آخر الأخبارمجتمع ومنوعات

في يوم الإعاقة العالمي.. “آمال” تسعى لإشراك ذوي الإعاقة في عملية التنمية

جهينة- عبد الهادي الدعاس:

أقامت المنظمة السورية للأشخاص ذوي الإعاقة (آمال) حفلاً في مقر المنظمة أمس بمناسبة يوم الإعاقة العالمي تحت شعار “مستقبلنا.. أمانة”، بهدف تسليط الضوء على أهمية إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة في التنمية كمستفيدين وشركاء في التنفيذ، إضافة للتوعية عن الكشف المبكر لنقص السمع لما له من أهمية في الحدّ من الإعاقة، وزيادة أهمية دور المجتمع والعمل يداً بيد للوصول بهم نحو مستقبل ناجح.

وقد افتُتح الحفل بالنشيد العربي السوري بأداء كورال ألوان بقيادة حسام الدين بريمو، دعماً منهم لقضية الإعاقة، تلاه عرض فيديو أوضح هدف المنظمة لهذا العام بالتركيز على الكشف المبكر عن نقص السمع وإجراء التدخل المناسب للحدّ من مشكلات الإعاقة، تبعه عرض مسرحي لمشهدين يسلطان الضوء على دور المجتمع في مستقبل الأشخاص ذوي الإعاقة، الأول لأطفال المركز التربوي للإعاقة السمعية، والثاني لأطفال مركز التوحد، كما قدمت الطفلة آلاء مشهداً حول الشبه بين زراعة نبتة الخيزران والأطفال ذوي الإعاقة حيث يحتاج كلاهما للرعاية.

الدكتور علي توركماني ممثل مجلس أمناء منظمة آمال، بيّن أن المنظمة مستمرة في رعاية وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة منذ 17 عاماً إيماناً بقضيتهم وطاقاتهم الكامنة، مشيراً إلى تشكيل فريق وطني للكشف المبكر عن الإعاقة السمعية.

وكشف توركماني أنه وصل عدد مراكز الكشف للأطفال دون سن الخامسة إلى 26 مركزاً و4 مراكز للاستقصاءات السمعية في حال تشخيص الإعاقة تستوعب 50 ألف طفل سنوياً والسعي ليصل استيعابها إلى 100 ألف طفل سنوياً العام القادم، كما نجحت في زراعة حلزون لمئة طفل منذ عام 2017 منهم 66 عملية عام 2019 وتخطط لزرع حلزون لخمسين طفلاً العام القادم، وتقدم حالياً الرعاية والتأهيل لـ 300 طفل من ذوي الإعاقة السمعية.

ولفت توركماني إلى أن المنظمة ترعى ما يقارب 60 طفلاً دون سن العاشرة وتستعد في العام القادم لتقديم الرعاية لأطفال التوحد فوق سن 11 عاماً لأول مرة.

وزير التعليم العالي الدكتور بسام إبراهيم شدد على أهمية دور الكادر العامل في المنظمة برعاية ذوي الإعاقة السمعية وذوي الاحتياجات الخاصة، لأنه يقع على عاتقهم إعادة البسمة والحياة لأطفالنا وأهاليهم، معرباً عن سعادته لما شاهده من خلال الأطفال ذوي التوحد وما قدموه من فقرات فنية، موجهاً الشكر لمنظمة آمال والكوادر الطبية باسم وزارة التعليم العالي، متمنياً لهم التوفيق والنجاح على أمل رؤية شيء جديد في العام القادم من التطور والتقدم.

وقد تخلل الحفل تكريم طلاب ماجستير تقويم الكلام واللغة السادس، وطلاب ماجستير علوم السمعيات الثالث، بعدها تلاه معرض فني لأطفال المنظمة من مركز التوحد والمركز التربوي للإعاقة السمعية بعنوان “فصول” والذي يعبّر به الأطفال عن أنفسهم من خلال الريشة والألوان.

الدكتورة مهى زحلوق أستاذة في كلية التربية بجامعة دمشق أشارت إلى الاتفاقية ما بين منظمة آمال وجامعة دمشق لدعم مسيرة تقويم الكلام واللغة من خلال إنشاء كلية للعلوم الصحية تابعة لجامعة دمشق، مؤكدة واجبهم نحو الاهتمام باضطرابات النطق عند الأطفال نتيجة الهجمة الشرسة التي دمرت نفوس أطفالنا.

بدوره تحدث مايسترو الحفل حسام الدين بريمو عن العلاقة التي تجمعه بالأطفال خاصة وأنه يبدأ النطق عندهم من عمر 4 أو 5 سنوات، وهو بعمر 5 سنوات معنى ذلك أن عمره بالنطق سنة لأنه لا ينطق الكلمات بشكل صحيح، مشيراً إلى حجم الحب الكبير الذي يمنحه إياه الأطفال خلال التدريب ومشاركتهم أصغر تفاصيل حياتهم، مؤكداً أنه من الممكن أن نرى من الأطفال مستقبلاً موسيقياً مهماً، لأنهم موسيقيون موهوبون وليس لديهم مشكلة مع الحس الموسيقي ولا الإيقاعي ولا اللحني بل مشكلتهم مع النطق والتعبير، وأنه من المتوقع إقامة حفل كامل لهؤلاء الأطفال خلال الفترة القادمة.

وعن مشاركته ودعمه الدائم للأطفال لفت الفنان فادي صبيح إلى أن ما قدمه الأطفال على خشبة المسرح يعتبر إنجازاً، لأنه عندما تريد عمل مشهد كامل مع طفل أو مجموعة لديهم إعاقة بموضوع السمع والحوار والصمت فهذا شيء يبعث على الأمل والدفء الكبير تجاه هؤلاء الأطفال، وواجبنا جميعاً دعمهم والوقوف إلى جانبهم.

يشار إلى أن المنظمة السورية للأشخاص ذوي الإعاقة “آمال” أشهرت عام٢٠٠٢ بموجب القرار رقم /١٥٠٥/ الصادر عن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وهي منظمة أهلية غير حكومية غير ربحية، تسعى إلى توفير خدمات التأهيل، وتأمين البيئة الداعمة للأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك لتمكين مشاركتهم بشكل فعّال ومستقل في نواحي الحياة كافة، وفق معايير عالمية، وبإشراف خبراء دوليين. كما تقوم بتوفير برامج تدريب عملية للعاملين في مجال الإعاقة بمختلف أنواعها، ولاسيما الإعاقة السمعية، واضطرابات الكلام واللغة والتوحد، وبالتوازي مع هذه البرامج فإن المنظمة تركز على تعزيز وتوسيع البرامج الأكاديمية في الجامعات السورية في مجال التربية الخاصة، والعلوم الصحية المساعدة، وتعمل المنظمة بشكل حثيث على تطوير منظومة العمل التشريعية والإدارية لتسهيل دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في وطن يؤمن بطاقة أبنائه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock