الثلاثاء, 20 آب 2019
ميديالوجي... أخبار ع الماشي               قاعات منسّية ومهمّشة.. المكتبات المدرسية مغلقةٌ حتى إشعار آخر               سفير جمهورية أرمينيا بدمشق البروفيسور أرشاك بولاديان: سورية مازالت وستبقى قوية بفضل قيادتها وشعبها وجيشها البطل               مصمِّمة الأزياء هويدا بريدي: سورية انتصرت.. والأهمّ أن تتابع هذا الانتصار بالجدِّ والعمل               يعود تاريخ بعض مقتنياته إلى أكثر من 150 عاماً المتحف المدرسي للعلوم غنى بالموجودات وضعفٌ في الترويج               رقابة معدومة وغياب لإجراءات السلامة والأمان.. مدن الملاهي.. ترخيص بلا شروط وورشات تصنيع بدائية!               مؤسَسَة في رَجُل ورَجُل في مؤسَسَةَ.. الأستاذ الدكتور محمود السيد.. تلك السّيرة الملوّنة               أكثر من 12 ألف طالب عادوا إلى كليّاتها رئيس جامعة الفرات: الأولوية عودة أعضاء الهيئة التدريسية لإعطاء المحاضرات المطلوبة               الفنانة رنا شميس: ما قدّمته الدراما جزء يسير وأقلّ بكثير مما يجري في الواقع              
مجلة جهينة > أرشيف جهينة > العدد 40 تاريخ 5/9/2008 > السيدة أسماء الأسد تتسلم جائزة
السيدة أسماء الأسد تتسلم جائزة
حيث قام وفد من مركز دراسات مشاركة المرأة العربية، برئاسة الدكتور كريم فرمان رئيس مجلس إدارة المركز بزيارة دمشق نهاية الشهر الماضي بهدف تسليم السيدة أسماء الأسد قلادة السيدة العربية الأولى ودرع التكريم.
وأكد الدكتور فرمان أن ترشيح السيدة أسماء لهذه الجائزة جاء تقديراً لما قدمته من مبادرات ورعاية للعديد من البرامج التنموية في سورية من خلال مشاريع الأمانة السورية للتنمية، والتي تشمل الصندوق السوري لتنمية الريف فردوس، مشروع «شباب» ومشروع «مسار» المطبق في سورية منذ عام 2002. منوهاً في الوقت ذاته بأهمية البرامج التي تطلقها في جميع أنحاء سورية لفتح العقول السورية الشابة على الأفكار الجديدة في العالم، وحرصها على المشاركة في العديد من المجالات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية في سورية، بالإضافة لسعيها من خلال زياراتها الخارجية مع الرئيس الأسد لنقل تجارب وخبرات الدول المتقدمة وتوظيفها في سورية.
من جهتها، اعتبرت شكور الغماري عضو مجلس إدارة المركز وعضو مجلس الدولة في سلطنة عمان أن هذه الجائزة هي وفاء من منظمات المجتمع المدني العربية لكل ما قدمته وتقدمه السيدة أسماء الأسد من عطاءات متواصلة في خدمة قضايا الوطن والتنمية الإنسانية، مبينة أن السيدة أسماء الأسد كانت حريصة على السؤال حول معايير الاختيار قبل قبول الجائزة، وهو ما يدلّ على مدى وعيها لحساسية وأهمية دورها وحرصها على الجوهر وليس المظهر.
وتعدّ هذه الجائزة هي الأرفع على صعيد الوطن العربي، وتمنح سنوياً لواحدة من السيدات الأوائل اللواتي يسهمن خلال تبوئهن موقع المسؤولية الأولى في تقديم مساندة واضحة لدعم مشاركة المرأة.
وكانت السيدة أسماء الأسد قد رُشحت لنيل الجائزة مطلع العام، بناء على ترشيح مجلس إدارة المركز. حيث تم إرسال استبيان رأي إلى 500 شخصية مختارة من الرجال والنساء العاملين في حقول ذات صلة بتنمية المرأة والمجتمع وشخصيات نسائية قيادية، وأخرى تنتمي إلى حقول الأدب والتعليم والأبحاث من كافة البلدان العربية. وقد أجمعت الإجابات والردود بنسبة 94 % على اختيار السيدة أسماء الأسد لهذه الجائزة لتتم بعدها مصادقة عضوات المجلس الاستشاري للمركز، ثم اعتمد الترشيح من راعي هذه الجائزة السيد عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية.
وسبق ومنحت هذه الجائزة لكل من الشيخة فاطمة بنت مبارك والسيدة سوزان مبارك، والشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم والشيخة جواهر القاسمي.

كلمة السيدة أسماء الأسد
أشكر مركز دراسات مشاركة المرأة العربية على منحي جائزة السيدة العربية الأولى لعام 2008، هذه الجائزة والجوائز الأخرى لسيدات أول ولعربيات متميزات تؤكد أهمية الدور الذي تستطيع المرأة العربية أن تلعبه في المشاركة في مجالات الحياة العامة، ولاسيما في مجال السياسة وصنع القرار.
لاشك في أن هذه المشاركة هي القمة من بين أنواع المشاركة الأخرى في الحياة العامة، تعزيز ذلك يقتضي تأكيد ما أسميه (البنية التحتية) أولها فرص التعليم والعمل، توسيع هذه الفرص وتطويرها، ثانيها دمج المرأة العربية في الحياة الاقتصادية في مجهود التنمية ووضع ما يتعلق بها جزءاً أساسياً في خطط التنمية.
الإنسان لا يستطيع أن يصل إلى أعلى درجات السلم إلا إذا صعد درجاته جميعاً واحدة واحدة، والمشاركة في القرار ورسم السياسة هما التعبير الصحيح عن مدى ما وصلت إليه المرأة من تقدم ومقدرة على أداء واجبها إنساناً ومواطناً، والقدرة على أداء الواجب تعني الحق في القيام به، لأن الحق والواجب مترابطان, نملك من الحقوق بمقدار ما نستطيع أن نقوم به.
تمكين المرأة من الوصول إلى أعلى درجات السلم هي مسألة لا تخص المرأة وحدها بل هي مسألة وطنية بامتياز، مسألة تنمية الموارد البشرية في إطار المجهود التنموي الشامل.
المرأة العربية قطعت شوطاً جيداً في المشاركة في المجالات الثقافية والاقتصادية والسياسية، ولكن ما وصلنا إليه غير كاف وهو أقل بكثير مما نستطيع أن نفعل وعلينا ألا نرضى بما أنجزنا وألا نعتبر أن الحاضر هو شبيه بالماضي، فنكرر أنفسنا في استرخاء، اليوم يختلف عن الأمس ونحن نعيش في عصر يتميز بالسرعة والتسارع، حركة الربح والخسارة كانت في الماضي بطيئة أما الآن فهي سريعة كسرعة حركة عصرنا، وما لا نربحه اليوم سوف نخسره غداً.
التقدم الحقيقي في مجال المرأة يقتضي التعامل مع الواقع بهدف تغييره لا الخضوع له هذا الواقع ليس واحداً في كل البلدان العربية بل هو متفاوت أفقياً وعمودياً ما يعني أن التقدم المأمول في الدور المطلوب للمرأة سيتأثر سلباً بهذا التفاوت لأن المعيار الذي يتم الأخذ به لدى صنع ما نعتبره إنجازاً يتم تحديده عادة من خلال واقع البلد الأقل تقدماً في المجال المقصود، يبقى أن الجائزة الأكبر للمرأة العربية تكون مستحقة تماماً حين تصل المرأة العربية في المتوسط العام وليس في النسب القليلة إلى أن تكون مشاركة في صنع القرار وفي صنع السياسة، بهذا يفتح وطننا العربي ذراعيه ليحتضن مستقبلاً آمناً ورائداً.
يسعدني أن أتسلم منكم هذه الجائزة التي تحملني مسؤولية المزيد من العطاء حتى نصل في العمل معاً إلى المستقبل الذي نريد.
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة