الجمعة, 16 تشرين الثاني 2018
ميديالوجي... أخبار ع الماشي               قاعات منسّية ومهمّشة.. المكتبات المدرسية مغلقةٌ حتى إشعار آخر               سفير جمهورية أرمينيا بدمشق البروفيسور أرشاك بولاديان: سورية مازالت وستبقى قوية بفضل قيادتها وشعبها وجيشها البطل               مصمِّمة الأزياء هويدا بريدي: سورية انتصرت.. والأهمّ أن تتابع هذا الانتصار بالجدِّ والعمل               يعود تاريخ بعض مقتنياته إلى أكثر من 150 عاماً المتحف المدرسي للعلوم غنى بالموجودات وضعفٌ في الترويج               رقابة معدومة وغياب لإجراءات السلامة والأمان.. مدن الملاهي.. ترخيص بلا شروط وورشات تصنيع بدائية!               مؤسَسَة في رَجُل ورَجُل في مؤسَسَةَ.. الأستاذ الدكتور محمود السيد.. تلك السّيرة الملوّنة               أكثر من 12 ألف طالب عادوا إلى كليّاتها رئيس جامعة الفرات: الأولوية عودة أعضاء الهيئة التدريسية لإعطاء المحاضرات المطلوبة               الفنانة رنا شميس: ما قدّمته الدراما جزء يسير وأقلّ بكثير مما يجري في الواقع              
مجلة جهينة > أرشيف جهينة > العدد 49 تاريخ 1/6/2009 > المرأة الكويتية تقطف ثمار كفاحها
المرأة الكويتية تقطف ثمار كفاحها
على مدى سنوات ماضية، خاضت المرأة الكويتية مسيرة كفاح طويل ومرير، لنيل حقوقها السياسية والمدنية، متسلحة بالتصميم والإرادة القويتين، ومعلنة أنه لا تراجع مهما كانت العقبات جسيمة، ولا مكان لليأس حتى ولو كثرت الإخفاقات، يدفعها قناعة وإيمان راسخ بقدرتها على تقديم ما عجز عن تقديمه الآخرون من الرجال، وثقة عالية أيضاً بالمخزون الثقافي والفكري والعلمي والسياسي والاجتماعي، الذي يؤهلها لأن تمارس رؤيتها، وتكون أحد واضعي الاستراتيجيات التي تُعنى بالدولة والمجتمع.
ترجمت المرأة الكويتية كل تلك المفردات على أرض الواقع، فمنذ نيلها لحقها في الترشح عام 2005 خاضت معركة الانتخابات التشريعية لدورتين متتاليتين في عامي 2006و2008 ورغم خسارتها الفادحة، إلا أن إيمانها وإصرارها لم يتزعزعا عن متابعة الطريق الشاق المحفوف بعقبات متجذرة، كوجود التيار السلفي الرافض، ليس فقط لفكرة ممارسة المرأة لدورها السياسي، وإنما العمل الحثيث والجاد للحؤول دون التصويت لها من منظور ديني مؤثر..
وعلى الرغم من قوة وشراسة التحالفات السياسية الذكورية، ووسط مفهوم أن المرأة لاتنتخب المرأة ولاتثق بها، الذي عمّمته تلك التحالفات والتيارات، إلا أن الفوز التاريخي تحقق، وأثمرت نضالات المرأة انتصاراً حتمياً في الانتخابات التشريعية لعام 2009.
إن صبر وإصرار المرأة الكويتية على متابعة الطريق، أثبت الثقة بعزيمتها وقدرتها على التغيير، وبأنها تملك الحلول والرؤى التي تجعل الحياة السياسية أكثر استقراراً جنباً إلى جنب مع الرجل، وخاصة بعد الانتكاسات المتتالية، التي سببها أداء مجلس الأمة والحكومة الكويتية.
نعم تستحق المرأة الكويتية أن يطلق عليها لقب «المرأة الحديدية» والتي أصبحت الآن متمثلة في البرلمان الكويتي بأربع نساء ذوات كفاءات عالية، قادرات على العطاء: أسيل العوضي، رولا دشتي، سلوى الجسار، معصومة المبارك التي شغلت منصب أول وزيرة في تاريخ الكويت.
تلك الخطوة الرائدة، إنما هي خطوة متقدمة وبالاتجاه الصحيح، نحو تحقيق سلامة المجتمع، الذي لن يتكرس تقدمه الفعلي إلا بوجود وتكاتف عنصري المجتمع «المرأة والرجل».
مبروك للمجتمع الكويتي انتصاره لدور المرأة، مبروك للمرأة تحقيقها مطلباً من مطالبها المشروعة والمحقة.
باسمي وباسم أسرة تحرير «جهينة» وباسم كل السوريين، نهنئ المرأة الكويتية على هذا الفوز وهذا الإنجاز العظيم، متمنين أن تتاح لها الفرصة كي تترجم الرؤى والمبادئ التي حملتها وناضلت وصبرت من أجلها، في سبيل رفعة المجتمع وتقدمه.
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة