Jouhina.com
أطباء في خدمة الإنسانية
في الوقت الذي تطالعنا به وكالات الأنباء العالمية يومياً بآخر الاكتشافات الطبية وأحدث العقاقير الدوائية التي ينتجها الغرب لخدمة شعوب العالم، تظهر أسماء عربية لامعة في سماء علوم الطب والجراحة قدمت وما زالت تقدم الكثير لخدمة الإنسانية جمعاء، لدرجة أصبح فيها الكثير من الأطباء السوريين والعرب علامات فارقة في عالم العلاج والمداوة بما يثبت أن العقل العربي يمكن أن يعطي الكثير للحضارة العربية والإنسانية على حد سواء.
اليوم، تجول "جهينة" في سير حياة بعض من أشهر وأهم الأطباء العرب، الذين حصدوا شهرة عالمية واسعة بفضل إنجازاتهم العلمية والطبية الهامة، لتلقي الضوء على أبرز المحطات في حياتهم العلمية والمهنية.


د. مجدي يعقوب:
أحد أبرز جراحي القلب في العالم.. ولد في 16تشرين الثاني 1935 في مدينة أسوان بمصر.
حصل على بكالوريوس الطب في جامعة القاهرة عام 1957. ثم تابع دراسته في شيكاغو بالولايات المتحدة.
انتقل إلى بريطانيا في عام 1962م حيث عمل في مستشفى الصدر بلندن، وحصل على لقب بروفسور في جراحة القلب عام 1985.ثم انتقل إلى مستشفى هارفيلد ليكون اختصاصي القلب والرئتين من عام 1969 إلى عام 2001، ومديراً لقسم الأبحاث العلمية والتعليم منذ عام 1992.
منذ عام 1967 اهتم الدكتور مجدي يعقوب بتطوير تقنيات جراحات نقل القلب، وفي عام 1980 أجرى عملية نقل قلب للمريض دريك موريس الذي أصبح أبرز مرضى القلب الذين ظل قلبهم المنقول يعمل حتى وفاته في تموز 2005م. ومن بين المشاهير الذين أجرى لهم عمليات نقل قلب الممثل الكوميدي البريطاني ايريك موركامب.
منحته الملكة اليزابيث الثانية لقب فارس في عام 1992 لما قدمه من خدمات متميزة في حقل جراحة القلب.
قرر التقاعد في سن الخامسة والستين، إلا أنه قطع اعتزاله للعمليات عام 2006 ليقود عملية معقدة تتطلب إزالة قلب مزروع لمريضة بعد شفاء قلبها الطبيعي، وكان قلب الطفلة المريضة لا يزال موجوداً خلال العملية السابقة التي أجراها صاحب الأنامل الساحرة.
حصل الدكتور مجدي يعقوب على زمالة كلية الجراحين الملكية بلندن، وحصل على ألقاب ودرجات شرفية من كل من جامعة برونيل وجامعة كاردف، وجامعة لوفبورا وجامعة ميدلساكس وجميعها بريطانية، كما حصل على درجة شرفية من جامعة لوند بالسويد، وله كراسي شرفية في جامعة سينيا بإيطاليا، وجامعة لاهور بباكستان.
أنشأ جمعية إنسانية راقية أطلق عليها "سلسلة الأمل" Series of Hope، تسعى وراء قلوب الكبار والأطفال فى مجاهل إفريقيا وأنحاء آسيا وأطراف العالم الأخرى، حيث يجري خلالها طاقمه المتطوع جراحات القلوب المجانية لفقراء الدنيا بلا تفرقة بسبب جنس أو لون أو دين.

د. فواز الأخرس:
ولد في حمص عام 1946
درس الطب في جامعة القاهرة، وحصل على شهادة الدكتوراه في الطب عام 1972. سافر بعدها إلى بريطانيا حيث مكث هناك حوالى 29 عاماً.
اختص في أمراض القلب في أشهر مشافي جامعات لندن Guys Hospital، S Mary Hospital، Brompton Hospital وغيرها.
تدرج في تقلد أرفع المناصب العلمية في مشافي جامعات لندن وعين أستاذاً واستشارياً لأمراض القلب في مستشفى Guys Hospital ،Hammersmith Hospital، في لندن، وغيرها من أكبر مراكز القلب في بريطانيا.
استدعي للعمل في مستشفى الملك فهد للقوات المسلحة بجدة كرئيس لقسم القلب هناك بين عام 1993 و 1995 لينشئ هناك قسم القسطرة القلبية، ويتابع أبحاثه العلمية التي بدأها في بريطانيا هناك.
انتخب زميلاً للكلية الأمريكية لأطباء القلب، وزميلاً للجمعية البريطانية لأمراض القلب، وزميلاً للجمعية الأوروبية لأطباء القلب، وزميلاً للجمعية الأمريكية للقلب، وغيرها من أشهر الجمعيات العلمية العالمية، وذلك تقديراً لمكانته العلمية، وجهوده الحثيثة في البحث العلمي في أمراض القلب. نال شهرة عالمية في مجال القسطرة القلبية والمداخلات العلاجية وله طريقة خاصة في توسيع الشرايين التاجية بالبالون، نالت استحسان الخبراء العالميين في أمريكا وأوروبا.
نشر له أكثر من مئة بحث علمي في أمراض القلب والشرايين في أشهر المجلات العالمية، كما ألف كتاباً عن أمراض القلب باللغة الإنجليزية (بالاشتراك مع الدكتور حسان شمسي باشا) ونشر عام 1999. وأطلساً لتصوير القلب بالأمواج فوق الصوتية (الإيكو)
عاد في أوائل عام 1996 إلى بريطانيا أستاذاً استشارياً لأمراض القلب في مشافي Hammersmith – Charing cross Hospital الشهيرة.
إضافة إلى أعماله الأكاديمية والعلمية في مشافي جامعة لندن، يمارس أيضاً عمله في عيادة خاصة في شارع هارلي ستريت، وفي مستشفى Cromwell في لندن، كما يعود بشكل منتظم إلى وطنه الأم ليقدم هناك خبراته في إجراء أدق التداخلات العلاجية بالتوسيع بالبالون والدعامة الشريانية وغيرها.

د. منصور أرملي:
من مواليد شفاعمرو/ فلسطين في 25 شباط 1927، وكان الطبيب المعترف به عالمياً كرائد في مجال الأبحاث الطبية الحديثة في مجال علاج المياه الزرقاء.
حصل على شهادة البكالوريوس عام (1947)، وشهادة الطب عام (1951) من الجامعة الأميركية في بيروت في لبنان. بعد انتهاء فترة تخصصه في مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت، غادر في عام 1955 للالتحاق بجامعة أيوا، حيث حصل على شهادة الماجستير في عام 1957.
بعد حصوله على المواطنة الأمريكية، قام الدكتور برايلي، في عام 1958 بتجنيده لتسلم منصب مدير الخدمة الطبية للزرق في أيوا، ومنذ ذلك الوقت أصبح أرملي معروفاً دولياً. وكان عضواً بارزاً في إدارة كلية طب العيون بجامعة ايوا بين 1958-1970.
اشتهر د. أرملي بوضعه عدداً من النظريات التي استعملت في ما بعد بمجال تعليم طب العيون. وكل من يطلع على المراجع الطبية في هذا المجال، يرى أن اسم د. أرملي يتصدر هذه المراجع، وأصبح اسمه علماً في طب العيون، يؤمه المرضى من جميع أنحاء العالم، وبينهم شخصيات كبيرة ومسؤولون أمريكيون وعالميون.
وكان الدّكتور أرملي ذا دور فعّال في تَعريف التأريخِ الطبيعيِ للزَرَقِ، في تَطوير تقنياتِ الكشفِ المبكّرِ ومراقبة خسارةِ الوظيفةِ في العينِ، وفي عَرْض الشخصِ الوراثيِ للزَرَقِ.
نشر أرملي أكثر من مائة مقالة علمية، وتلقى العديد من المنح المقدمة من المعاهد الوطنية للصحة، وحصل على العديد من أوسمة التكريم المهنية المرموقة، بما فيها وسام الارز للانجازات العلمية الذي تمنحه الحكومة اللبنانية، وجائزة الاستحقاق من الأكاديمية الأميركية لطب العيون والانف والحنجرة، وجائزة الإنجاز من المؤتمر الدولي لزرق العيون. كما حصل على الميدالية الذهبية للمسنين على اسم السير ستيوارت ديوك.
بين عام 1980 و1987، شغل أرملي منصب رئيس جمعية البلدان الأمريكية للزرق.
في عام 2004، أسست جامعة أيوا الأميركية قسماً للمحاضرات على اسم الدكتور منصور أرملي في قسم طب العيون والعلوم البصرية، وذلك تقديراً لعضويته المميزة في القسمِ بين سنوات 1958-1970، وهي خطوة غير عادية لتكريم العلماء والأطباء الذين كرسوا حياتهم لدراسة ورعاية المرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم والمياه الزرقاء.
في 19 آب 2005 توفي أرملي في العاصمة الاميركية واشنطن بعد صراع مرير مع مرض السرطان. وقد خلف المرحوم زوجة، هي عايدة ارملي، ابنة الأديب أنيس المقدسي، وولدين، فريد، وهو فنان يعيش في برلين، وراية ارملي هاريسون، وهي طبيبة عيون في كولومبيا بولاية ميريلاند.

د. أحمد عكاشة:
أستاذ في الطب النفسي، مدير مركز التدريب والأبحاث التابع لمنظمة الصحة العالمية.
مؤسس أول مدرسة للطب النفسي في مصر والعالم العربي.
أول عربي مسلم يترأس الجمعية العالمية للطب النفسي.
رئيس الجمعية المصرية للطب النفسي ورئيس سابق للجمعية العالمية للطب النفسي (2002- 2005) وأستاذ الطب النفسي، كلية الطب، جامعة عين شمس.
مستشار وخبير في منظمة الصحة العالمية – جنيف.
شغل منصب رئيس الجمعية العالمية للطب النفسي (2002-2005)، رئيس للرابطة العالمية للطب النفسي البرنامج الرئاسي على الطفل العالمي للصحة النفسية 2002، رئيس للرابطة العالمية للطب النفسي لبرنامج الدراسات العليا المنهج والطب النفسي 1999، عضو مجلس إدارة مؤسسة رابطة العالمية للطب النفسي 1994، رئيس لأخلاقيات لجنة للرابطة العالمية للطب النفسي (1993-2002).
أنشأ مدرسة الطب النفسي البيولوجي في مصر والعالم العربي، كما أسس بالمجهود الذاتي والتبرعات ومساعدة الدولة أول مركز للطب النفسي في الشرق الأوسط للتدريس والبحوث والعلاج، ويتعامل مع تخصصات دقيقة تشمل العناية باضطرابات الذاكرة لدى المسنين، وعلاج الاضطرابات النفسية المزمنة، وعلاج وتأهيل اضطرابات الإدمان، وتأهيل اضطرابات الطفل السلوكية والنفسية.
نال جائزة الدولة التقديرية في الإبداع الطبي من أكاديمية البحث العلمي عام 2000، وحاز على ميدالية ذهبية ICAPAP عام 2004 وعلى الزمالة الفخرية من الكلية الأمريكية للأطباء النفسيين. وهو عضو شرف في الجمعية العالمية للطب النفسي. حاصل على زمالة الكلية الملكية للأطباء، زمالة الكلية الملكية للأطباء النفسيين(لندن) و زميل الجمعية الفرنسية للطب النفسي في المجتمع.
ألف 74 كتاباً باللغة العربية والإنجليزية منها أربعة مراجع في الطب النفسي وعلم النفس الفسيولوجي، كما نشر 342 بحثاً علمياً في المجلات العلمية العالمية والمحلية. من كتبه: فرويد (حياته وتحليله النفسي)، المكتبة الطبية: أشياء تعذبني، ثقوب في الضمير: نظرة على أحوالنا.

http://www.jouhina.com/article.php?id=1599