سامية طالبة انتقلت من ريف دمشق الى دمشق جراء الظروف الراهنة : "ثمة فرق واضح في مستوى التعليم والتدريس وكفاءة المدرسين بين مدرستي القديمة ومدرستي الجديدة"، مبررة التحاقها بالدورات الصيفية باكتظاظ الصفوف بالطلاب علماً أن رسم التسجيل يبلغ 100 ألف ليرة سورية للدورة.
تجارة ‏
المختص في شؤون التعليم "احمد. م" يرى أن المخابر ظاهرة خارجة عن إطار التعليم تأخذ منحى تجارياً على حساب المدارس الحكومية رغم ان المنهاج هو نفسه، وتتناقض جوهرياً مع القيمة الأخلاقية للتعليم، معتبراً تجريد المعلم من بعض صلاحياته في المدارس جراء القرارات الوزارية، أدى إلى فقدان هيبته وهو ما انعكس سلباً على نسب التحصيل العلمي لدى الطلاب وتدني سلوكهم. في راي المختص في شؤون التعليم أن المعاهد الخاصة لابد ان تعود لشكلها الطبيعي وتلتزم بترخيصها الأساس كمخابر لغوية أو معاهد موسيقا ورسم أو كمبيوتر دون أن تعلم المنهاج وأن يكون دوامها محصوراً على الفترة المسائية. ‏
على الأرض
زارت (جهينة) بعض هذه المخابر لرصد واقعها فغلياً، ولاحظت مخالفات منها قاعات دراسية غير نموذجية مكتظة بالطلاب، وأسعار محلقة تتراوح بين 100- 200 ألف ليرة وتتفاوت بين معهد وآخر كلّ حسب موقعه، وأساتذة غير مختصين وغالباً يكونون من طلاب الجامعات. مدير معهد المعالي عبد الرحمن الفواخرجي يقول في حديث مع "جهينة": إن طبيعة الدورات التعليمية التي تتم في المعاهد تقسم إلى قسمين، القسم الأول تضم الطلاب ممن ليسوا طلبة مدارس، وتكون أعمارهم كبيرة، تفيدهم هذه المعاهد بالحصول على الشهادتين الإعدادية والثانوية بشقيها العلمي والأدبي، هنا بالنسبة لهؤلاء الطلاب يكون المعهد بديلآ عن المدرسة، أما النوع الثاني فيقوم فيه المعهد بدور المساعد وليس المرادف، أي إن الطالب يذهب صباحاً إلى المدرسة، وبعد انتهاء الدوام يأتي إلى المعهد ويقوم بالتسجيل بالمواد التي يكون فيها ضعيفاً، هنا تكون المعاهد مكملة للمدارس بشكل عام.
أسعار "عالشهرة"
بالنسبة لتسعيرة المواد التعليمية - وفق فواخرجي- تختلف وتتغير من عام لآخر، مع الأخذ بعين الاعتبار أجور الكادر التدريسي وغلاء المعيشة، فالمدرس سابقاً كان يأخذ قرابة 500 أو 600 ليرة سورية مقابل الجلسة الواحدة التي تقارب الساعة وربع أو الساعة ونصف، أما اليوم فإنه لا يقبل بأقل من أربعة آلاف ليرة سورية. اما الطالب الذي يرغب التسجيل بكامل المواد، فإن سعر الدورة يكون 70 و100 ألف ليرة، حسب شهرة المدرسين الذين يستقطبهم المعهد، فكلما كان المدرس مشهوراً علا أجره. "فواخرجي" أكد أن مخالفات المعاهد بعدد الطلاب موجودة بكل مكان، مثلاً في الصف يكون ترخيص المعهد للقاعة الواحدة ما يقارب 20 و 25 طالباً للقاعات المتوسطة، بينما القاعات الكبيرة يكون نصيبها قرابة 30 طالباً.
إن أغلب المخالفات هي ليست بعدد الطلاب بقدر ما تستخدم بعض المعاهد الدوام الصباحي، أي إن المعهد يفتح أبوابه صباحاً، الأمر الذي يجعل الطالب يترك مدرسته الصباحية ويذهب للتسجيل بالمعهد، لذلك فالتربية تسمح للمعاهد بالتدريس من الساعة الثالثة عصراً حتى الساعة الثامنة مساءً، وفي الظروف الحالية والتي تعتبر ظروف حرب تم السماح بفتح المعاهد من الساعة الواحدة إلى الساعة الثامنة مساءً، أما بعض المعاهد فإنها تفتح صباحا من الساعة السابعة صباحاً، الأمر الذي يجعل بعض الطلاب وحتى المدرسين يتركون المدرسة ويأتون إلى المعهد.
الرقابة مغيبة أم غائبة؟
الرقابة التي تمارسها وزارة التربية، تقتصر في الحالات الطبيعية على متابعة المعاهد لكن ليس بشكل شديد، الا في حال تقدمت شكوى إلى الوزارة حول معهد معين، فإن الوزارة تقوم بإرسال لجنة تنظر بأمر التسعيرة وتقوم بفتح كلّ الملفات في المعهد والاطلاع عليها. بالتأكيد، وفق فواجري، ان المعاهد تتنازع على الأستاذ الجيد وبالسعر الذي يناسبه، لذلك المعهد الذي يمتلك قاعات كبيرة ويكون موقعه في منطقة نائية وبعيدة تقريباً، تسعيرته تقل وتختلف عن تسعيرة معهد بمكان آخر، أي إن كلّ مكان له تسعيرته.
واعترف فواخرجي، أن معهده مرخص بقاعتين أساسيتين، وأحياناً يحتاج لأخرى، ولا يعطي في غيرها إلا في حالات الضرورة، ويتابع: في هذا المعهد لدي دورة من الساعة الواحدة إلى الساعة الرابعة والنصف تكون إناثاً، والدورة التي تليها من الساعة الخامسة إلى الثامنة تضم ذكوراً. وعن الشكوى يقول الفواخرجي: تأتي حول أعداد الطلاب المتزايدة قد تكون صيفاً، وذلك ﻷن المدارس مغلقة، وبسبب حرارة الصيف لا تكون الأعداد كبيرة بشكل عام فالقاعة التي تستوعب 30 طالباً لا يوجد فيها سوى 20.
إن القاعة التي تبلغ مساحتها 45 متراً، تضم تقريباً 35 طالباً في الشتاء و25 طالباً في الصيف، وفي فصل الشتاء يكون الضغط بسبب من لا يذهبون إلى المدرسة.
مخالفات بالجملة
يرى لؤي مدرّس في إحدى المدارس، أن المخابر اللغوية والتي، وإن كانت مخصصة للغات الأجنبية، فقد سمحت وزارة التربية لها بإقامة دورات تعليمية لطلبة شهادتي التعليم الأساسي والثانوي، وهذا ما كان له انعكاسه الكبير على الدورات الخاصة ولاسيما أنها عادة أقل كلفة بكثير. وبالمقابل يؤكد، أن هذه المخابر لم تحترم قرار وزارة التربية من خلال المخالفات التي تحصل فيها والتي تتلخص بعدم التزامهم بتوقيت افتتاح المعهد، ولجوء الكثير منها إلى زيادة عدد القاعات بخلاف الترخيص لزيادة دخلهم، والبدء بالتدريس من الصباح، علماً أن البدء بالتدريس يجب أن يكون بعد الثالثة عصراً خلال العام الدراسي، والعاشرة صباحاً خلال الصيف.
خللٌ
‏من جهة أخرى يرى مهتمون، ان المعاهد تسبب خللاً بالعدالة عندما يستفيد طالب مقدور مادياً على تسديد مبلغ يتجاوز 200 ألف ليرة من الالتحاق بدورات «منهاج كامل» والحصول على ملخصات، ونماذج أسئلة متوقّعة يرغب بها الطلاب رغم ضررها، ويحرم آخرون من هذه الميزات، ويدرسون الكتاب كاملاً. ‏
ترميم
برأي المدرس ناصر الخطيب، ان المعاهد التدريسية رديفة للمدارس الحكومية، وتقوم بعملية ترميم وصقل لما يأخذه الطالب من معلومات في المدرسة، وعلى عكس المدارس تتميز المعاهد التدريسية بقاعاتها المريحة والتي تضم أعداداً قليلة من الطلاب مما يسهّل عملية إيصال المعلومة. لكن من جانب آخر، يؤخذ على المعاهد بأن أقساطها مرتفعة جداً، في حين المدارس يكون عدد حصصها كبيراً لكن بمعلومات قليلة على عكس المعهد، فإعطاء المعلومات يكون مكثّفاً.
يضيف ناصر: إن المعاهد تتسم بالأقساط الكثيرة، قسط لتدريس المنهاج، قسط لحل المسائل العامة، قسط لدورة مكثّفة، وقسط لجلسة امتحانية، مشيراً الى ان هناك معاهد تقتصر فيها حدود الترخيص فقط على المخابر، بينما هناك معاهد يسمح لها بإعطاء المناهج التدريسية وبعضها يخالف.
معاهد تلهث وراء الكسب المادي بعيداً عن الضمير التعليمي، فمن خلال متابعتنا لموضوع المعاهد تبين لنا أن هناك معاهد تضع أعداداً كبيرة من الطلاب في الصف الواحد وتكون أسعارها مرتفعة جداً، والتعامل يكون تجارياً دون الاكتراث بمستقبل الطالب، هناك مناطق عديدة تضم معاهد غير مرخصة مثل منطقة المزة 86 ومشروع دمر، المعهد السوري عند دار التوليد هو عبارة عن شقة لا تحقق الشروط الفنية. كما توجد هناك معاهد في مشروع دمر تعطي صفوفاً انتقالية وعلى مرأى المراقبين المكلفين من قبل وزارة التربية التي من المفترض أن تقوم بحملات تفتيش على المعاهد ومعاينة طرق وأساليب التدريس وأعداد الطلاب بشكل دوري.
رأي أهل الاختصاص
ذهبنا إلى وزارة التربية وكان ردّها على أسئلتنا بلسان مدير التعليم الخاص الأستاذ غيث شيكاغي الذي بين، أن المخبر اللغوي مؤسسة تعليمية تقيم دورات لتعليم اللغات الأجنبية غير المحلية أو المواد التعليمية للشهادتين التعليم الأساسي والثانوية حصرا خارج أوقات الدوام الرسمي، ولذلك هي ملزمة بتدريس كتب اللغات الأجنبية المعتمدة من قبل وزارة التربية بهدف تقوية هذه اللغات لدى الدارسين، إضافة إلى تدريس المنهاج الرسمي حصراً للشهادتين المذكورتين.
فالمادة الثانية من المرسوم التشريعي 73 لعام 2011 ، وفق شيكاغي، تقضي بأن تقتصر الدورات التعليمية في هذه المخابر على الطلبة الاحرار الراغبين في التقدم لامتحانات الشهادتين الثانوية العامة والتعليم الأساسي، والذين يحق لهم التقدم لامتحاناتهما بصفة احرار والطلبة الحاصلين على الشهادة الثانوية العامة الراغبين بالتقدم بصفة ناجح ويعيد. وأردف قائلا: إن وزارة التربية تتابع عمل هذه المخابر من خلال تكليف لجان فنية تخصّصية للاطلاع على الأبنية وسجلاتها والتحقّق من مدى تقيدها بالقوانين والأنظمة النافذة، إضافة لتكليف الموجهين الاختصاصيين بالإشراف عليها ومتابعتها وتحميلهم المسؤولية في حال عدم الإبلاغ عن المخالفات القائمة فيها.
وحول الشروط الخاصة بطالب الترخيص للمخابر، يشير شيكاغي، أنه لابد ان يكون أن يكون حائزاً إجازةً جامعية معترفاً بها، وغير محكوم بجناية أو جنحة شائنة، خالياً من الأمراض السارية والمعدية، وغير مرتبط بوظيفة في إحدى الجهات العامة، وقادراً على الوفاء بالالتزامات المالية اللازمة للمؤسسة، ومتفرَّغاً تفرُّغاً تاماً لشؤون مؤسسته التعليمية ومؤَهَّلاً تربوياً إذا كان مديراً. وفي حال عدم تفرّغ طالب الترخيص بشكل تام، وعدم حيازته المؤهل التربوي، عليه أن يكلّف مديراً عربياً سورياً، أو من في حكمه ومستوفياً الشروط الواردة في الفقرات (1، 2، 3، 4) من هذه المادة شريطة أن يكون مؤهلاً تربوياً ومتفرغاً، وحاصلاً على موافقة الوزارة لإدارة مؤسسة تعليمية خاصة وفق أحكام المرسوم والتعليمات.
وأضاف : بالنسبة للشروط المطلوبة للترخيص نصت المادة (35): شروط ومعايير أبنية المخابر اللغوية وتجهيزاتها، بحيث يكون المخبر في طابق واحد أرضي أو قبو سكني، مع وجود ثلاث قاعات صفية على الأقل بحيث لا تقل مساحة الغرفة الصفية عن (20) م2 بالإضافة إلى غرفتين إداريتين مناسبتين، وان تتوفر فسحة سماوية (فناء خارجي أو وجيبة لا يقل عرضها عن 3 م) يخصص للدارس فيها مساحة لا تقل عن (0.5) م2.
وإذا كان المخبر ضمن بناء سكني، فيجب أن يكون له مدخل خاص مستقل عن المدخل الرئيسي للبناء السكني، ويتم تجهيز إحدى الغرف المعتمدة بتجهيزات سمعية وبصرية، مع توافر الإضاءة المباشرة والتهوية الطبيعية في القاعات الدراسية. وبالنسبة للعقوبات التي تفرض بحق المخابر اللغوية في حال المخالفات قال شيكاغي إن العقوبات التي تفرض بحق المخابر المخالفة تتراوح بين فرض عقوبة الإنذار والتعويض مقابل الضرر أو الوضع تحت الإشراف المؤقت أو الإغلاق الإداري وإلغاء الترخيص.
صفوة القول
مشكلة معاهد الدورات التعليمية مشكلة قديمة مرت في حالات من المنع والسماح والتغاضي وانتهت إلى الترخيص للمعاهد اللغوية والسماح لهم بتعليم اللغات والمواد العلمية، علما أن الوزارة تمنع بشكل قاطع تدريس المناهج التربوية خارج نطاق المدارس الرسمية، وذلك بعد أن انتشرت المعاهد انتشاراً واسعاً.
وأياً كان الأمر، فإن المعاهد أصبحت تشكل ظاهرة "تجارية رابحة" بالمقام الأول، ويجب أن تتوجه معالجتها الأساسية إلى أهم سبب وهو سوية التعليم ضمن المدرسة والتي يجب الاهتمام بها على نحو اكبر، فمن شأن ذلك أن يحد كثيرا من وجود هذه المعاهد، كما يجب تكثيف جهود المراقبين واللجان لإيجاد آلية متابعة للتسعير وشروط الترخيص لضمان حقوق الطالب .
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة