الثلاثاء, 16 تشرين الأول 2018
مجلة جهينة > أرشيف جهينة > العدد 107 تاريخ 1/7/2018 > الإفراط في السهر يجعلك فريسةً للشيخوخة المبكرة
الإفراط في السهر يجعلك فريسةً للشيخوخة المبكرة
شجّع الانتشار الواسع للتكنولوجيا الحديثة وشبكات التواصل الاجتماعي كثيرين على السهر لأوقات متأخرة من الليل وحتى الصباح أحياناً، وذلك بسبب الإفراط في استخدام الإنترنت أو مشاهدة التلفاز أو السمر مع بعض الأصدقاء في بعض الأحيان، مع جهل أو تجاهل المخاطر الصحية الخطيرة للإفراط في السهر وما يمكن أنّ يقود إليه من نتائج مدمرة، تجعل الجسم فريسة للشيخوخة المبكرة والكوارث الصحية، كالصداع والتعب والغثيان وقائمة طويلة من الأمراض، مثل احمرار العينين والقلق والتوتر العصبي وضعف الذاكرة وسرعة الغضب.
ويؤكد الأطباء أنّ النوم يُخَلِّص الجسم من السموم التي توجد فيه، ويساعده في أداء وظائفه بكفاءة عالية، ويزيد من قدرة أعضاء الجسم على مقاومة أيّ تغيرات صحية تواجهه. أما إذا كان النوم قليلاً فإنه يتسبب في عدة أخطار وأمراض للجسم، منها ارتفاع ضغط الدم بعد الاستيقاظ ، إضافة إلى أنّ السهر المتكرر يتسبب في تفاقم المضاعفات الصحية وتقليل مناعة الجسم ما يؤدي إلى حدوث خلل بالمناعة. كما أن الحرمان من النوم يؤثر بشكل سلبي في عملية تمثيل الجسم الغذائية للغلوكوز، وهذا أحد أكثر مسببات الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
وخلصت دراسات عدة إلى أنّ من يعانون من الأرق تكون قدراتهم أقلّ من الذين ينامون بشكل جيد، بل إن السهر يعطي الجسم تأثيرات مشابهة للتسمم عن طريق الكحوليات. فإذا كان الشخص بقي مستيقظاً مدة سبع عشرة ساعة كل يوم فإنه يتعرض لآثار موازية للشخص الذي يرتفع مستوى الكحول في دمه بمقدار 50 في المئة، وفي الوقت ذاته فإنّ طول السهر تنتج عنه الإصابة بالتوتر والقلق والاكتئاب على نحو أكثر.
السهر يسبب الإجهاد الذهني
إن عدم إعطاء الجسم مقداراً كافياً من النوم والراحة يضاعف من احتمالات الإصابة بمشكلات سلوكية في النهار، خصوصاً لدى الأطفال، للتأثير العكسي على الأعصاب ومعاناتها من التأهب على نحو دائم، ما يُحدِث نوعاً من الخمول الذهني، وتنخفض لدى الكبار القدرة على الاستيعاب نتيجة للضغط الذهني المستمر لفترات طويلة وما يخلفه من إجهاد ذهني كبير يجعل صاحبه يفقد التركيز ولا يستطيع التحكم في طريقة تفكيره وكلماته.
ومن الأشياء التي تبدو غريبة، ولكن أثبتها الأطباء، أنّ الشخص الذي ينام أقلّ من ست ساعات يومياً يتعرض للإصابة بالسمنة وزيادة الوزن لعجز جسمه عن العمل بانتظام، إضافة إلى زيادة الشهية وتناول الطعام كثيراً. وعلى الرغم من لجوء البعض إلى تعويض سهر الليالي عن طريق النوم خلال ساعات النهار، إلا أنّ ذلك لا يمكنه تغطية التغيرات الفسيولوجية الناتجة عن خلل في إفراز هرمون الميلاتونين الذي يفرزه المخ ليلاً، ويصل إلى أدنى مستوياته في النهار، فهذا الهرمون يعمل كمضاد للأكسدة ويزيد الوقاية من السرطان حسبما ذكرت الدراسات العلمية الحديثة.
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة