الخميس, 26 تشرين الثاني 2020
ميديالوجي... أخبار ع الماشي               قاعات منسّية ومهمّشة.. المكتبات المدرسية مغلقةٌ حتى إشعار آخر               سفير جمهورية أرمينيا بدمشق البروفيسور أرشاك بولاديان: سورية مازالت وستبقى قوية بفضل قيادتها وشعبها وجيشها البطل               مصمِّمة الأزياء هويدا بريدي: سورية انتصرت.. والأهمّ أن تتابع هذا الانتصار بالجدِّ والعمل               يعود تاريخ بعض مقتنياته إلى أكثر من 150 عاماً المتحف المدرسي للعلوم غنى بالموجودات وضعفٌ في الترويج               رقابة معدومة وغياب لإجراءات السلامة والأمان.. مدن الملاهي.. ترخيص بلا شروط وورشات تصنيع بدائية!               مؤسَسَة في رَجُل ورَجُل في مؤسَسَةَ.. الأستاذ الدكتور محمود السيد.. تلك السّيرة الملوّنة               أكثر من 12 ألف طالب عادوا إلى كليّاتها رئيس جامعة الفرات: الأولوية عودة أعضاء الهيئة التدريسية لإعطاء المحاضرات المطلوبة               الفنانة رنا شميس: ما قدّمته الدراما جزء يسير وأقلّ بكثير مما يجري في الواقع              
في يوم الطفل العالمي
يشكل الطفل وعالمه محوراً لكثير من القضايا والقوانين والتشريعات الإقليمية والدولية التي تؤكد على ضرورة الاهتمام به والوقوف عند احتياجاته الإنسانية.
ولأن من واجبنا جميعاً حماية حقوق الطفل، فقد صدر عام 1924 في جنيف «إعلان حقوق الطفل» وفي العام 1954 أوصت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن تقيم جميع دول العالم يوماً عالمياً للطفل، وتلا ذلك عدد من الاتفاقيات الدولية التي تضمن للطفل حقوقه وخاصة القانونية منها، على اعتباره غير قادر على حماية ورعاية نفسه، ذلك أنه لا يملك النضج الجسدي والعقلي الكافي الذي يؤهله للقيام بذلك.
ربما تأتي مناسبة يوم الطفل العالمي لتذكرنا بأن الطفل العربي مظلوم ومقهور مقارنة بالطفل الغربي، وهو يفتقر لحياة هانئة مطمئنة ومستقرة، ترتسم فيها الابتسامة على وجهه، حيث يعيش مسلوباً حق الحياة ويدفع ثمناً كبيراً لصراع الكبار من أبناء جلدته أو غيرهم.
في هذه المناسبة تشتعل المنابر خطابات ومهرجانات ومؤتمرات وتوصيات لحماية الطفل في يوم واحد فقط... وينسى العالم كله الطفل ومشكلاته ولا سيما أطفال العالم الثالث ومعهم طفلنا العربي في باقي أيام السنة.
ولعل السؤال الحتمي هنا: مَنْ من المنظمات العربية والدولية حمت الطفل الفلسطيني من الرصاص الإسرائيلي الموجه والطائش.. لا بل أكثر من ذلك، هل استطاعت هذه المنظمات إرغام إسرائيل على تحسين ظروف اعتقال الأطفال ـ المخالف لاتفاقية جنيف ـ الذين وصل عددهم منذ انتفاضة الأقصى إلى أكثر من 3500 طفل. وليس الطفل العراقي بأحسن حالاً من أخيه الفلسطيني حيث إن أكبر نسبة من الوفيات من الأطفال سُجلت أثناء الحصار الاقتصادي على العراق، والآن يعانون القهر والخوف بسبب ممارسات الاحتلال الأمريكي وسط صمت دولي مريب.. إضافة إلى الفقر والاعتداءات الجسدية والجنسية... ببساطة مطلقة هم بحاجة للحماية والإغاثة وفق ما نص عليه المبدأ الثامن من «إعلان حقوق الطفل» الذي يتضمن ما حرفيته «يجب أن يكون الطفل في جميع الظروف بين أوائل المتمتعين بالحماية والإغاثة» فأين دول العالم المتحضر التي أوصت به من ذلك الواقع المأساوي؟؟.
أما أطفال الصومال والسودان فحدث ولا حرج عن المعاناة الكبيرة التي يعيشونها من جراء الصراعات المسلحة التي تدفع بهم إلى مواقع ليست مكانهم، وتجعلهم عرضة لأبشع صور الاستغلال.
بعد كل هذا وذاك لم نسمع أن منظمة دولية استطاعت أن تفرض على أي قوات احتلال حماية أطفال الدول التي تحتلها.. فتاريخ الدول الغربية حافل بانتهاكات مخجلة في التعامل مع الطفولة، وربما لم ينس العالم قضية الأطفال الذين اختطفوا من إحدى الدول الإفريقية بذريعة مساعدة هؤلاء الأطفال الأيتام... مما يعني أن مصير أطفال العالم الثالث معلق بين يدي طرف واحد هو القاضي والجلاد في آن معاً.
أخيراً نقول إزاء هذه المناسبة: حريّ بالعالم إذا امتلك النية الصادقة أن يكرس يوم الطفل العالمي يوماً للوقوف في وجه الحروب والاحتلال وكافة أشكال القهر والاستغلال التي يدفع فيها الطفل من براءته ومستقبله الثمن الأغلى.



أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة