الأحد, 16 حزيران 2019
ميديالوجي... أخبار ع الماشي               قاعات منسّية ومهمّشة.. المكتبات المدرسية مغلقةٌ حتى إشعار آخر               سفير جمهورية أرمينيا بدمشق البروفيسور أرشاك بولاديان: سورية مازالت وستبقى قوية بفضل قيادتها وشعبها وجيشها البطل               مصمِّمة الأزياء هويدا بريدي: سورية انتصرت.. والأهمّ أن تتابع هذا الانتصار بالجدِّ والعمل               يعود تاريخ بعض مقتنياته إلى أكثر من 150 عاماً المتحف المدرسي للعلوم غنى بالموجودات وضعفٌ في الترويج               رقابة معدومة وغياب لإجراءات السلامة والأمان.. مدن الملاهي.. ترخيص بلا شروط وورشات تصنيع بدائية!               مؤسَسَة في رَجُل ورَجُل في مؤسَسَةَ.. الأستاذ الدكتور محمود السيد.. تلك السّيرة الملوّنة               أكثر من 12 ألف طالب عادوا إلى كليّاتها رئيس جامعة الفرات: الأولوية عودة أعضاء الهيئة التدريسية لإعطاء المحاضرات المطلوبة               الفنانة رنا شميس: ما قدّمته الدراما جزء يسير وأقلّ بكثير مما يجري في الواقع              
مجلة جهينة > أرشيف جهينة > العدد 40 تاريخ 5/9/2008 > 12 ألف سائح سنوياً إلى إيبلا جعل قرى محيطها مشروعاً لفردوس
12 ألف سائح سنوياً إلى إيبلا جعل قرى محيطها مشروعاً لفردوس
في الطريق إلى إدلب.. إيبلا كانت الرغبة وحب الاستكشاف ترافقنا, تطالعك أشجار الزيتون لتسرج قنديلك وتمضي إلى الأمام, عابراً «مرديخ, الشيخ إدريس, أنقراتي, الريان» القرى الواصلة بينك وبين مملكة الحكايات إيبلا. وصلنا وقت الغروب, وحققت حلمي أن مشيت فيها, أسمع أصوات من سكنوها, كانت حوريات كثر قد أتين لاستقبالنا, وعندما سألت عنهن.. أجابني الحارس: إدلب تضم أكثر من 600 موقع أثري, ولابد أنك أصبت بسحر المكان, كما يحدث للسائح عندما يطأ أعتابها، يركع مقبّلاً ترابها.
سؤال يستفز «جهينة» والبعثة الإعلامية المرافقة لفردوس: لماذا القرى الأربع محيط إيبلا مشروعها التنموي؟ وكيف تدخل فردوس التنمية من خلال البيئة؟
وأسئلة أخرى قادتنا للتحدث عن التجربة الرائدة لصندوق التنمية الريفية «فردوس» في قرى محيط إيبلا, حيث قامت بإطلاق حملتين: حملة تحفيز الحفاظ على البيئة، وتشمل تنظيف وتشجير وتجميل المنطقة, وحملة رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة, إلى جانب مشاريعها في التنمية التعليمية والاقتصادية في تجربة رائدة نحو قيادة المجتمع لنفسه وترويج مفاهيم جديدة في التنمية المجتمعية.
علماً أن البيئة ليست مدرجة في خطط عمل الأمانة السورية للتنمية، لكن نزولاً عند حاجة القرى المحيطة بالموقع الأثري إيبلا وكون هذا الموقع مقصداً للسياح, استدعى معالجة تراكم القاذورات والأتربة والمياه إضافة لمشاكل الصرف الصحي التي زادت إصابات اللاشمانيا لدى سكانها, وشملت هذه الحملة حسب الجولة التي قامت بها البعثة الإعلامية المرافقة لفردوس حملة تنظيف واسعة للشوارع العامة وحارات القرى بالتعاون مع لجان التنمية المحلية والبلديات ومحافظة إدلب بمشاركة المجتمع المحلي، إضافة لحملة تشجير «خاتمة أعمال المشروع» الطرقات العامة وتزيين الحارات والمنازل في محاولة جادة لتزيين وتجميل المظهر العام للقرى الأربع من خلال استخدام المواد الأولية «الدهان, الاسمنت, الرمل..» والتصاميم المحلية التي اتضح فيها الذوق المحلي المنسجم مع البيئة .

جهينة – عبير القتّال:

حملة تحفيز بيئية
تأتي أهمية الحملة التحفيزية إلى جانب تحسين المظهر الجمالي للمنطقة من أنها تعزز الرأسمال الاجتماعي المستند إلى ثلاثة مفاهيم: الثقة ومعايير التجاوب والشبكات العنصر الأساسي في مشاريعها ضمن القرى الأربع, وتفعيل عمل لجان التنمية المنتخبة من خلال العمل الميداني الذي يساهم فيه كافة أفراد المجتمع المحلي بما يحقق الشراكة بين المجتمعات المحلية والجهات الحكومية والمنظمات الأهلية. إذ تركز فردوس بشكل خاص على تهيئة هذه اللجان وتدريب أعضائها ليصبحوا رواداً في العملية التنموية في مناطقهم وقراهم, وبالتالي يصبحون مسؤولين عن متابعة مشروعهم والدفاع عنه أمام الجهات المعنية.
وفي محاولة لجعل الإعلام طرفاً فاعلاً في العملية التنموية التشاركية قامت البعثة الإعلامية المرافقة لفردوس بجولة ميدانية في مواقع المشروع «قرى محيط إيبلا» فكانت لنا هذه اللقاءات:
نهيدة قصاص- رئيسة لجنة تنمية في فردوس أكدت أن تسويق فكرة المشروع كانت الخطوة الأولى والأهم والأصعب وذلك بلقاء أكبر عدد من الفعاليات الاجتماعية في القرى, إذ سُمح لنا في البداية بلقاء النساء في غرفة مستقلة, ومع التعرف على أهداف فردوس تمكنا من تشكيل قناعة بما أنجزناه لدى المجتمع الريفي فارتفعت نسبة تعاونه وأصبح بكل أطيافه مشاركاً لنا, كما توجهنا للمدارس إيماناً بدور الطفل في نقل الأفكار إلى أسرته, مستفيدين من مشروع المدرسة المجتمعية المطبق من قبل وزارة التربية حيث ترتبط المدرسة بالأسرة.
وتحدث محمود إبراهيم شبيب – حارس الموقع ودليل متطوع للسياح قائلاً: عينت عام 1992 حارساً للموقع من قبل مديرية الآثار والمتاحف, تعلمت من السياح ثلاث لغات إذ يزور إيبلا 12 ألف سائح سنوياً, لذلك كانت القرى المحيطة بالموقع مشروعاً لفردوس والآن التحضير جار لافتتاح متحف مزود بكل اللغات يعرّف السائح بحضارة إيبلا التي تمتاز بتعاقب ثلاث حضارات وثلاثة معابد أشهرها معبد عشتار الذي وجد شبيه له في أريحا في فلسطين فكان المعبد دليلاً قوياً على تكذيب ادعاءات إسـرائيل بأن حدودها من الفرات إلى النيـل فاللغة «الايبلاوية» يمكننا فهم 50% منها .
وتساءل شبيب عن غياب وزارة السياحة, فالكثير من المشاريع تنتظر مستثمراً لها «المهن التراثية – الاستفادة من الطراز المعماري القببي الذي امتازت به القرى في محيط إيبلا, لماذا لا تحوّل إلى مطاعم تراثية تقدم الأكلات الشعبية .؟.».
في القرى الأربع بدأنا نلمس تسميات جديدة ارتبطت باسم المرأة «عضو لجنة تنمية, ممثلة حي» كدليل واضح على النقلة النوعية التي أحدثتها فردوس في هذا المجتمع المحافظ. إذ أكدت كل من /سميرة شبيب وسلمى سفر- رئيسات لجان تنمية/: أن فردوس طرحت فكرة استثمار حرفتنا بأن تؤّمن لنا حاضنة لأعمالنا كمقر جماعي للنساء العاملات, فتجربتنا في حرفة شك الخرز عمرها أكثر من سبع سنوات, كما ويصدّر منتجنا إلى دول الخليج لكننا نعاني احتكار التجار, لدينا رغبة بتطريز الرسومات القديمة المتمثلة بالتراث الإيبلاوي إحياء لها, إلا أنه ينقصنا الترويج, لماذا لا يكون لدينا قرية سياحية تعيد إحياء ثلاثة أرباع تراثنا كـ «الفخار – الكاب النسائي القديم الذي كان يحاك على ضوء الكاز» والآن يوشك على الانقراض؟ وأكدت سفر أن الجمعية لم تقتصر تنميتها على الجانب الاقتصادي بل أيضا حققت تنمية فكرية سياسية واجتماعية فالمرأة اليوم أثبتت ذاتها في المجالات كلها.
في حين تشير ثريا باجوق – ممثلة حي في مرديخ إلى أن دور فردوس كبير في وعي المرأة من خلال المحاضرات القانونية ودورات الخياطة والتطريز ومحو الأمية, بعد أن كان عمل المرأة مرتبطاً بالعمل الزراعي والبيت, وتتابع ثريا: أصبحت المرأة مدركة للأحداث في بلدها والدول المحيطة وكذلك الدول الأجنبية, فقد بدأت المرأة تشارك في تحليل الأحداث المحلية والعربية والدولية.
واللافت للانتباه هذا النشاط الذي وجدنا عليه سكان القرى, عندما وصلنا وقت الظهيرة كانت لا تزال ورش الدهان تتابع عملها فـ (ياسر) – عامل دهان متطوع أتى من قرية الريان إلى مرديخ للمساهمة بالمشروع التجميلي, وهو سعيد بعمله كما أن العمل يجدد خبرته ويعزز حسّ المسؤولية عند الآخرين, فقد خرج أهالي مرديخ جميعاً للعمل، حتى الأطفال ساهموا بمشروع فردوس, سواء في جمع القمامة أو الدهان, أما عملية تجميل سور البيت الذي اكتسى حلة جديدة فقد استقت جمالياتها من تراب المنطقة, حيث طُينت الأسوار باللون الترابي مما زاد في عتق وجمالية محيط البيت, في انسجام ينم عن ذوق يتصل بالحضارات التي تزنر هذه القرى.
حسين – طالب تعليم أساسي، يعمل على مساعدة أسرة عمه في دهان أبوابهم, أدرك أهمية عملية الدهان في حماية الباب من الصدأ وإضفاء مظهر جمالي للبيت, ويؤكد أن اللون الأخضر امتداد للون أشجار الزيتون المحيطة بالقرية.
تنمية تعليمية موازية
الآراء السابقة تؤكد سعي فردوس لخلق تكامل بين الجوانب التنموية المختلفة وهي إضافة إلى الحملة البيئية تستكمل ما أنجزته من نهضة تعليمية في كافة القرى السورية.
يقول زكور الكوسا- مدير مدرسة مرديخ: حققت فردوس نهضة تعليمية فكان لها دور مشهود له في تحرير المرأة, حيث كانت الفتاة تتعلم للصف السادس ثم تذهب للعمل الزراعي أو التزام البيت, اليوم خرجت من القرية إلى سراقب للدراسة ثم الجامعة, لدينا إناث حصلن على الشهادة الجامعية كما أن 80% من الكوادر التعليمية هي من القرية. إضافة إلى دورات المعلوماتية، إذ نفذت فردوس أكثر من 25 دورة تدريبية. أما عن نسبة النجاح فقد وصلت هذا العام إلى 67%. وتحدث الكوسا عن الصعوبات التي واجهت مشروع فردوس، ففي البداية قوبل المشروع بالفتور كما أن هناك قرى رفضت المشروع، لكن اليوم تغير الوضع ونجاح فردوس دفع المعارضين للبحث عن إشراكهم في المشروع.
أما صبحي العبد الله- موظف في بلدية الشيخ إدريس فيقول: قدمت فردوس منحاً دراسية, ففي قريتنا حصل ثلاثة طلاب على منح لمتابعة دراستهم الجامعية مما حفز طلابنا على التفوق, والمنح التي تقدمها فردوس هي مادية ومعنوية, المادية راتب شهري يصرف للطالب كنفقات تعليم, أما المعنوية فهي تأمين صديق لهذا الطالب في المدينة التي يدرس فيها يكون له عوناً في التعرف إلى البيئة الجديدة والتأقلم معها.
وتحدثت فاديا حاج أحمد - منسقة محلية لمشروع «Word links» عن مشروع دمج التكنولوجيا بالتعليم «Word links» الذي بدأته فردوس في مدارس سورية قائلة: ما زلت أتابع نشاطه من خلال تطبيقه على المعلمين بالتعاون مع وزارة التربية التي تسلمت المشروع من فردوس، هذا في الجانب التعليمي, لكنني أتابع حملات التنظيف والتجميل في قرى محيط إيبلا إذ حققت فردوس تنمية اجتماعية واضحة نلمسها من وعي الأفراد وإدراكهم لاحتياجاتهم وبحثهم عن الحل. ولم تكتف فردوس في مشروعها الرائد عند ذلك فهناك المكتبة المتنقلة ومشروع القراءة الريفية..
مشروعات اقتصادية واعدة
وحول المشروعات الاقتصادية التي نفذتها فردوس في قرى إدلب يقول محمد نادر حسين- رئيس بلدية الشيخ إدريس: بدأتُ كرئيس حي وساهمتُ مع فردوس بتحريك ودفع الأهالي وتوعيتهم, فكان أن بدأت فردوس بالقروض الأسرية(50) ألف ليرة سورية لتحسين المعيشة, استفاد منها خمسون فرداً دون أي ضمانات على أن يوفى القرض خلال 30 شهراً. كانت البداية صعبة لأن الناس ترى فردوس الدجاجة التي تبيض ذهباً, وتغيير الأفكار يحتاج وقتاً، غير أن خروج المرأة من الحرملك حقق 60% من الحضور والتفاعل مما غير الكثير من المفاهيم السائدة في مجتمع محافظ كإدلب, وسرّع عملية التنمية التي تقوم بها فردوس بالتشارك مع الحكومة.
وعن تجربة القرض الأسري تقول سلوى العلي: اخترت تربية الأغنام وهو من المشاريع الصغيرة التي تدعمها فردوس, إذ بدأت بستة رؤوس أغنام واليوم بعد البيع لدي تسعة رؤوس كما أنهيت تسديد القرض, هذا المشروع ساعدني ولا يزال في متابعة تعليم أولادي الأربعة.
تنمية صحية تشاركية
أما التنمية الصحية فكان عنوانها الأبرز هو التشاركية بين فردوس والمجتمع المحلي للوقوف عند المشكلات الصحية وإيجاد الحلول المستدامة لها إضافة إلى ما يعانيه ذوو الاحتياجات الخاصة.
الدكتور ماريو لحلوح القادم من حلب وتحديداً من «جمعية الورود الصغيرة» في عملية تشاركية لفردوس حيث أُحدثت نقطة طبية علاجية للقرى, أكد أنه تمت في الجولة الأولى معاينة 38 طفلاً من ذوي الاحتياجات الخاصة وتم تقييم الحالات والبدء بجلسات العلاج الفيزيائي لـ 25 طفلاً, كما شاركت جمعية الورود الصغيرة فردوس بإحداث نقطة طبية أخرى لمعاينة النساء الحوامل, فتم في العيادة النسائية معاينة 25 امرأة من قرية تل مرديخ و 15 من قرية أنقراتي.
وتأتي الحاجة لحملة رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة من الرقم الخطير حول عدد الحالات المصابة, ففي قرية الريان مثلا 125 حالة إعاقة لتعداد سكاني 1600 نسمة, وهو رقم لا يستهان به حفز فردوس للبحث عن أسبابه والتسريع بعملية العلاج, فشملت الحملة سلسلة من المحاضرات تقام بشكل دوري في هذه القرى بهدف التوعية فكانت محاضرة بعنوان «طفلي مصاب بالإعاقة ماذا أفعل؟», وكذلك محاضرات توعية حول مخاطر زواج الأقارب, إذ ساهم المجتمع المحلي بعملية التوعية فشدد مختار قرية مرديخ على شروط الفحص الطبي قبل الزواج، ورغم الصعوبة بدأت القرى تلمس تجاوباً كبيراً، وقد اطلعت البعثة الإعلامية المرافقة على بعض الحالات المعالجة.
كما كانت هناك إطلالة سريعة على المشروع الرائد لفردوس «قيادة المجتمع لنفسه» الذي بدأ في شباط 2008, ووصل مراحله الأخيرة. المشاركون كثر، كل أفراد القرى الأربع أصحاب المشروع وهم معنيون بنجاحه, وجميعهم في تنافس على العمل وإتقانه, مما يعطي للمشروع صفة التنمية المستدامة, إذ أكدت النتائج التي لمسناها في جولتنا الميدانية مدى نجاح العمل التشاركي الذي طرحته فردوس في مشروعها في قرى محيط إيبلا, كما قُدرت الوفورات بقيمة 3-6 ملايين ليرة سورية حيث جاءت مساهمة المحافظة بالمشاركة مع القطاع الخاص بنسبة 40%, والمجتمع المحلي بنسبة 28% من الكلفة التقديرية للحملة, وفردوس بنسبة 32% .
تغيير مفهوم الدور الأبوي للدولة
الدكتور عاطف النداف- محافظ إدلب في تصريح لـ «جهينة»: تحدث عن المشاريع الخدمية والاستثمارية التي تنفذها منظمة فردوس الهادفة إلى تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية والصحية ولا سيما مشروعها الرائد في قرى محيط إيبلا, الذي عزز مفهوم التشاركية بين المجتمع المحلي والمنظمة والمحافظة كمؤسسة حكومية.
ويضيف السيد المحافظ: من خلال لقاءاتنا مع سكان القرى التي بلغ عددها 142 لقاء عام 2007 تمكنا من تحديد أولويات العمل في القرى ووضعت موازنة 2008 على ضوء نتائج تلك اللقاءات, كما أمكننا تغيير المفاهيم حول الدور الأبوي للحكومة وتعزيز العمل الشعبي وتقاسم العمل مما حقق وفورات مذهلة وصلت إلى 50% من الموازنة.
واستكمالاً لعملية تنمية الريف أطلقنا مصطلح التخطيط العمراني الوقائي لعلاج التوسع السكاني العشوائي في محافظة إدلب, إذ أحدثنا 28 تجمعا سكنياً, كل بلدية تضم من 5 إلى 6 قرى, ومع نهاية 2008 لن تبقى أي قرية في إدلب لا تتبع لبلدية تتابع شؤونها .
معيار نجاح فردوس
الترويج لفكرة تتبناها الحكومة
عُلا حاج حسين – مديرة مشروع قرى فردوس أكدت أن دخولنا قرى محيط إيبلا كان من ناحية البيئة نظراً لحاجة المنطقة ولتعزيز الثقة بيننا وبين المحافظة والقطاع الخاص, فإيبلا منطقة أثرية وسياحية هامة, وما ينفذ فيها سيصبح نموذجاً يحتذى به في مناطق أثرية أخرى في سورية، فمن خلال الحراك الذي قمنا به نحرّض الجهات الأخرى لتبني النهج إذا نجح, وهذا ما كان وطبق من قبل محافظة إدلب لأن معيار نجاح فردوس هو أن نروج لفكرة تتبناها الحكومة, كما أن استثماره جاء تلبية لحاجات التنمية المجتمعية لدى سكان القرى المجاورة، المعنيين أولاً بتطوير منطقتهم. فمشروع فردوس مشروع تنموي يسعى إلى تعميق الشراكة بين المجتمعات والمؤسسات الحكومية والمنظمات الأهلية غير الحكومية والقطاع الخاص بما يساهم في تحقيق أهداف التنمية الاجتماعية, إذ أطلقت فردوس برامجها التنموية الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية, فكان برنامج تطوير ريادة الأعمال المحلية, ومشاريع تعزيز التكافل الاجتماعي كما في قرى محيط إيبلا, واستكمالاً لذلك نعمل على افتتاح مركز ثقافي يُعنى بالثقافة المجتمعية سيفتتح قبل نهاية هذا العام 2008 .
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة