الجمعة, 16 تشرين الثاني 2018
ميديالوجي... أخبار ع الماشي               قاعات منسّية ومهمّشة.. المكتبات المدرسية مغلقةٌ حتى إشعار آخر               سفير جمهورية أرمينيا بدمشق البروفيسور أرشاك بولاديان: سورية مازالت وستبقى قوية بفضل قيادتها وشعبها وجيشها البطل               مصمِّمة الأزياء هويدا بريدي: سورية انتصرت.. والأهمّ أن تتابع هذا الانتصار بالجدِّ والعمل               يعود تاريخ بعض مقتنياته إلى أكثر من 150 عاماً المتحف المدرسي للعلوم غنى بالموجودات وضعفٌ في الترويج               رقابة معدومة وغياب لإجراءات السلامة والأمان.. مدن الملاهي.. ترخيص بلا شروط وورشات تصنيع بدائية!               مؤسَسَة في رَجُل ورَجُل في مؤسَسَةَ.. الأستاذ الدكتور محمود السيد.. تلك السّيرة الملوّنة               أكثر من 12 ألف طالب عادوا إلى كليّاتها رئيس جامعة الفرات: الأولوية عودة أعضاء الهيئة التدريسية لإعطاء المحاضرات المطلوبة               الفنانة رنا شميس: ما قدّمته الدراما جزء يسير وأقلّ بكثير مما يجري في الواقع              
مجلة جهينة > أرشيف جهينة > العدد 8 تاريخ 1/1/2006 > حنان اللحام : المرأة تكرس بجهلها واقع تخلفها
حنان اللحام : المرأة تكرس بجهلها واقع تخلفها
حنان اللحام.. "22" كتاباً في مجالات متعددة: دينية، أدبية، تاريخية، تربوية وفكرية على الرغم من أنها اضطرت لترك الدراسة في كلية الأدب العربي بسبب أعباء الأسرة، لكن، وبفضل جهد كبير ودؤوب، وعصامية فكرية تجلت بقراءاتها المتنوعة، واهتماماتها الفكرية والثقافية استطاعت أن تؤسس لشخصية اجتماعية متميزة لها دورها في حياتنا فهي اليوم، وإضافة إلى ما سبق، ناشطة في مجال الدفاع عن حقوق المرأة.
"جهينة" التقت السيدة حنان اللحام وكان معها هذا الحوار:
القانون السوري يقرّ بمبدأ التساوي بين الرجل والمرأة ولكن هل تجدين ذلك في الواقع؟
في هذا المجال نلاحظ أن هناك إجراءات تتعلق بالزواج والطلاق مثلاً تعرض المرأة لكثير من الإجحاف والظلم.. وهذا برأيي منبعه الأساسي التربية وأسلوب التربية في البيت حيث تصب الامتيازات في جعبة "الصبيان" وهذا ما يدفعه "الصبي" إلى الشعور بأنه ليس على قدر من المساواة مع البنت فهو متميز وصاحب قرار وحر بالتصرف في شؤونه.. هذه التربية بحاجة إلى إصلاح كما بعض القوانين.. وأنا أرى أن هذه المشكلة وهذا الأسلوب بالتربية يقع على كاهل المرأة أولاً ثم الرجل، ويدهشني أن المرأة تعزز مثل هذا الشعور عند الصبي الذي لا يعمل في البيت.
وما هو السبب برأيك؟
هناك تراكم تاريخي تراثي وثقافي، ويجب أن نغربله وكأن في الأمر إهانة للرجل أن يعمل في البيت، وفي الدين الأمر بخلاف ذلك فقد وصف الرسول بأنه "كان يكون في مهنة أهله" أي يساعدهم.
ولكن هناك نص قرآني في تفضيل الرجال؟
هناك سوء فهم لهذه الآية وهو ما ساقنا إلى هذه الأساليب القديمة. ينبغي تصحيح المفاهيم، ينبغي أن نعرف كيف تم فهم النص وكيف فهمه الصحابة؟
من خلال تجربتك هل تعتقدين أن المرأة تعرف حقوقها وتفهمها؟
من المؤسف أن هذه المرأة لا تعرف حقوقها وهذا عيب كبير فهي لا تعرف ماذا يحق لها وفي كثير من الأحيان تظن أن دينها يفرض عليها أن تكون جارية تقول سمعاً وطاعة، وأنا كثيراً ما أضطر للقول للنساء "طلب العلم فريضة على كل مسلم" والكلمة "مسلم" تشمل الرجل والمرأة، وهذه الفريضة ليست بحاجة إلى أذن الرجل... فكيف تشعر أنه يحق للرجل منعها؟ وخاصة إذا كان ذلك لا يؤثر على أسرتها وبيتها؟
عدم الوعي هذا له أسباب تاريخية وأخرى اجتماعية؟
هناك التراث الثقافي الطويل المدى الذي عمّق بعض المفاهيم بخصوص الرجال والنساء، وهناك خطأ من قبل الرجال حيث يعتقدون أن ذلك مكسباً لهم، والنساء ترى في ذلك راحة لهن حيث يتهربن من المسؤولية والنتيجة سلبية بالنسبة للجميع.. والمفارقة أن بعض الرجال يتعب من هذه الحالة، فالأفضل أن تكون الزوجة حكيمة وصاحبة موقف من أن تكون عبدة تلبك الرجل. وأروي الحادثة التالية: تزوج رجل وقال أنا أحب المرأة المطواعة. وبالفعل قضت عدة سنوات تنفذ ما يريد فقط، وعند طرح أي مشكلة تقول الرأي رأيك، حتى بموضوع الانفصال عن بعضهما ولذلك طلقها، وعندما سئل عن السبب، قال: "شعرت أني أعيش لوحدي".
وما هو دور المؤسسات في إيجاد هذا الوعي؟
أنا على حد علمي لا توجد مؤسسات لتقوم بهذا الدور، والإعلام يعرض صور سيئة فالمرأة إما هي القديمة وهي جاهلة وخاضعة وإما المرأة الجديدة التي تهتم بمظهرها ووظيفتها على حساب بيتها.
وهناك ظاهرة بحث الرجل عن المرأة الموظفة والسؤال هل يشاركها في البيت؟ وعندما تصبح أماً مثقلة بالمتاعب والأشغال ماذا تفعل؟ هذا الأمر ينعكس سلباً على الأطفال.
ألا يمكن البحث عن أسلوب عيش مشترك يرتقي بالاثنين معاً؟
نحن بحاجة إلى ثورة ثقافية لذلك، وأعني قلب كل الأشياء للمساعدة على حل مشكلات المرأة لتفهم حقوقها ولتمتلك الشروط الضرورية لأداء دورها.
الدور الأساسي الذي تحتاجه الأمة من المرأة اليوم هو صناعة الإنسان ولا يمكن أن تقوم بذلك قبل أن تمتلك الأدوات الصحيحة لذلك من معرفة بكيفية التربية الصحية والنفسية والاجتماعية.
أنتقل للسؤال عن العنف الذي تتعرض له المرأة رغم كل ما نتحدث عنه من تطور.. برأيك ما هي أسبابه؟
دعني أسأل: متى يلجأ الإنسان إلى العنف؟ هذا سؤال كبير يجب الإجابة عنه. بتقديري أنه يلجأ إلى ذلك عندما يكون مقهوراً ومشحوناً ولذلك ينفجر عند أي مشكلة.
وكذلك الإنسان الذي لا يملك حلولاً يلجأ إلى العنف مع أولاده مثلاً.. هناك قهر في البيت والمدرسة والمجتمع، قهر يفرغ بطريقة سيئة والجهل سبب هذه المشكلة. ولذلك عندما نتمكن من تعليم الإنسان نستطيع أن نواجه الكثير من المشكلات.
ألا ينصف القانون المرأة عندما تتعرض للعنف؟
المرأة لا تلجأ إلى القانون بحالة العنف لأنها تخشى "البهدلة" وهي تفضل مصلحة المنزل ولا تريد تمزيق الأسرة.
عموماً ليس لدينا ثقة كبيرة فيما سيقع لو ذهبنا إلى القانون والشرطة.
ما رأيك بمسألة إعطاء الأم الجنسية لابنها؟
لا أدري لماذا هي مشكلة.. من الطبيعي أن تمنح المرأة ابنها الجنسية كما الرجل تماماً. هناك الكثير من المشكلات غير المبررة تقع بسبب هذا القانون الذي يجب أن ننظر فيه بعين وقلب أكثر رحابة.
من موقعك كفرد كيف تساهمين بالدفاع عن المرأة ورفع سوية الوعي لديها؟
كل الحركات الإصلاحية بدأت من أفراد، حتى الأنبياء.. هذا أولاً، وثانياً أنا أعمل انطلاقاً من الأمور الممكنة ولا أبدأ بمناطحة المستحيل، ولذلك استخدم الوسائل المتاحة ثم أدخل منها إلى الأشياء الأكثر صعوبة.. وأنا مثلاً بدأت بروضة أطفال لقناعتي بأهمية العمل التربوي والاحتكاك مع الأسر وخاصة الأم.
دعيني أسأل سؤالاً أخيراً: هل أنت متفائلة؟
الإنسان لولا الأمل يموت كمداً كما يقولون.. نحن نعمل وكلما اشتغل الإنسان يمكن أن يصل إلى نتيجة.


حنان اللحام :
بدأت بكتابة القصة القصيرة ولها أربع مجموعات: ميلاد جديد، الشمس والريح، جيل العطش، وأدرك شهرزاد الصباح، وثلاثة كتب عن الصحابيات: سمية بنت خياط، أم سليم بنت ملحان، أم حكيم بنت الحارث.
وضعت عدة كتب في التفسير لعدد من سور القرآن: "سورة ياسين، لقمان، النساء، البقرة.."
ووضعت كتاباً بعنوان: "منزلة المرأة في القرآن الكريم"، وآخر بعنوان "هدي السيرة في التغيير الاجتماعي".
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة