الخميس, 26 تشرين الثاني 2020
ميديالوجي... أخبار ع الماشي               قاعات منسّية ومهمّشة.. المكتبات المدرسية مغلقةٌ حتى إشعار آخر               سفير جمهورية أرمينيا بدمشق البروفيسور أرشاك بولاديان: سورية مازالت وستبقى قوية بفضل قيادتها وشعبها وجيشها البطل               مصمِّمة الأزياء هويدا بريدي: سورية انتصرت.. والأهمّ أن تتابع هذا الانتصار بالجدِّ والعمل               يعود تاريخ بعض مقتنياته إلى أكثر من 150 عاماً المتحف المدرسي للعلوم غنى بالموجودات وضعفٌ في الترويج               رقابة معدومة وغياب لإجراءات السلامة والأمان.. مدن الملاهي.. ترخيص بلا شروط وورشات تصنيع بدائية!               مؤسَسَة في رَجُل ورَجُل في مؤسَسَةَ.. الأستاذ الدكتور محمود السيد.. تلك السّيرة الملوّنة               أكثر من 12 ألف طالب عادوا إلى كليّاتها رئيس جامعة الفرات: الأولوية عودة أعضاء الهيئة التدريسية لإعطاء المحاضرات المطلوبة               الفنانة رنا شميس: ما قدّمته الدراما جزء يسير وأقلّ بكثير مما يجري في الواقع              
مجلة جهينة > أرشيف جهينة > العدد 38 تاريخ 5/7/2008 > تحت شعار.. أنا السوري الجمعية السورية للاستكشاف والتوثيق تعمل على خلق جيل يعشق وطنه ويتحدث عنه بثقة
تحت شعار.. أنا السوري الجمعية السورية للاستكشاف والتوثيق تعمل على خلق جيل يعشق وطنه ويتحدث عنه بثقة
جهينة ـ سماح عماش:

كل فرد منا يفكر عادة بمستقبله وكيفية تطوير حياته للأفضل، لكن السؤال: هل نفكر أيضاً كمواطنين بكيفية خدمة بلدنا ومجتمعنا وتطويره بنفس السوية؟ هذا هو الهدف الأكبر الذي تسعى لتحقيقه الجمعية السورية للاستكشاف والتوثيق التي أسسها في عام 1988 مجموعة من الشباب المحبين والأوفياء جداً لوطنهم، بينما كانت ولادتها الرسمية تحت هذا الاسم في 17 نيسان 2008، وهي عبارة عن تجمع شبابي طوعي يسعى بكثير من الجهد وبأدوات بسيطة للبحث عن المعلومات المفيدة من قلب الطبيعة ومن ثم توثيقها لأهداف علمية واجتماعية وتربوية وصحية وذلك عبر تنظيم نشاطات استكشافية ميدانية في الطبيعة ضمن إطار بحثي علمي ترفيهي.
«جهينة» التقت أمين سر الجمعية خالد نويلاتي الذي كان يعمل مع جمعية كشاف سورية حيث حدثنا عن أهم أهداف الجمعية والفكر الأساسي الذي تعتمد عليه في عملها بقوله: »نحن نعمل فعلياً منذ عام 1988 إنما من دون صفة رسمية إلى أن صدر الترخيص النظامي هذا العام، ولم نؤسس جمعيتنا لغايات ربحية إنما لتحقيق الكثير من الأهداف وأهمها عمل خريطة سياحية جديدة لسورية مكملة للخريطة القديمة بحيث تغطي الفراغ الموجود والنقص بالمعلومات المتعلقة بالأماكن الأثرية والمناطق الجغرافية التي لم تحظ بالاهتمام المناسب أو المجهولة من نواحي عديدة بالنسبة للكثير من الشباب، وذلك تحت شعار »أنا السوري» الذي يحمل في طياته الهدف الأول وهو دفع الشباب السوري بطريقة إيجابية لمعرفة كل شيء عن الوطن الأم سورية بحيث يصبحون قادرين على التحدث عن هويتهم السورية أمام القريب والبعيد بقوة ووضوح ومعرفة علمية وذلك من خلال بحثهم بأنفسهم عن المعلومات والمعارف التي تخصّ المناطق السورية من كل النواحي التاريخية والحضارية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والجغرافية والطبيعية، بالإضافة إلى الاطلاع على كل ما هو من شأنه أن يزيد تعلقهم بهذه الأرض حتى يكون لديهم السبب والحجة لحمايتها والمحافظة عليها مما سيقوي انتماءهم أكثر للوطن».
وفيما يتعلق بأنشطة الجمعية وإنجازاتها على كافة الأصعدة يرى نويلاتي أن الإنجاز الأكبر للجمعية يتمثل في أنها استطاعت استقطاب نسبة كبيرة من الشباب ممن يحملون اختصاصات علمية متنوعة تفيد عمل الجمعية ودفعهم لتفعيل دراستهم عملياً بما يخدم وطنهم ومن دون مقابل وذلك من خلال البحث عن المعلومات وكتابة التقارير وتوثيقها والتصوير ويقول: »لقد أصبحنا كجمعية قادرين على تزويد أي جهة وطنية بالتقارير والمعلومات المختلفة عن أي منطقة في سورية وهذا يشجع الآخرين على زيارة هذه المناطق ويساعد أيضاً الباحثين في عملهم خاصة وأننا استطعنا الوصول إلى العديد من المناطق السورية النائية والمهملة وكشف بعض خباياها، فقد استطعنا كشف كهف في منطقة الرضيمة الشرقية في محافظة السويداء وهو لم تصل إليه إلى الآن أي بعثة أثرية أجنبية وكان ذلك مصادفة وكذلك استطعنا الوصول بصعوبة إلى مغارة الدودرية في منطقة عفرين وهي المغارة التي أعلنت أحد البعثات الأجنبية منذ سنتين اكتشاف أقدم هيكل عظمي فيها، ووصلنا أيضا إلى وادي رسيون في اللاذقية وهو ذو طبيعة صخرية صعبة ومتميزة».
وحدثنا مضر الفريح رئيس لجنة العلاقات الخارجية عن الانجازات التي حققتها الجمعية فيما يتعلق بالكوادر الشبابية المتطوعة بقوله: »جمعيتنا تمثل سورية بشكل مصغر لأنها تضم مشتركين من مناطق وثقافات وطوائف وأديان مختلفة مما يعزز الوحدة الوطنية ويساعد على تبادل المعلومات والثقافات والخبرات فيما بينهم، والأهم من ذلك أن صورة سورية تغيرت بالنسبة للكثير من المشتركين، فأصبحوا ينظرون إليها بإيجابية أكثر، حتى أن البعض منهم أعرض عن فكرة السفر للخارج من أجل العمل أو الدراسة، إضافة إلى ذلك ازدادت أكثر معرفة المشتركين بسورية من كل النواحي، ونمت لديهم روح التعاون بشكل كبير وتخلصوا من الأنانية واكتسبوا معارف وخبرات عديدة فيما يتعلق بالإسعاف الأولي وكيفية الاعتناء بالصحة والبيئة وازدادت أيضاً لياقتهم البدنية وقدرتهم على تحمل كافة الظروف والصعوبات».
ويؤكد مضر أنه على الرغم من حاجة الجمعية للدعم المادي والمعنوي من قبل المؤسسات والشركات الوطنية إلا أنهم يحاولون قدر المستطاع تأمين نفقات أنشطتهم بما يخدم أهدافهم العملية، ويبقى الأهم بالنسبة لديهم استقطاب أكبر نسبة مشتركين مقتنعين ومؤمنين بأهمية هذا العمل الوطني وقادرين على القيام به على أكمل وجه.
ونحن نقول في النهاية إن هذا النوع من الجمعيات يستحق فعلاً التقدير والاحترام ويحتاج للدعم الحقيقي والعمل المشترك وخاصة عندما تكون الغاية الأولى والأخيرة هي خدمة الوطن وتطور المجتمع لأن ذلك في النهاية سيعود بالنفع على الجميع.
أضف تعليقك
* اسمك :
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
حرف متبقي للمشاركة